بعد عجز أجنحة نافذة عن كبحها وارتباك إيران ميليشيات عراقية تبسط نفوذها
آخر تحديث GMT 05:12:21
المغرب اليوم -

بعد عجز أجنحة نافذة عن كبحها وارتباك إيران ميليشيات عراقية تبسط نفوذها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - بعد عجز أجنحة نافذة عن كبحها وارتباك إيران ميليشيات عراقية تبسط نفوذها

اقتحام المنطقة الخضراء في بغداد
الرباط - المغرب اليوم

ثلاثة أسابيع مرّت على اعتقال «عنصر الحشد» العراقي قاسم مصلح، واقتحام المنطقة الخضراء في بغداد من قبل مسلحين تابعين لفصائل عراقية، ورغم التسوية السياسية التي أطفأت الأزمة مؤقتاً، فإنها أظهرت حجم التقاطعات داخل منظومة الحشد الشعبي.

ورغم حصول الفصائل الشيعية على زخم سياسي، الأسبوع الماضي، من إطلاق سراح مصلح، والبدء بتصعيد جديد ضد القوات الأميركية، فإن القيادات الأساسية تتداول منذ أسابيع معطيات «مقلقة» عن تواصل «مرتبك» مع القيادات الإيرانية، يتزامن مع فرز جديد لقوى الحشد الشعبي.

ومطلع الشهر الحالي، ظهر زعيم كتلة «الفتح» هادي العامري في تصريحات صحافية، لَمّح فيها إلى وجود خلافات داخل الحشد، بعد أن اتهم «أطرافاً بمحاولة استغلال قضية مصلح»، وقال: «هناك شياطين في الطرفين»، في إشارة إلى حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والفصائل.

وتقول مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن «ثلاثة فصائل شيعية في الأقل، تحتكر الآن القرار السياسي والميداني»، وإن «أجنحة سياسية نافذة في البرلمان باتت تواجه صعوبات جدية في كبح جماح تلك الجماعات».
وأشارت المصادر إلى أن «الخلافات وصلت إلى ذروتها بسبب الاعتراض على قرارات استراتيجية، كاقتحام الخضراء، والاندفاع نحو سيناريو المواجهة بسرعة دون إشراك القوى الأساسية».

وتفيد المصادر بأنها رصدت «ارتباكاً إيرانياً في التعاطي مع الفصائل الحليفة لها في العراق، فبينما يتصرف قائد (فيلق القدس) إسماعيل قاآني مع المجموعات الشيعية بوصفه ناقلاً للرسائل، تتواصل فصائل محددة مع مكتب المرشد علي خامنئي لاتخاذ قرارات في المسرح العراقي».

المتغير بعد اعتقال مصلح والإفراج عنه، يشمل استراتيجية إيران في العراق، عبر حلفائها. وطالما كانت طهران تعتمد على تنويع الأجنحة المسلحة وتفريخها لمجموعات صغيرة مختلفة التأثير، بهدف المشاغلة والمناورة، لكن هذا التمايز بدأ ينعكس سلباً على إيران ونفوذها. ومراراً، تحدثت المصادر القريبة من الفصائل، عن «الدور الذي كان يجيده قاسم سليماني في ضبط إيقاع هذا التنوع، وتوزيع الأدوار بين فصائل متباينة الحجوم والتأثير»، لكن الأمر تغير تماماً منذ مقتله في يناير (كانون الثاني) 2020.

وفشلت إيران ليس في العثور على بديل لسليماني وحسب، بل في ابتكار صيغة لترويض الفوضى التي تنذر بها التقاطعات داخل الحشد. وتقول مصادر عليمة إن «إيران تدفع اليوم ثمن سياسة التمايز بين الفصائل، التي كان سليماني يديرها على نحو دقيق»، بينما «تفلت الأمور من بين يدي قاآني». وتضيف المصادر أن «التمايز (في توزيع الأدوار) تحول الآن إلى محرك للخلافات، وأن فصائل المهمات الكبيرة أيام سليماني تحولت الآن إلى خطر متفاقم، خارج السيطرة»، فيما تفسر أحد أشكال التمايز بأنه «ما كان يظهر بين الفصائل التي تعمل مع (الحرس الثوري)، وتلك التي تعمل مع جهاز الاطلاعات».

وبحسب تسريبات قاطعتها «الشرق الأوسط» مع مصادر عليمة، فإن «قاآني، خلال زياراته الأخيرة لبغداد، لم يخُض في نقاشات معمقة حول التطورات العراقية (...) كان يبلغ الرسائل، وليس لديه المثير ليرد على ملاحظات الفصائل».

هذه المتغيرات التي تطرأ بدرجات متفاوتة على النفوذ الإيراني، تتزامن مع حالة توسع غير مسبوقة لفصائل محددة تحاول السيطرة تماماً على موارد السلطة من خلال إضعاف حكومة الكاظمي. ويقول قائد ميداني في «الحشد الشعبي» إن «إيران لن تتمكن من السيطرة على فصائل متمردة باتت تمتلك السلاح، ولديها نفوذ في سوق الأعمال العراقي، عبر مصالح مالية واستثمارات سيطرت عليها خلال السنوات الماضية».

وتواجه إيران مشهداً معقداً داخل الحشد الشعبي، إذ انتهت التطورات السياسية والميدانية إلى فرز ثلاث تيارات متقاطعة دخل المؤسسة؛ أولها التيار المتشدد الذي يضم «كتائب حزب الله»، «النجباء»، و«عصائب أهل الحق»، وتوابعها.

التيار الثاني تم فرزه منذ أن انفصل ما يعرف بـ«حشد العتبات» عن الحشد الشعبي، وبات يتلقى أوامره من المرجع الديني علي السيستاني، الذي فضل أن تلتحق ألوية هذا الحشد بالمؤسسة العسكرية الرسمية. أما التيار الثالث فتمثله «سرايا السلام» بزعامة مقتدى الصدر التي تتمركز في موضع «منفرد» داخل الأزمة، لكنه من دون شك لا يضع نفسه ضمن تيار المتشددين، وبينما يصوغ تحالفاته بحذر مع حكومة الكاظمي وآخرين، يبقى الشك المتبادل حاكماً على علاقته مع إيران.

قـــد يهمــــــــك ايضـــــــًا:

الطائرات الايرانية المسيّرة فوق القواعد الاميركية في العراق تقلق واشنطن
اتفاق عراقي ـ أميركي على إعادة انتشار قوات التحالف الدولي وسط ترتيبات لجولة جديدة من الحوار قريبا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد عجز أجنحة نافذة عن كبحها وارتباك إيران ميليشيات عراقية تبسط نفوذها بعد عجز أجنحة نافذة عن كبحها وارتباك إيران ميليشيات عراقية تبسط نفوذها



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 18:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
المغرب اليوم - 7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)

GMT 11:58 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة المصرية تستضيف معرض الخزف الجوال

GMT 06:28 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجمع عموري الجزائري يوظف أكثر من 5 آلاف عامل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib