الاحتجاجات الشعبية في لبنان تفرز تعليقات وخلافات وطرائف
آخر تحديث GMT 14:19:11
المغرب اليوم -

يتداولها المواطنون بكثافة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

الاحتجاجات الشعبية في لبنان تفرز تعليقات وخلافات وطرائف

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الاحتجاجات الشعبية في لبنان تفرز تعليقات وخلافات وطرائف

الاحتجاجات الشعبية بلبنان
بيروت ـ كمال الأخوي

منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية بلبنان في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حتى اليوم، يتداول اللبنانيون طرائف وأخباراً تتعلق بها. وتشهد وسائل التواصل الاجتماعي حركة كثيفة، لا سيما عبر خدمة «واتساب» للرسائل الإلكترونية. وبلغت أعداد هذه الرسائل المئات؛ إلى حدّ جعل كثيرين ممن يتلقونها لا يتوانون عن محوها فور وصولها إليهم ليتمكنوا من استقبال غيرها تحاكي الساعة.

وتدور غالبية هذه الطرائف والتعليقات حول الحالات المتأزمة بين أفراد العائلة الواحدة في البيت اللبناني. فالوضع الراهن جعلهم على احتكاك دائم فما بينهم منذ أن أجبرتهم الأحداث الأخيرة على الأرض على البقاء في المنزل من دون القيام بأي نشاط آخر يذكر.
ومما زاد الأحوال سوءاً وجود الأولاد أيضاً في البيت في ظل إغلاق المدارس أبوابها في جميع المناطق اللبنانية. وصارت الأمهات يبحثن عن وسائل لتسليتهم، أو لإبعادهم عن القفز أمامها ولو لساعة واحدة. ومن بين النكات؛ تلك التي جاءت في رسالة صوتية لـ«إحداهن تطلب من سائق حافلة المدرسة الذي اعتاد توصيل أولادها إلى المدرسة يومياً، أن يمر عليهم كعادته كل يوم ويأخذهم في نزهة طويلة وهي مستعدة لأن تدفع له أجرته الشهرية المعتادة».
وعندما أعلن وزير التربية أكرم شهيب عن استئناف الدراسة إثر فتح الطرقات، انتشرت النكات حول الموضوع؛ وبينها واحدة تقول: «التلاميذ يطالبون بمهلة 72 ساعة لإيجاد كتبهم وشنطهم». وذلك في إشارة إلى المهلة التي طالب بها الرئيس سعد الحريري لإجراء الورقة الإصلاحية. وفور الإعلان المذكور من قبل الرئيس الحريري لم يتوانَ اللبنانيون عن تركيب صورة في رسالة إلكترونية فيها 72 صنفاً من الساعات كتب عليها: «وهيدي 72 ساعة التي طلبتها». أمّا الطرفة التي تناولت أيضاً مشكلة وجود الأولاد في المنزل لوقت طويل فتقول: «أنا وبكامل قواي العقلية أقر وأعترف من بعد هذه القعدة الطويلة بالبيت مع الأولاد: لا للتغيير ونعم للفساد». وانتشرت أخرى مستوحاة من ضريبة الـ«واتساب»، التي كانت فرضتها الدولة اللبنانية على مستخدميه فتسببت في انطلاق شرارة الثورة، وتقول: «ياخدو الـ6 دولار بس يردولي الأولاد على المدرسة لأنّي سأدفعهم على صحتي».
من بين المنشورات الإلكترونية التي استوحيت من شعارات الثورة أيضاً تلك المنقولة عن إحداهن تقول: «زوجي كلّما سمع على شاشات التلفزة عن الشعارات التي تنادي باستعادة الأموال المنهوبة بيتطلع فيي». وعبارة «مش ناسيينك» التي يرددها اللبنانيون في مظاهراتهم للإشارة إلى شخصيات سياسية ساهمت في فساد الدولة رغم غيابهم عنها حالياً. وانتشرت طرفة تقول: «كل واحد بتلاحظو نصحان (زاد وزنه) هذا يعني أنو ما تظاهر، فمش ناسيينك انت كمان». وكتبت إحداهن تقول: «نظراً للظروف القاهرة التي تعيشها النساء حالياً في المنزل وتجبرها على تناول الطعام بشكل دائم، يطلب إقفال الثلاجات بالشمع الأحمر». فيما تعلّق أخرى على الموضوع نفسه: «قطع الطريق بين غرفة الجلوس والمطبخ بسبب الأكل الإضافي الذي نتناوله هذه الأيام». وحول عبارة: «كلّن يعني كلّن»، التي تتردد في الاحتجاجات الشعبية، تدور تعليقات كثيرة تتناولها كتلك التي تقول: «كل بنت نازلة عالثورة متأنقة بحب قلك: ما رح تلاقي عريس، لأن كل الشباب طفرانين كلّن يعني كلّن».
ولم تقتصر إفرازات الحراك المدني على الطرائف والتعليقات المضحكة؛ بل تجاوزت ذلك لتأخذ المنحى الجدي أحياناً كثيرة. وتجلت في نقاشات حادة في البيت الواحد بسبب اختلاف في وجهات النظر، أو تفاوت الحماس بين أبناء العائلة الواحدة للمشاركة في الاحتجاجات، أو العكس. وبلغ الأمر ببعض الشباب التوجه إلى ساحات هذه الاحتجاجات من دون علم ذويهم. وقد طلب أحد المتظاهرين من مراسلة تلفزيونية كانت تغطّي الحراك في منطقة الرينغ، قائلاً لها: «الرجاء عدم التصوير، فهناك أصدقاء لي يرافقونني من دون علم ذويهم بذلك». وحتى العلاقات الجديدة التي استحدثتها هذه الاحتجاجات بين اللبنانيين الذين التقوا في ساحات المظاهرات ومن مناطق مختلفة، ساهمت في استحداث نقاشات طويلة حملت الحدة مرات كثيرة ونقلتها شاشات التلفزة بدورها. ولم تستثن هذه الخلافات أبناء البيت الإعلامي الواحد؛ إذ تردّد أنّ إحدى محطات التلفزة المعروفة في لبنان، تشهد انقساماً حاداً بين العاملين بقسم نشرات الأخبار فيها، ظهر بشكل صريح عبر تغريدات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء انقطاع التواصل التام بين الأهل وأولادهم المنشغلين إمّا بواقع المظاهرات على الأرض أو بانعكاساتها على وسائل التواصل الاجتماعي، ليحدث بدوره انقطاعاً في العلاقات الاجتماعية الأساسية. فالأولاد ينكبون على أجهزتهم الجوالة بشكل دائم، فيما الأهل يتسمّرون أمام شاشات التلفزة لساعات طويلة، ليشكل هذا الوضع انقطاعاً تاماً لعملية التحاور بين الطرفين

وقد يهمك أيضاً :

ترامب ينشر صورة للكلب المشارك فى عملية تصفية زعيم تنظيم " داعش"

شوكان يوضح قرار رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاحتجاجات الشعبية في لبنان تفرز تعليقات وخلافات وطرائف الاحتجاجات الشعبية في لبنان تفرز تعليقات وخلافات وطرائف



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

الشرطة البريطانية تحبس سائحة صينية خالفت قواعد المرور

GMT 07:40 2016 الأحد ,30 تشرين الأول / أكتوبر

"لوكس ساوث أري أتول" يعرض جانبًا من جمال جزر المالديف

GMT 16:23 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

المطرب همام إبراهيم يأمل في الفوز بلقب "آراب آيدول"

GMT 18:24 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شباب المحمدية في مواجهة قوية مع شباب العرائش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib