دراسة تكشف أنَّ الاعتقال الاحتياطي غالبًا ما ينطوي على مساس بحرية المتهمين
آخر تحديث GMT 01:08:11
المغرب اليوم -

أوصت بإحداث آلية مؤسساتية مركزية مستقلة تتمتع بضمانات دستورية

دراسة تكشف أنَّ الاعتقال الاحتياطي غالبًا ما ينطوي على مساس بحرية المتهمين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دراسة تكشف أنَّ الاعتقال الاحتياطي غالبًا ما ينطوي على مساس بحرية المتهمين

أحوال السجناء داخل السجون المغربية
الدار البيضاء ـ محمد فجري

كشفت دراسة حديثة أصدرها مركز الجزيرة للدراسات في الدوحة "اختلالات السجون في المغرب"، والتي أجملتها في الازدحام والاعتقال الاحتياطي والاعتداءات الجنسية والأمراض النفسية والرشوة.
وأكدت الدراسة أنَّ الاكتظاظ داخل السجون المغربية أضحى يشكل معضلة حقيقية تطرح أكثر من إشكال قانوني وحقوقي، حيث تزايدت التقارير والدراسات التي تحذر من تداعياته الخطيرة على المعتقلين وعلى وظائف المؤسسات السجنية بشكل عام.
وأضاف صاحب الدراسة مدير مجموعة الأبحاث والدراسات الدولية حول إدارة الأزمات، إدريس لكريني، إلى أنَّ الاكتظاظ يؤدي إلى خلق ظروف اعتقال من شأنها إضعاف قدرة المنظومة السجنية على الاستجابة لحاجات الأشخاص النزلاء، سواء فيما يتعلق بالعناية الطبية والتغذية والإيواء، والتكوين والترفيه.
وحسب الدراسة، فإنَّ الاعتقال الاحتياطي غالبًا ما ينطوي على مساس بحرية وحقوق المتهم في محاكمة عادلة، حيث يتم حبس المتهم في غياب حكم يقضي بإدانته، ما “يتعارض تمامًا مع حق الشخص في ألا يودع السجن إلا تنفيذًا لحكم صادر بإدانته من القضاء كما أنَّ تواتر استعمال هذا الإجراء “خارج أي اعتبار لطبيعته الاستثنائية يمس بالأمن القانوني وقرينة البراءة التي تعد أساس المحاكمة العادلة، كما يعد مسؤولًا بدرجة أولى عن ظاهرة الاكتظاظ الكبير الذي تشهده السجون”.
ورغم الجهود التي راكمها المغرب في السنوات الأخيرة على مستوى المصادقة على مجموعة من الاتفاقات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، وتضمين الدستور الجديد لعام 2011 مجموعة من المقتضيات في هذا الشأن، فقد عبَّرت في المقابل العديد من جمعيات المجتمع المدني حسب الدراسة، عن قلقها المتزايد “إزاء بعض الأحكام الواردة في الإطار القانوني الحالي المتعلق بالتعذيب لاسيما إمكان منح العفو العام لمرتكبي التعذيب والصفح عن بعضهم”، كما عبَّرت لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة عن قلقها أيضًا “إزاء العديد من ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة من قبل ضباط الشرطة وموظفي السجون”.
لكن في المقابل فإنَّه وحسب دراسة مركز الجزيرة، قام المغرب بمجموعة من التدابير للحد من هذه الإشكالات، حيث تم فصل مسؤولية إدارة السجون عن وزارة العدل، كما أحدثت مندوبية عامة للسجون، واعتمد قانون 98/23 الذي تسعى مقتضياته إلى دعم أمن وسلامة وكرامة السجين، وإعادة إدماجه داخل المجتمع. فيما قدمت مؤسسة محمد السادس تدريبات تربوية ومهنية للسجناء قبيل إطلاق سراحهم، غير أنَّ ذلك لم يمنع من استمرار الكثير من المشاكل والاختلالات داخل هذه المؤسسات حسب لكريني.
وخلصت الدراسة لجرد مجموعة من التوصيات، حيث طالبت بإحداث آلية مؤسساتية مركزية مستقلة عن المندوبية العامة للسجون تتمتع بضمانات دستورية، تشرف على مراقبة السجون طبقا لمنهجية وإستراتيجية محددة، وتتكون من مؤسسة الوسيط والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والهيئة المركزية للوقاية من الرشوة والمرصد المغربي للسجون والهيئة الوطنية لأطباء القطاع العام ومؤسسة محمد السادس”.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تكشف أنَّ الاعتقال الاحتياطي غالبًا ما ينطوي على مساس بحرية المتهمين دراسة تكشف أنَّ الاعتقال الاحتياطي غالبًا ما ينطوي على مساس بحرية المتهمين



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib