المهنيون في ميناء مرسى العيون يدقون ناقوس الخطر ويحذّرون من كارثة بيئيّة
آخر تحديث GMT 12:56:30
المغرب اليوم -
شهيد وإصابات جديدة فى غزة وتحذيرات من كارثة إنسانية تشمل الأطفال نقل راشد الغنوشي إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية داخل السجن ومطالبات بالإفراج عنه سقوط 9 شهداء و17 جريحًا في حصيلة أولية للعدوان الإسرائيلي على بلدات جبشيت وتول وحاروف جنوب لبنان وزارة الصحة في غزة تعلن حصيلة جديدة للشهداء والإصابات خلال 24 ساعة وتحديثات إجمالية منذ بدء الحرب الرئيس اللبناني جوزيف عون يدين الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب ويطالب بوقف استهداف المدنيين والمسعفين وضمان حقوق الأسرى إصابة 12 جنديًا إسرائيليًا جراء انفجار طائرة مسيّرة مفخخة لحزب الله بقوة عسكرية بالجليل الغربي اليابان تختبر روبوتات شبيهة بالبشر في مطار هانيدا لمواجهة نقص العمالة وزيادة أعداد المسافرين الخطوط الجوية الأميركية تفرض قيودًا جديدة على الشواحن المحمولة على متن الرحلات ملف مشاركة إيران في كأس العالم 2026 على طاولة فيفا خلال اجتماع الجمعية العمومية أندية سعودية تسعى لضم رافينيا في ميركاتو الصيف رغم تمسك برشلونة ببقائه
أخر الأخبار

تمادى أصحاب المصانع في المنطقة الصناعية في جرائمهم ضد الثروة البحريّة

المهنيون في ميناء مرسى العيون يدقون ناقوس الخطر ويحذّرون من كارثة بيئيّة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المهنيون في ميناء مرسى العيون يدقون ناقوس الخطر ويحذّرون من كارثة بيئيّة

كارثة بيئيّة
العيون ـ هشام المدراوي

 

لم تحرّك لنداءات التي أطلقها مهنيوا قطاع الصيد البحري في ميناء المرسى العيون ضمير مالكي عدد من المصانع المتواجدين داخل المنطقة الصناعية للميناء، لوضع حد للممارسات غير القانونية المرتبطة بأمر إدارة النفايات، والمخلفات، والتي يرمى بها علنًا في مياه البحر، بواسطة أنابيب تم تشييدها لهذا الغرض، وهو ما اضطر المهنيين إلى التهديد بطرق أبواب القضاء، أملاً في وضع حد لهذا الزيف الذي بات يهدّد مورد رزق الآلاف من الأسر التي تعيش على عائدات الأنشطة البحرية، بعد الضرر الكبير الذي لحق بها في المنطقة، والذي بات يهدّدها بالزوال في ضوء التمادي في ارتكاب جرائم جسيمة ضد الثروة السمكية، والتي تصنفها القوانين الدولية بكونها جرائم من الدرجة الأولى.
ويمنع القانون الصادر في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 1973، الخاص بقانون رقم 1.73.255 المتعلق بتنظيم قطاع الصيد البحري، والذي يصرح في الفصليين 18 و19، أنه "يمنع أن يلقى عمدًا في مياه البحر بكل مادة أو طعم سام يعفن أو يخدر أو يسمم الأسماك أو الرخويات أو القنافذ البحرية أو القشريات أو قد يعفن المياه أو يلوثها، كما يمنع على مالكي ومستغلي المعامل الموجودة بالساحل أن يصرفوا عمدًا إلى البحر المياه المستعملة لحاجات صناعتهم، أو يعملوا على تصريفها إذا كان من شأنها أن تؤدي إلى إبادة بعض أصناف الأسماك البحرية".
ولم يمنع القانون أصحاب المصانع المتواجدين في المنطقة الصناعية لميناء المرسى، الذي يبعد عن مدينة العيون بحوالي 25 كيلومترًا من تصريف مخلفات مصانعهم السامة إلى مياه البحر، عبر إنشاء عدد من الأنابيب تحت الأرض، وأخرى صارت ظاهرة للعين المجردة، والتي تصرف من خلالها تلك المصانع المياه التي يتم استعمالها بصورة يومية، من لدن الآلات المتواجدة داخل المصانع المختصة أساسًا في الصناعة السمكية، سواء تلك الموجهة إلى السوق الوطنية، أو إلى أوروبا عبر المنفذ الشمالي.
وكان للممارسات الصادرة عن أصحاب المصانع في ميناء المرسى كثير من التداعيات على مستوى الثروة السمكية في المنطقة ككل، والتي تضررت جراء تسرب مخلفات المصانع السامة، حيث غزت المياه الداكنة الصادرة عن تلك المصانع إلى قاع مياه البحر، على طول العشرات من الأميال البحرية، انطلاقًا من موقع تواجد المصانع المشيدة على طول المنطقة الساحلية المقابلة للميناء، بما جعلها على اتصال مباشر مع مياه البحر، وحتى تلك المصانع التي لا يخول لها موقعها بأن تكون مطلة بشكل مباشر على البحر، فقد فضل أصحابها ربطها بمياه البحر عن طريق أنابيب تتميز بطولها وصلابتها والتي تجعل تلك المصانع لا تجد أدنى صعوبة في تصريف مخلفاتها إلى قعر البحر، دون مراعاة لتداعيات وخطورة تلك الممارسات، لاسيما إذا علمنا أن استمرار تلك المصانع  في أنشطتها يرتبط أساسًا بالمحافظة على الثروة السمكية وليس تدميرها.
وإذا كان القانون المنظم لقطاع الصيد البحري قد حرم صراحة كل تصرف أو إجراء من شأنه أن يضر بالثروة البحرية أو يساهم في زوالها، فإن المسؤولين عن تدبر أمور القطاع في ميناء المرسى، وكذلك ممثلي السلطات المحلية هناك فضلوا انتهاج الصمت لأعوام أمام تمادي أصحاب المصانع في ممارساتهم وجرائمهم ضد البيئة البحرية من دون قيامهم بأي تحرك يذكر، لاسيما أنَّ زيارة إلى المنطقة الصناعية تكفي للوقوف على فظاعة تلك الجرائم، حيث ظهرت العديد من المستنقعات، وتغيرت ألوان المياه، وانبعثت روائح كريهة جراء ما يتم قذفه من مواد لا تحتاج إلى وقت كبير حتى تدمر عددًا مهمًا من الكائنات الحية المتواجدة في المنطقة.
وكشف عدد من مهنيي القطاع عن تراجع كبير للثروة السمكية في المنطقة، مشيرين في السياق ذاته إلى أنّه "أمام هذا الوضع اضطر كثير من بحارة ميناء المرسى إلى التوجه نحو الجنوب، وبالضبط إلى ميناء الداخلة، حيث يبقى هذا الأخير المنفذ الوحيد، في ضوء ما بات يعيش على وقعه ميناء المرسى، الذي كان يعول عليه كثيرًا ليحمل مشعل القطاع في الأقاليم الجنوبية، بالنظر إلى الإمكانات التي رصدتها السلطات المركزية لتهييئه وتأهيله للعب دور طلائعي في المنطقة ككل"، محذّرين السلطات من "مغبة التستر على الممارسات الصادرة عن مالكي المصانع، لأن ذلك ستكون له نتائج غير محمودة العواقب، سيصعب معالجتها في المستقبل".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المهنيون في ميناء مرسى العيون يدقون ناقوس الخطر ويحذّرون من كارثة بيئيّة المهنيون في ميناء مرسى العيون يدقون ناقوس الخطر ويحذّرون من كارثة بيئيّة



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:20 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون كيفية تدفئة البطاريق نفسها

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:25 2017 الثلاثاء ,31 كانون الثاني / يناير

الناقد الرياضي محمد مغودي يهاجم فوزي لقجع
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib