محللون يؤكدون أن اللغة العربية وآدابها احتلت مكانة خاصة في منظومة التعليم الفرنسي بالمغرب
آخر تحديث GMT 08:21:41
المغرب اليوم -

أوضحوا أن الهدف منها إنتاج خطاب مقنع نحويا ومعجميا بحس نقدي

محللون يؤكدون أن اللغة العربية وآدابها احتلت مكانة خاصة في منظومة التعليم الفرنسي بالمغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - محللون يؤكدون أن اللغة العربية وآدابها احتلت مكانة خاصة في منظومة التعليم الفرنسي بالمغرب

محللون يؤكدون أن اللغة العربية وآدابها احتلت مكانة خاصة في منظومة التعليم الفرنسي بالمغرب
الرباط -المغرب اليوم

يحتفي العالم خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول باللغة العربية، وبالمملكة دائما حينما يتم الحديث عن لغة الضاد يتم ربطها بفرنسة التعليم؛ ولكن قلة من الناس من يعلمون أن التعليم الفرنسي بالمملكة يخصص حيزا لهذه اللغة.

وفي هذا الإطار، يقول عثمان قزي، أستاذ مبرز مكلف بتدريس اللغة العربية وآدابها بالشعبة الدولية للباكالوريا الفرنسية، إن تدريس اللغة العربية في منظومة التعليم الفرنسي بالمغرب يعود إلى سنوات طويلة مضت؛ إلا أن مكانة هذه اللغة لم تتعزز إلا بخلق الشعبة الدولية للباكالوريا خلال الموسم الدراسي 1988-1989، بكل من ثانوية ديكارت بالرباط وثانوية ليوطي بالدار البيضاء.

وأشار قزي، في إلى أن وزارة التربية الوطنية وضعت مع بداية الموسم الدراسي 1991-1992 مجموعة من الأطر التربوية المغربية رهن إشارة مدارس البعثة الفرنسية بالمغرب من أجل تدريس مواد اللغة العربية والتاريخ والجغرافيا بالعربية، بغية إرساء دعائم هذه الشعبة حديثة العهد.

وبالانتقال زمنيا إلى الموسم الدراسي 1994-1995، تم تعميم هذا المسلك على جميع المستويات الدراسية بالمرحلة الإعدادية، من السنة السادسة (السنة الأولى من السلك الإعدادي) إلى السنة الثالثة (السنة الرابعة من التعليم الإعدادي)، حيث كان هذا الإجراء يهم إجباريا جميع التلاميذ المغاربة.

وأوضح الأستاذ المبرز المكلف بتدريس اللغة العربية وآدابها بالشعبة الدولية للباكالوريا الفرنسية أن اللغة العربية وآدابها احتلت مكانة خاصة في منظومة التعليم الفرنسي بالمغرب، وخصوصا في الشعبة الدولية، حيث لا يشترط التسجيل في هذه الشعبة بالأقسام الثانوية أن يكون التلميذ منتميا بالضرورة إلى مسلك الآداب؛ بل بإمكان حتى التلاميذ المنتمين إلى مسلكي العلوم والعلوم الاقتصادية والاجتماعية التسجيل فيها، مردفا بالقول إن "جميع المتعلمين سواسية أمام الاستفادة من دراسة مقرر أدبي غني بتنوعه الثقافي بين الأدب والفكر العربيين، يعزز ذلك انفتاح التلميذ في مادتي التاريخ والجغرافيا على دراسة تاريخ المغرب الذي يزخر هو أيضا بقضايا شكلت على مدى سنوات طويلة منبعا خصبا للبحث الأكاديمي سواء في المغرب أو الخارج".

ويذكر قزي أن دراسة الأدب العربي في الشعبة الدولية تمكن التلاميذ بمختلف مسالكهم من الوصول على الأقل إلى مستوى C1 حسب الإطار المرجعي الأوروبي المشترك للغات؛ و"هو مستوى عال جدا في تعلم اللغة العربية بالنسبة إلى تلاميذ المدارس الفرنسية بالمغرب، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار المكانة التي تحتلها اللغة العربية في المنظومة اللغوية العالمية اليوم، باعتبارها الخامسة على مستوى الترتيب العالمي للغات، مما يجعل بالضرورة التلميذ الحاصل على باكالوريا - شعبة دولية تلميذا مزدوج اللغة والثقافة، على عكس باقي تلاميذ نفس النظام التعليمي، الذين لا يتقنون إلا لغة واحدة أو لغتين على أبعد تقدير وهما الفرنسية والإنجليزية"، يضيف المختص.

ويذكر الأستاذ المبرز أن أهم ما يمنح لتلاميذ الشعبة الدولية هذه الازدواجية اللغوية والثقافية هو الاحتكاك المستمر باللغة العربية وآدابها وأيضا بمادتي التاريخ والجغرافيا، حيث تصل عدد ساعات اللغة العربية أسبوعيا إلى 6 ساعات، ناهيك عن ساعتين أسبوعيا بالنسبة إلى التاريخ والجغرافيا بالعربية، ابتداء من السنة الثانية.

ويوضح قزي أنه كان من أهداف إرساء تدريس اللغة العربية في الشعبة الدولية الفرنسية بالمغرب الحرص على تكوين متعلم متمكن من إتقان اللغة العربية العصرية، ومطلع على روافدها الأدبية والفكرية على مستوى المكتوب والشفهي، وقادر أيضا على إنتاج خطاب مقنع نحويا ومعجميا بحس نقدي، وذوق فني يمكنه من مواكبة استعمال لغته الأم سواء تابع دراسته العليا في المغرب أو الخارج، "على الرغم من أن أغلبية تلاميذ البعثة الفرنسية يفضلون متابعة دراستهم بفرنسا تحديدا"، يؤكد المتحدث.

ويرى الأستاذ المبرز المكلف بتدريس اللغة العربية وآدابها بالشعبة الدولية للباكالوريا الفرنسية أن التلميذ الحاصل على باكالوريا - شعبة دولية تكون له حظوظ أوفر لقبول ملفه لدى المدارس العليا مقارنة مع باقي زملائه الحاصلين على باكالوريا عامة، "أولا بالنظر إلى ازدواجيته اللغوية والثقافية، وثانيا بالنظر إلى انفتاح شخصيته على محيطه الأم، وقدرته على فهم النسق الثقافي لبلده، مما يضمن له سبل النجاح مهنيا بعد التخرج، إذ إن أغلب المشغلين اليوم سواء في المغرب أو الخارج يستوجبون أن تتحقق في طالبي العمل الكفاءة اللغوية بالإضافة إلى الكفاءة المعرفية"، حسب قوله.

قد يهمك ايضا :

11 مشروعًا علميًا مميزًا ضمن معرض "أبو ظبي التقني للحلول المبتكرة"

سيف بن زايد يبارك فوز برنامج "أقدر" بجائزة عالمية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محللون يؤكدون أن اللغة العربية وآدابها احتلت مكانة خاصة في منظومة التعليم الفرنسي بالمغرب محللون يؤكدون أن اللغة العربية وآدابها احتلت مكانة خاصة في منظومة التعليم الفرنسي بالمغرب



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib