100 دولار أميركي للحصول على جيش إلكتروني  قوامه 10 آلاف حساب على تويتر
آخر تحديث GMT 18:00:50
المغرب اليوم -

كيانات غير مرئية بخلايا لا يمكن مواجهتها في معزل عن التوعية وتحديث القوانين

100 دولار أميركي للحصول على جيش إلكتروني قوامه 10 آلاف حساب على "تويتر"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - 100 دولار أميركي للحصول على جيش إلكتروني  قوامه 10 آلاف حساب على

موقع تويتر
واشنطن ـ عادل سلامة

أدخل الإنترنت، في مطلع الألفية الثالثة، عنصرًا جديدًا على الإعلام والمعرفة. صار الإعلام أكثر جماهيرية وبات الجمهور طرفًا في صناعة خبر أو نشر معلومة، وغداة هجمات الحادي عشر من سبتمبر والتوسع في الحملة على التطرّف، سُلط الضوء على ما سمي آنئذ بــ"غرف الدردشة" عبر الإنترنت ودورها في تأمين التواصل بين تنظيم "القاعدة" وعناصره، ودخلت تعابير جديدة في قاموس التطرّف، أشهرها "الخلايا النائمة"، في إشارة إلى المجموعات المتخفية التي تنتظر أوامر التحرك من قياداتها.

تسلل المتطرفون إلى وسائل التواصل الاجتماعي واستخدموها للتواصل المتطرّف، وفي زمن "القاعدة"، شكل الإنترنت شبكة الترابط والتراسل بين قيادة التنظيم وفروعه العالمية. لكن بعد تفكك المركز في أفغانستان، عادت القيادة إلى الأساليب القديمة في كتابة الرسائل بخط اليد وتسليمها باليد كذلك إلى الجهة المعنية، وفي زمن أبي مصعب الزرقاوي، استعاد الإنترنت دوره في بث أشرطة الإعدامات الوحشية. ومع صعود داعش، أحكم هذا التنظيم سيطرته على الفضاء الإلكتروني أكثر مما فرضها على الأرض. وفيما استخدم الفيسبوك لتجنيد الشبان والشابات، أوجد نظامًا من التواصل الآمن وجعل تطبيق "التلغرام" وسيلته الموثوقة في الاتصال بعناصره وتوجيه التعليمات. وتشير الإحصاءات إلى أن ثمانين في المئة ممن انتسبوا إلى داعش جندوا عبر الإنترنت.

وتعتمد الخلايا الإلكترونية على إنشاء حسابات وهمية تنشط في السعودية، المجتمع الذي يستخدم الفرد فيه جهازه الذكي لأكثر من 260 دقيقة يوميًا، ويبلغ عدد مستخدمي شبكات التواصل فيه أكثر من 18 مليون مستخدم، بينما يشاهد سبعة ملايين مستخدم يوميًا نحو 106 آلاف ساعة على اليوتيوب، فضلًا عن تناوب 11 مليون مستخدم على الفيسبوك، واستعمال 9 ملايين آخرين لتويتر، ومثلما استهدفت الخلايا الإلكترونية تجنيد الشبان الأوروبيين، نشطت هذه الخلايا في استمالة الشبان السعوديين وحضهم على العنف وقتل أقاربهم العاملين في الأجهزة الأمنية والذهاب للقتال في سورية والعراق.

وتنبأت السعودية الدولة الأبرز في مكافحة التطرف، منذ أعوام عدة بخطر الخلايا الإلكترونية بعدما لاحظت إقدام عدد من الدول المعادية لها على تنظيم حملات إلكترونية وبحسابات وهمية سخرت لنشر خطاب الكراهية وتعبئة المجتمع ضد السلطة، ومن الأمثلة الصارخة على الحملات المناوئة للسعودية دعم قطر للإرهاب الإلكتروني بطرق متعددة، أنفقت عليها مليارات الدولارات وسعت، مدى أعوام، إلى إشاعة الفوضى داخل المجتمع السعودي، واعتقدت قطر أنها نجحت في مسعاها وسرعان ما واجهت قسوة الحقيقة في فشل حملاتها حتى أنها باتت محل تندر من قبل مستخدمي الإنترنت.

ويكشف دور المستخدمين في فضح الهجمات القطرية أهمية وقوف المجتمع إلى جانب الجهات الأمنية في ملاحقة التطرّف الإلكتروني والقضاء عليه، ذلك أن مطاردة الحسابات الوهمية يستغرق وقتًا طويلًا نظرًا إلى كثرتها وقلة كلفتها. حيث يستطيع أي كان إنشاء عشرة آلاف حساب وهمي في تويتر بمبلغ لا يتجاوز المئة دولار، ولم يعد كافيًا تعقب التطرّف الإلكتروني باستنفار الطاقات البشرية فحسب. قيام شخص واحد بتأسيس آلاف الحسابات الوهمية يدفع إلى الاعتماد أكثر على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويوميًا، تغرد مواقع التواصل بكم ضخم من التعليقات ويتفاعل مريدوها مع مئات الآلاف من الحسابات الوهمية. وكان أصحاب هذه الحسابات حرصوا عند انطلاقهم على كسب ثقة المنتشرين في العالم الافتراضي، بيد أن تزايد أعداد متابعيهم وترسيخ الثقة في صدقيتهم الزائفة فتحا طريقهم إلى الجانب المظلم في عملهم: إثارة الفتن تأجيج الكراهية والتحريض على العنف.

وتواجه السعودية التطرّف على جبهات عدة. وبعد نجاحها في إحباطه على الأرض، تولي اليوم اهتمامًا خاصًا بمكافحته على المنصات الإلكترونية، مما يعزز دورها حيال الأمن الدولي، ويعد مركز "اعتدال" من أحدث المراصد السعودية المتخصصة في مراقبة المحتوى المتطرف وتحديد مصادره، وما دامت الثورة الرقمية وتكنولوجيا الاتصال في تطور مستمر، تقتضي مكافحة التطرّف الإلكتروني أن تتطور في دورها، ودخول العالم في عصر الحروب الهجينة ذات الأشكال والأساليب والموارد البشرية المتعددة، جعل الجيوش الإلكترونية ركنًا أساسيًا وهي كيانات غير مرئية وغير عضوية وكذلك خلاياها القاتلة التي لا يمكن مواجهتها في معزل عن التوعية وتحديث قوانين مكافحة التطرّف.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

100 دولار أميركي للحصول على جيش إلكتروني  قوامه 10 آلاف حساب على تويتر 100 دولار أميركي للحصول على جيش إلكتروني  قوامه 10 آلاف حساب على تويتر



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة
المغرب اليوم - استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib