وسائل الإعلام التقليدية تخوض حرب المصداقية ضد الأخبار الكاذبة
آخر تحديث GMT 11:49:05
المغرب اليوم -

بعد التضليل الذي واكب الانتخابات الأميركية وإشاعات خطف الأطفال

وسائل الإعلام التقليدية تخوض حرب المصداقية ضد "الأخبار الكاذبة"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - وسائل الإعلام التقليدية تخوض حرب المصداقية ضد

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن - المغرب اليوم

باتت "الأخبار الكاذبة"، أو المضلّلة، صداعاً للمجتمعات، وتحديدًا لوسائل الإعلام التقليدي. وغذّى بعض السياسيين، يتقدّمهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هذه الحالة عبر استخدامها سلاحًا لضرب صدقية وسائل الإعلام التي لا تسايره، مثل شبكة التلفزة الأميركية "سي أن أن".

ودق انتشار الأخبار المشوّهة والمختلقة التي تكاثرت قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 وقبل استفتاء بريكزيت في المملكة المتحدة، ناقوس الخطر لدى وسائل الإعلام التقليدية، التي باتت تعطي الأولوية لترسيخ صدقيتها، من خلال دور ريادي في حملة التصدي لهذه الموجة من التضليل الإعلامي أولًا، والتصدي لـ "الترهيب السياسي" ثانيًا. وعلى ضفة السلطة، تبنّت بلدان، أو تستعد لإقرار تشريعات لمحاربة نشر هذه النوعية من الأخبار عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصًا خلال فترات الانتخابات، ما أشاع موجة قلق من "تضييق" هذه القوانين على حرية التعبير.

وعززت المنظمات الإعلامية الكبرى، التي تقيم في كثير من الأحيان شراكة مع شركات التكنولوجيا الكبرى وشبكات التواصل الاجتماعي، من عمليات التدقيق وتقصي الحقائق لدعم الصحافة القائمة على الحقائق. ولكن هذه الجهود تعقّدت بسبب الهجمات المتواصلة على وسائل الإعلام التي يشنها ترامب وغيره ممن يميلون إلى تصنيف أي تغطية غير مواتية لهم على أنها "أخبار كاذبة".

إن "الأخبار الكاذبة" قديمة قدم الصحافة نفسها، وكثيرًا ما لعبت المؤسسات الإعلامية ذات السمعة الطيبة دور "حارس المرمى"، حرصًا على نشر أنباء موثوق بها. لكن هذا الدور بات يواجه تحديات جمة في عصر الإنترنت الذي يتيح انتشار الإشاعات والأخبار الكاذبة بسرعة وعلى نطاق واسع. والمحصلة في بعض الأحيان نتائج مأساوية.

ومن الأمثلة المرعبة ما حدث في الهند، حيث انتشرت إشاعة على "واتس أب" تحذر من أن 300 شخص كانوا وصلوا إلى إحدى الولايات عازمون على خطف أطفال وبيعهم، الأمر الذي تسبب بهجمات غوغائية مميتة.

وفي تشريح للمشهد الفوضوي، يقول أستاذ الصحافة في جامعة ولاية إلينوي الأميركية، جون هكسفورد، إنّ "الأمور أصبحت أسوأ بكثير مع وسائل التواصل، لأنها سهلت على غير الصحافيين تجاوز حراس المرمى المحرِّرين، وبات أي شخص قادر على نشر أي شيء". وأضاف "كان دور حارس المرمى الذي تتولاه الصحيفة لتقرر ما هو خبر وما ليس خبرًا، مثيرًا للجدل على الدوام، لكننا نرى الآن إلى أي مدى يمكن أن تسوء الأمور عندما تنهار هذه الوظيفة".

وعزّزت شركات التكنولوجيا، بما في ذلك "آبل وغوغل وتويتر وفيسبوك"، وبعد تردد لبعض الوقت في تعريف نفسها على أنها "وسائل إعلام"، الجهود الرامية إلى تحديد الأخبار الكاذبة واعتماد الأخبار والمقالات التي تأتي من مصادر "موثوقة".

ليس المشهد سوداويًا بالمجمل، فثمة إشارات تبث الأمل، مثل تزايد الاشتراكات الرقمية في المؤسسات الصحافية العريقة "نيويورك تايمز وواشنطن بوست مثالًا"، لكن العديد من المؤسسات لا يزال يعاني مع التحوّل إلى المنصات الرقمية، كما أنّ بعض الحكومات بدأ بوضع قوانين لحماية "الحقيقة".

وبينما تبّنت بلدان تشريعات لمحاربة نشر أخبار كاذبة وملفقة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وفيما تستعد دول أخرى لإقرار مثلها، تتعرض هذه القوانين لانتقادات شديدة تحت راية الدفاع عن حرية التعبير، على اعتبار أنّ هذه التشريعات ستمنح عمالقة الإنترنت "وجلّهم شركات أميركية" دور الرقيب.

في المقابل، قد يواجه الصحافيون أخطارًا مستجدة في البيئة الحالية، ففي بعض الحالات هم عرضة لهجمات قادة سياسيين والسلطات، حتى عندما يحاولون كشف معلومات خاطئة. ومع اتساع انتشار الأخبار الملفقة على مستوى العالم، يتسع في المقابل نطاق تقصي الحقائق مع وجود 149 مبادرة تعمل الآن في 53 دولة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وسائل الإعلام التقليدية تخوض حرب المصداقية ضد الأخبار الكاذبة وسائل الإعلام التقليدية تخوض حرب المصداقية ضد الأخبار الكاذبة



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib