الحرب في سوريا تطلق جيلاً من المصورين الصحافيين بعدما قضت على أحلامهم ودمرت بلدهم
آخر تحديث GMT 09:37:59
المغرب اليوم -

الحرب في سوريا تطلق جيلاً من المصورين الصحافيين بعدما قضت على أحلامهم ودمرت بلدهم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحرب في سوريا تطلق جيلاً من المصورين الصحافيين بعدما قضت على أحلامهم ودمرت بلدهم

حرب
باريس _ المغرب اليوم

عند اندلاع النزاع في سوريا، بالكاد كان كل من سمير وعمر وأنس قد أتموا سنوات مراهقتهم لتقضي المعارك على أحلامهم وتدمر بلدهم. ومع وجودهم في مدن محاصرة أو يصعب الخروج منها، باتت عيونهم وصورهم شاهدة على فظائع وانتهاكات طبعت سنوات الحرب. على غرار هؤلاء، وجد عشرات الشبان أنفسهم يعملون مصورين لوكالات الأنباء العالمية ووسائل إعلام كبرى، رغم أن شيئاً لم يربطهم بعالم التصوير قبل اندلاع الحرب، التي بدأت باحتجاجات شعبية سلمية في منتصف آذار / مارس 2011، ما لبث أن قمعها النظام بقوة لتتحول نزاعاً متشعب الأطراف. يستعيد سمير الدومي

الذي يمثّل 16 مصوراً سورياً خصّص مهرجان فيزا للصورة معرضاً لهم في بربينيان في جنوب غرب فرنسا، المرة الأولى التي نشر فيها صوراً التقطها. ويقول لوكالة فرانس برس: "عند بدء الثورة عام 2011، نشر أشقائي الأكبر مني صوراً للتظاهرات المعارضة للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي. وسرعان ما بدأت أفعل الأمر ذاته". في مدينته دوما التي كانت تعدّ أبرز معقل للفصائل المعارضة قرب دمشق وحاصرتها قوات النظام منذ العام 2013 حتى استعادتها السيطرة عليها عام 2018، تخلّى سمير عن أن يصبح طبيب أسنان. وبات هاجسه توثيق ما يجري بتفاصيله من غارات وحصار

واحتماء المدنيين في الملاجئ. ويقول رئيس تحرير قسم التصوير في وكالة فرانس برس ستيفان أرنو: "اتضح حينها أنه لم يعد من المعقول على الإطلاق إرسال صحافيين أجانب إلى سوريا" بعدما شكلوا "هدفاً رئيسياً لعمليات الخطف أو القتل". ونظمت فرانس برس حينها ورشة تدريب في تركيا جمعت، وفق أرنو، نحو 15 "مواطناً صحافياً" بهدف "تعليمهم أساسيات التصوير الصحافي ونقل توقعات الوكالة وميثاقها" إليهم". ومع الوقت، بات نحو عشرة شبان منهم مصورين متعاونين مع فرانس برس. ويوضح أرنو أن وجودهم كان ضرورياً "لمواصلة توفير تغطية متوازنة بين المناطق

الموالية للنظام والمعارضة له". عند اندلاع الحرب، كان أنس خربوطلي قد أتم للتو عامه العشرين، فبدأ بالتقاط الصور. وبعد سنوات، تلقى اتصالاً من وكالة الأنباء الألمانية (دي بي ايه) للتعاون معه.
ويروي عن تلك الفترة عبر الهاتف من محافظة إدلب السورية (شمال غرب) لفرانس برس "كنت بصدد متابعة دروسي لأصبح مهندساً. لكن الحياة أو بالأحرى الحرب قلبت خططي". في إحدى صوره المعروضة في بربينيان، تظهر امرأتان محاطتان بعدد من الأطفال في ملجأ مدمر أمام قدر. ويقول أنس: "كان ذلك خلال حصار الغوطة الشرقية وكانت المرأتان تطهوان أعشاباً لتهدئة جوع أطفالهن"،

بعدما فرضت قوات النظام حصاراً محكماً شكل شاهداً على مأساة السوريين خلال سنوات الحرب. في صورة أخرى التقطها سمير الدومي، تحتسي أم محمّد، امرأة في الستينات، القهوة في منزلها الذي طاوله القصف. ويقول بتأثر: "إنها إمرأة استثنائية. رغم أنها كانت مصابة، تولت الاهتمام بزوجها المشلول، وكافحت من أجل توفير المياه والطعام. وفي ساعات المساء، كانت تتابع دروساً لتعلم القراءة والكتابة". ويبدي سمير اعتزازه "بصور هؤلاء الناس العاديين الذين نجوا من الفظائع أكثر من الصور +الكليشيه+ الأكثر إثارة". وبفضل سلسلة صور التقطها تظهر عمليات إنقاذ مدنيين من تحت

الأنقاض، فاز سمير اللاجئ حالياً في فرنسا والمصور المتعاون مع فرانس برس بجائزة "وورلد برس فوتو" عام 2016. يعتبر حسن مروة، نائب رئيس قسم التصوير في الشرق الأوسط وشمال افريقيا لدى وكالة فرانس برس، أنّ هذه النجاحات "تشكّل دليلاً على أن كل هؤلاء الشباب يستحقون الاهتمام وأن نمنحهم الثقة". ويتابع: "قد نعتقد أحياناً أنّ بإمكان صحافي أجنبي أن يعالج موضوعاً ما بمزيد من الموضوعية، لكن عندما يخبر أحد السكان المحليين عن معاناة مواطنيه، فهذه طريقة مهمة لإظهار" ما يجري حوله. من محافظة إدلب حيث يقطن ويتعاون مع فرانس برس، يعرب عمر حاج

قدور عن فخره بتحقيق العديد من أحلامه "أن أصبح مصوراً صحافياً، أفوز بجائزة دولية (جائزة فارين عام 2018) وتُعرض صوري في مهرجان فيزا". ويضيف: "يبقى لي حلم آخر هو رؤية صوري معروضة في الخارج"، موضحاً انه يشعر أحياناً كما لو أنه "مسجون" في بلده. ومنذ اندلاع النزاع، أخذ عمر على عاتقه مهمة أن "يعرف العالم المآسي التي تقع خلف أبواب مغلقة هنا. وما دامت الحرب لم تنته، فإن واجبي أن أبقى شاهداً" عليها. وتسببت الحرب السورية التي دخلت عامها الحادي عشر، بمقتل أكثر من 387 ألف شخص، وأدت الى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

قد يهمك ايضا

وفد رسمي لبناني سيزور دمشق لمناقشة استجرار الغاز من مصر والأردن

سوريا تدين الاعتداءات الإسرائيلية "المتكررة" وتطالب مجلس الأمن بإجراءات حازمة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب في سوريا تطلق جيلاً من المصورين الصحافيين بعدما قضت على أحلامهم ودمرت بلدهم الحرب في سوريا تطلق جيلاً من المصورين الصحافيين بعدما قضت على أحلامهم ودمرت بلدهم



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib