أفيال كينيا مهددة هذه المرة بسبب الطلب على الأفوكادو
آخر تحديث GMT 23:37:34
المغرب اليوم -

أفيال كينيا مهددة هذه المرة بسبب الطلب على الأفوكادو

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أفيال كينيا مهددة هذه المرة بسبب الطلب على الأفوكادو

أفيال كينيا
لندن - المغرب اليوم

ذا كانت بعض الأفيال في كينيا تنجو من الصيد الجائر، والرماح والجفاف، فإن ظاهرة جديدة غير متوقعة تهددها، وتتمثل في الطلب المتزايد على الأفوكادو.
بُعيد بزوغ الفجر، يطل الفيل "تولستوي" بهيكله العملاق ونابيه اللتين تكادان تلامسان الأرض، داخل متنزه أمبوسيلي الكيني على سفح جبل كيليمنغارو حيث يعيش وسط الطبيعة البرية منذ ما يقرب من نصف قرن.

وقد قاوم لسنوات رماح الصيادين غير القانونيين وموجات الجفاف، غير أن التهديد الأكبر له يتمثل في الطلب المتنامي على الأفوكادو.

وتشكل مزرعة بمساحة 73 هكتاراً قرب متنزه أمبوسيلي الشهير الزاخر بأجناس كثيرة من الحيوانات البرية، محور معركة قضائية.
ويؤكد مناهضو المزرعة، وهم مالكو عقارات ومجموعات بيئية، أن المزرعة تعيق تنقل الأفيال وتتعارض مع الاستخدام التاريخي لهذه الأراضي.
غير أن ممولي المزرعة ينفون ذلك، مؤكدين أنها لا تهدد الحيوانات البرية في المكان وتوفر في المقابل وظائف ضرورية في أراض غير مستغلة.

ويعد تدمير مواطن العيش الطبيعية والأراضي الزراعية، مع الصيد غير القانوني، من الأسباب الرئيسية للتراجع الكبير في أعداد الأفيال الأفريقية، وفق تحذيرات وجهها الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، وهي منظمة غير حكومية بارزة ناشطة للحفاظ على التنوع الحيوي.
وباتت الأفيال الأفريقية على "القائمة الحمراء" الصادرة عن المنظمة للأجناس التي تواجه خطر الانقراض.

وصُنفت أفيال الأدغال، وهو الجنس الموجود قرب أمبوسيلي، ضمن قائمة الأجناس "المهددة" بالانقراض، بعدما تراجعت أعدادها بنسبة لا تقل عن 60% خلال السنوات الخمسين الأخيرة. كما تُصنف أفيال الغابات، الموجودة خصوصاً في وسط القارة الأفريقية وغربها، ضمن قائمة الأجناس التي تواجه "خطر انقراض أقصى".
الذهب الأخضر

وتحتل كينيا موقعاً متقدما بين قائمة الدول المصدّرة للأفوكادو، وقد ازدادت صادراتها بدرجة كبيرة مع الشغف المتنامي بهذا النوع من "الأطعمة الخارقة" الذي بات من المكونات الهامة على قوائم الطعام حول العالم، ويطلق عليها البعض لقب "الذهب الأخضر".

وتشغل كينيا المركز السادس على قائمة الدول الأكثر تصديراً للأفوكادو إلى أوروبا، وقد ارتفعت هذه الصادرات بنسبة 33% لتصل إلى 127 مليون دولار في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، وفق اتحاد مصدّري المنتجات الطازجة في البلاد.

وخلال هذه السنة الاستثنائية حصلت شركة "كيلي آفو فريش ليمتد" على إذن من الهيئة الوطنية لإدارة البيئة (نيما) لإقامة مزارع لها على أراض باعها أشخاص من إثنية ماساي.
وجرى نزع المزروعات من الأرض من ثم تسييجها، وبعدها جُهزت بألواح شمسية وبمشتل مع حفريات لاستغلال المياه الجوفية.
ويذكّر أصحاب الأراضي في المناطق المجاورة ومجموعات بيئية بأن الزراعة على نطاق واسع ممنوعة في هذا المكان بموجب خطط استغلال الأراضي في المنطقة.
وفي سبتمبر/ أيلول ، أمرت هيئة "نيما" نزولاً عند حملة ضغوط، شركة "كيلي آفو" بتعليق أنشطتها ريثما يتم الانتهاء من درس الملف.

وطعنت الشركة بالقرار أمام المحكمة البيئية في كينيا التي تنظر حاليا في القضية. وتستمر الزراعات في المكان.
وفي صباح أحد أيام مارس/ آذار، لوحظ وجود جرارات زراعية تحرث الأرض، فيما كان عمّال زراعيون يسقون أشجار الأفوكادو الصغيرة.
تعايش مستحيل

رغم ازدهار أنشطتها، يبقى حجم زراعة الأفوكادو محدوداً في كينيا مقارنة مع السياحة التي درّت 1,6 مليارات دولار على البلد الأفريقي سنة 2019.
غير أن مدير المزرعة جيريميا شواكا سالاش، وهو مساهم أيضا في "كيلي آفو"، يؤكد أن هذا المشروع الزراعي "أنقذ" موظفين كثيرين في القطاع السياحي بعدما فقدوا وظائفهم بسبب تدابير الإغلاق خلال جائحة كورونا.
ويوضح سالاش وهو من المنطقة وينتمي إلى إثنية ماساي "أدافع عن فكرة إمكان التعايش مع الحيوانات البرية والاستحصال على مصدر إيرادات آخر"، مشيراً إلى وجود مزرعة أكبر للفواكه والخضر في الجوار.
أما أصحاب الأراضي المجاورة والخبراء في الحياة البرية فلهم موقف حاسم: لا إمكان للتعايش بين الأمرين.
ويحذر هؤلاء من أن زراعة الأفوكادو تستهلك كميات كبيرة من مياه الريّ وتهدد هذا النظام البيئي المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي والذي يواجه أصلاً موجات جفاف متكررة.

كذلك اصطدمت الأفيال بالسياج الكهربائي الذي وضعته "كيلي آفو"، في دليل برأي هؤلاء على وجوده على الطرق التي تسلكها الأفيال لدى مغادرتها أمبوسيلي للتكاثر أو للبحث عن الماء أو المراعي.

وتقول بولا كاهومبو التي تدير منظمة "وايلدلايف دايركت" غير الحكومية "يمكنكم تصور موت الأفيال في أمبوسيلي لكي يأكل الأوروبيون الأفوكادو".
ويشير معارضو المشروع إلى أن السماح لشركة "كيلي آفو" بمواصلة أنشطتها سيؤدي إلى سابقة خطرة، في ظل سعي جهات أخرى إلى استغلال هذه الأراضي.
ويواجه "تولستوي" ورفاقه الأفيال البالغ عددها ألفين في هذا النظام البيئي، أصلاً المركبات التي تعبر ملجأ كيمانا، وهو ممر إلزامي بين متنزهات مختلفة.
ويقول دانيال أولي سامبو من منظمة "بيغ لايف فاونديشن" غير الحكومية المحلية "إذا ما استمر الوضع على حاله، سيكون مصير متنزه أمبوسيلي الوطني الزوال". ويضيف "هذه الأفيال (...) سترحل، وستكون تلك نهاية المتنزه وانهيار السياحة في المنطقة".
محاصيل الماساي ستضيع

وقد جعل أكثرية السكان من "إثنية ماساي" في محيط مزرعة "كيلي آفو"، من أراضيهم محميات خاصة مفتوحة يمكن للحيوانات البرية ورؤوس الماشية التنقل فيها بحرية.
ويقول المسؤول عن جمعية تضم 342 من أصحاب الأراضي في محيط "كيلي آفو" سامويل كانكي "إذا ما ربحت ("كيلي آفو" الدعوى القضائية)، سنفقد محمياتنا وستضيع محاصيل الماساي الزراعية".

وترى بولا كاهومبو أن الزراعة التجارية في كينيا باتت "أخطر بكثير على الحيوانات من الصيد غير القانوني". 
كما تدعو الموزعين الأجانب إلى الاستعلام عن منشأ الأطعمة التي يشترونها، على غرار مجموعة "تيسكو" البريطانية العملاقة التي قطعت صلاتها مع مزرعة كينية كبيرة للأفوكادو في أكتوبر/تشرين الأول بسبب اتهامات بإساءة معاملة الموظفين. وتؤكد أن "من غير الممكن إقامة مزرعة للأفوكادو في منطقة برية كهذه".

قد يهمك ايضا

اكتشف أفضل الوجهات في سريلانكا واستمتع بالمنتجعاتإ

اكتشاف سبب وفاة الأفيال المفاجئ في بوتسوانا بعد 5 أشهر مِن البحث

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفيال كينيا مهددة هذه المرة بسبب الطلب على الأفوكادو أفيال كينيا مهددة هذه المرة بسبب الطلب على الأفوكادو



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء

GMT 06:44 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

باريس هيلتون أنيقة خلال حضورها "أسبوع نيويورك"

GMT 06:55 2015 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

قناة الناس تعرض مسلسل الإمام الغزالي في رمضان

GMT 10:00 2023 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو محمود ياسين يُشيد بدور إلهام شاهين في مسلسل "آلفريدو"

GMT 01:03 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

أمينة خليل تُؤكّد أنّ شخصيتها بفيلم "122" قريبة إلى قلبها

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بسيارة "ميني كوبر كونتري مان"

GMT 05:57 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

العلمي يكشف أهداف "نوفاريس" الفرنسية في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib