عُمان ترصد موازنة ضخمة لتطوير قطاع السياحة بسلسلسة مشاريع متنوعة
آخر تحديث GMT 02:43:47
المغرب اليوم -

تسير على نهج جاراتها النفطية في البحث عن مصادر دخل أخرى

عُمان ترصد موازنة ضخمة لتطوير قطاع السياحة بسلسلسة مشاريع متنوعة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عُمان ترصد موازنة ضخمة لتطوير قطاع السياحة بسلسلسة مشاريع متنوعة

محمية الكائنات الحية والفطرية في سلطنة عمان
مسقط - المغرب اليوم

تسعى سلطنة عمان، مثل جاراتها النفطية في الخليج، إلى ضمان مصادر دخل أخرى بعيداً من النفط، معولة خصوصاً على قطاع السياحة الذي تحاول تنشيطه من خلال سلسلة من المشاريع، كان آخرها فتح "محمية الكائنات الحية والفطرية" أمام الزوار للمرة الأولى في تاريخها.

وأنشأت هذه المحمية في ولاية هيما (نحو 600 كيلومتر جنوب مسقط) في محافظة الوسطى، في سبعينات القرن الماضي بهدف حماية حيوان المها العربي خصوصاً من الانقراض، قبل أن تحصل على صفتها الرسمية بمرسوم سلطاني عام 1994.

ولم تفتح المحمية أبوابها أبداً أمام الجمهور والسياح على مدى تاريخها، إلى أن سمحت السلطات بذلك لمدة أسبوعين في الفترة الممتدة بين نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ومنتصف الشهر الجاري، في إطار مبادرة تجريبية تمهيداً لإمكان فتحها أمام العامة على نحو دائم. وقال مسؤول قسم الإعلام في المحمية حمد بن محمود الحرسوسي في تصريح إلى وكالة "فرانس برس"، إن خطط المسؤولين تركزت أساساً على "مساعدة الكائنات هنا على التوالد والإكثار، ورصد الحيوانات وزيادة أعدادها". لكن في الفترة الأخيرة تعزز "الاهتمام السياحي بالمحمية للاستفادة من تميزها وندرة حيواناتها".

وفوق أرض ترابية، وخلف سياج حديدي يمتد على طول حدود المحمية، تسير المها البيضاء وحيوانات أخرى في مجموعات بين الشجيرات المتنوعة، بينما يقوم أخصائيون بدوريات مراقبة في سيارات دفع رباعي. وتمتد المحمية على مساحة 2824 كيلومتراً مربعاً، وتضم سهولاً منبسطة وكثباناً رملية وتلالاً مرتفعة ومنحدرات صخرية. ويوجد فيها 12 نوعاً من الأشجار، بينها أشجار الغاف والسمر والسلم التي توفر موطناً للطيور.

وأوضح الحرسوسي أن المحمية تطورت على مر السنين "لدرجة أنها كانت مدرجة على لوائح منظمة اليونيسكو، غير أنها خرجت من اللوائح في أواخر التسعينات تقريباً بعد تحول بعض أرجاء المنطقة" إلى مواقع للتنقيب عن النفط والغاز. وعلى رغم ذلك، يؤكد القائمون على المحمية أن الخطوات المتخذة لحماية حيوان المها والحيوانات الأخرى تحقق النتائج المرجوة.

وقال الحرسوسي: "تمكنّا من رفع عدد حيوانات المها العربي من 100 في التسعينات إلى 742 الآن. كما تمكنّا خلال السنوات الثلاث الماضية فقط، من زيادة عدد حيوانات الريم العربي والمعروف باسم الغزال الرملي من 300 إلى نحو 850". وأكد أخصائي الحياة البرية في المحمية هاني بن صالح عبيد السعدي، أن هناك حيوانات أخرى في ربوع المحمية وجبالها "لا يمكن حصر أعدادها (...) كونها تقيم في المناطق الوعرة، ومنها الضبع المخطط والوشق".

وتعكس خطوة فتح أبواب المحمية أمام الزوار للمرة الأولى في تاريخها، رغبة السلطات في تنشيط السياحة في خضم سعي السلطنة النفطية الى تقليل الاعتماد على النفط وتنويع الإيرادات، خصوصاً السياحية. وكانت أسعار النفط التي تأثرت بفائض العرض في الأسواق، انخفضت من اكثر من 100 دولار للبرميل في حزيران/يونيو 2014، إلى نحو 30 دولاراً مطلع عام 2016، ما دفع بالكثير من دول الخليج إلى اعتماد إجراءات تقشفية قاسية.

ومع تراجع الإيرادات النفطية، سجلت دول خليجية، وبينها سلطنة عُمان التي تنتج مليون برميل من النفط يومياً، عجزاً في موازناتها. واتخذت السلطنة في الفترة الأخيرة، مجموعة من الخطوات لتنشيط قطاع السياحة، وبينها استقبال مجموعة من الباحثين لإجراء تجارب تحاكي الحياة فوق سطح المريخ، واستضافة عروض فنية عالمية في دار أوبرا مسقط. وقال مسؤولون عمانيون لوكالة "فرانس برس"، إن الاعلان عن خطة سياحية ضخمة سيحصل في الأسابيع المقبلة.

في محمية هيما، يأمل القائمون على المشروع ان تتحول المنطقة الى مقصد سياحي مهم ضمن هذه الخطة، إلا أنهم يخشون أن يحاول البعض استغلال هذه الفرصة لاصطياد حيوانات فيها أو سرقتها والمتاجرة بها. ويقول مسؤول الأمن وحراس الحيوانات البرية في المحمية عبدالله غاصب عبيد، إن 30 حارساً إضافة إلى دورية للشرطة، يعملون على توفير الأمن في المحمية ومنع تسلل أي شخص. ويضيف: "لدينا كل الصلاحيات".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عُمان ترصد موازنة ضخمة لتطوير قطاع السياحة بسلسلسة مشاريع متنوعة عُمان ترصد موازنة ضخمة لتطوير قطاع السياحة بسلسلسة مشاريع متنوعة



حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية

GMT 02:53 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

صابرين تؤكد صدمة عائلتها من مسلسل "الجماعة 2"

GMT 11:08 2016 الجمعة ,11 آذار/ مارس

تعلمي العناية بنفسك خلال فترة النفاس

GMT 01:30 2025 الجمعة ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 15 أغسطس/آب 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib