أزمة المياه في العراق تُهدد بمزيد من النزاعات وتتسبب في خسائر كبيرة
آخر تحديث GMT 23:33:09
المغرب اليوم -

حمّل الدخيلي وزارة الموارد مسؤولية الجفاف الذي أصاب نهر الفرات

أزمة المياه في العراق تُهدد بمزيد من النزاعات وتتسبب في خسائر كبيرة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أزمة المياه في العراق تُهدد بمزيد من النزاعات وتتسبب في خسائر كبيرة

أزمة المياه في العراق
بغداد - المغرب اليوم

تتواصل أزمة المياه الخانقة التي يعاني منها العراق لتلقي بظلالها القاتمة على بلاد النهرين، وتهدد بمزيد من المشاكل والنزاعات، سواء على مستوى العلاقة بين وزارة الموارد المائية في الحكومة الاتحادية في بغداد، وبين محافظات وسط وجنوب العراق، أو بين تلك المحافظات بعضها مع بعض.

وبات في ظل حالة الجفاف وشحة الموارد المائية القائمة، وتسببها في خسارة آلاف الهكتارات والمساحات الزراعية، بالإضافة إلى عدم توفر مياه الشرب للسكان في بعض المناطق، من غير المستغرب إمكانية وقوع "حرب مياه" بين المحافظات، وإن بطرق قانونية وليست عسكرية بالضرورة.
و تتهم محافظات جنوبية وزارة الموارد المائية بعدم تزويدها بحصتها الكاملة من الإطلاقات المائية، وتاليًا التأثير على مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات، تنفي الوزارة ذلك، وتعزو أسبابه إلى قلة الموارد المائية والتجاوزات التي تحدث على الحصص المائية من قبل بعض المحافظات.

وقال مستشار وزير الموارد المائية ظافر حسين عبد الله، إن "التجاوزات على الحصص المائية المقررة في المحافظات هي التي تسببت في انخفاض مناسيب المياه في نهر الفرات في محافظة ذي قار".

وأوضح عبد الله أن "حل مشكلة التجاوزات يكمن في تطبيق القانون، نحن كوزارة ليس أمامنا إلا رفع دعاوى قضائية ضد المتجاوزين والأمر متروك للقضاء". ويشير إلى أن التجاوز يعني "حصول الأشخاص أو المحافظات على حصص مائية أكثر من التي تقررها الوزارة، لذلك نلجأ إلى القضاء لمحاسبة المتجاوزين؛ لكن المشكلة أننا نقوم برفع التجاوز في الصباح ثم تعود ظهرًا".
و يقول مستشار الموارد المائية، إن "كثيرًا من المحافظين ومجالس المحافظات ينحازون إلى محافظاتهم، ولا يقومون بمحاسبة المتجاوزين".

وأوضح أنه بشأن ما إذا قامت محافظات غرب وشمال العراق نينوى، وصلاح الدين، والأنبار القريبة من منابع نهري دجلة والفرات بالتجاوز على الحصص المائية، قائلًا إن "التجاوزات قليلة جدًا هناك؛ لأنها محافظات تقع في صدر النهرين، وأراضيها عالية قياسًا بأراضي محافظات الوسط والجنوب".

وكان نائب محافظ ذي قار عادل الدخيلي، قد حمّل، وزارة الموارد المائية مسؤولية الجفاف الكبير الذي أصاب نهر الفرات بعد انخفاض مناسيبه، وهدد محافظات واسط والمثنى المجاورة بعدم السكوت أمام تجاوزاتها على حصة المحافظة من المياه. وقال الدخيلي في بيان صادر إن "وزارة الموارد المائية لم تلتزم بزيادة حصة محافظة ذي قار من الإطلاقات المائية، وهي تتحمل مسؤولية الجفاف الكبير الذي أصاب نهر الفرات بعد انخفاض مناسيب المياه فيه إلى حدٍ مخيف". وأضاف الدخيلي أن "الحكومة المحلية سئمت من الوعود التي كانت مجرد حبر على ورق، رغم مواصلة المخاطبات والمتابعة مع مسؤولي الوزارة".

ودان نائب المحافظ "استمرار التجاوزات على الحصة المائية من قبل المحافظات المجاورة، والواقعة أعالي مستوى نهر الفرات"، وطالب الحكومات المحلية في محافظتي واسط والمثنى بـ"وضع حد لتجفيف مياه ذي قار، وتسببهم في إلحاق الضرر الكبير بأهالي المحافظة"، ملوحا بـ"اللجوء إلى القضاء إن تطلب الأمر".

من جانبه، يستبعد رئيس مجلس محافظة ذي قار، حميد الغزي، اندلاع "حرب مياه" بين المحافظات العراقية، يقول لـ"الشرق الأوسط"، إن "موضوع المياه قضية سيادية وأمنية، وهو من مسؤولية الحكومة الاتحادية وليس المحافظات، ويفترض أن تقوم بإجراءات صارمة لتوزيع الحصص المائية بين المحافظات بالتساوي". ويرى الغزي أن "وزارة الموارد المائية تقوم بما وسعها، لكن عتبنا عليها يتمحور حول عدم قيامها بخطوات عملية لمعالجة الأزمة الحالية، التي يتوقع أن تتصاعد في الأيام المقبلة".

ويؤكد الغزي أن "انخفاض منسوب المياه في نهر الفرات نتيجة تجاوزات المحافظات المجاورة، نجم عنه غلق بعض المجاميع المائية في المحافظة، وهناك مجاميع أخرى معرضة للغلق إن استمرت الأزمة".

وأصدرت وزارة الموارد المائية الإثتين، بيانًا قالت فيه، إن "أسباب التلوث في مياه الشرب واضحة، ولا تريد الوزارة الدخول في تفاصيل ذلك"، مؤكدة "إنجاز الوزارة التزامها بخصوص توصيل المياه العذبة إلى منطقة (R0) في منطقة أبو صخير في البصرة، عن طريق قناة البدعة، وهي بكميات كافية لثلاثة ملايين مواطن، على أساس 200 لتر في اليوم للشخص، وبنوعية جيدة قابلة للمعاينة والقياس من قبل المواطنين".

ودعا بيان الوزارة التي تقول إنها ملتزمة بالإطلاقات المائية إلى محافظة البصرة رغم "قسوة الشحة المائية"، إلى "الكف عن التشويه "سمعتها" ووضع مصلحة الوطن ومحافظة البصرة أولًا، كما تدعو إلى احترام مطالب مواطني البصرة الكرام الذين يحتجون ضد سوء الخدمات والفساد".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة المياه في العراق تُهدد بمزيد من النزاعات وتتسبب في خسائر كبيرة أزمة المياه في العراق تُهدد بمزيد من النزاعات وتتسبب في خسائر كبيرة



أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:53 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب مدينة حلبجة شمال العراق الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib