الرميد يشدد على حماية حقوق الأطفال في المغرب مهما كانت ظروف ولادتهم
آخر تحديث GMT 22:45:41
المغرب اليوم -

الرميد يشدد على حماية حقوق الأطفال في المغرب مهما كانت ظروف ولادتهم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الرميد يشدد على حماية حقوق الأطفال في المغرب مهما كانت ظروف ولادتهم

طفل حديث الولادة
الرباط - المغرب اليوم

أكد وزير العدل والحريات الأسبق المصطفى الرميد، على ضرورة وضع الأطفال الناتجين عن علاقات غير شرعية في موقعهم الشرعي والإنساني الصحيح، بعيدا عن التأويلات الخاطئة والأفكار المغلوطة، مشددا على أن هذه الفئة البريئة تستحق العدالة والإنصاف.

وأضاف الرميد في مداخلته أمام الجمعية المغربية لليتيم، السبت، بالدار البيضاء، موضوع الأطفال من علاقات غير شرعية أثار ويثير جدلا واسعا، لكنه اعتبر أن الوعي الإسلامي الراسخ سيساهم في إعادة الحق إلى نصابه.

وأوضح أن الشريعة الإسلامية تقوم على ثلاثة يقينيات كبرى توجه التعامل مع هذه المسألة: أولها عدالة الله سبحانه وتعالى، ثانيها قاعدة “ولا تزر وازرة وزر أخرى”، وثالثها وضوح الحلال والحرام.

وأكد الرميد أن العدل هو أساس الحياة والمساواة بين الناس، مشيرا إلى قول الله تعالى: “إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل”، موضحا أن مبدأ العدالة يضمن المساواة بين جميع البشر، ولا فرق بينهم إلا بالتقوى.

وأشار إلى أن المسؤولية الفردية للأفعال هي قاعدة راسخة في القرآن الكريم، مستشهدا بآيات متعددة تؤكد أن الإنسان لا يحمل وزر غيره، مثل قوله تعالى: “ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه” و”كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين”، معتبرا أن هذه المبادئ تمنع تحميل الأطفال أي ذنب بسبب أفعال آبائهم أو غيرهم، وهو ما يعكس الحكمة والرحمة في الشريعة.

أما اليقين الثالث، فقد تناول الرميد وضوح الحلال والحرام، مؤكدًا أن العلاقات خارج إطار الزواج الشرعي محرمة، والزنا من الكبائر، لكن ذلك لا يترتب عليه تحميل الأطفال الناتجين عن هذه العلاقات أي مسؤولية، فهم بريئون وحقهم في الحياة والكرامة محفوظ.

في سياق متصل، أوضح المسؤول الحكومي السابق، أن الولد ينسب دائما إلى أمه، بينما نسب الأب يثبت في إطار الزواج الشرعي أو شبه القطعي، مستشهدا بأن المعلومية اليقينية للحمل والولادة تجعل الأم الأصل الثابت للاعتداد بالنسب.

وأشار المتحدث إلى أن قاعدة “الولد للفراش” تخص الأطفال المولودين من علاقات زوجية شرعية، ولا يجوز تعميمها على الأطفال مجهولي النسب، مؤكدا أن هذا المبدأ يرتبط بحماية الأسرة واستقرار المجتمع، ولا يشمل حالات الولد من علاقة غير شرعية.

وأشار الرميد إلى أن العصر الحديث يوفر وسائل علمية لإثبات الأبوة، مثل فحص الحامض النووي، الذي يرفع أي لبس ويؤكد حقوق الطفل، معتبراً أن الفقه التقليدي كان يعتمد أحيانا على القيافة، وهي معرفة الأنساب بالعرض والملاحظة، لكن العلم الحديث يتيح قطع الشكوك وإثبات الحقيقة.

فيما يتعلق بحق الطفل في التعويض عن الضرر، ذكر الرميد أن مدونة الأسرة لم تأخذ بعد بالبنوة المترتبة عن علاقة غير شرعية بالنسبة للأب، لكن القانون المدني يقرر مسؤولية كل شخص عن أفعاله التي تلحق ضررًا بالآخرين.

واستشهد بقرار محكمة النقض المغربية في 15 أبريل 2025، الذي أكد مسؤولية المغتصب تجاه الطفل الناتج عن فعله، وهو اجتهاد يمكن تطبيقه أيضا على الأطفال الناتجين عن علاقات غير شرعية، ما يضمن لهم الحق في التعويض والحماية القانونية.

ومضى مؤكدا على ضرورة تكريس وعي شرعي وقانوني يضمن حقوق الأطفال ويصون نسبهم ويضعهم في موقعهم الطبيعي بين الناس، مع الالتزام بالعدالة والمساواة وحماية الفئات الضعيفة والمحرومة.

وشدد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان سابقا، على أن هذه المبادئ تمثل صميم الشريعة الإسلامية ومقاصدها، وأنها السبيل لضمان الحقوق والحماية القانونية لجميع الأطفال، مهما كانت ظروف ولادتهم.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الرميد يقترح تمديد فترة إعمال "خطة الديمقراطية وحقوق الإنسان" لأربع سنوات

الرميد يتشبث بالاستقالة من حزب العدالة والتنمية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرميد يشدد على حماية حقوق الأطفال في المغرب مهما كانت ظروف ولادتهم الرميد يشدد على حماية حقوق الأطفال في المغرب مهما كانت ظروف ولادتهم



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:45 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان
المغرب اليوم - مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 18:52 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
المغرب اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib