عمال النظافة في الدار البيضاء يسهرون على النظافة بمعاشات متدنية
آخر تحديث GMT 09:08:22
المغرب اليوم -

المدينة تتحول إلى تلال من الأزبال

عمال النظافة في الدار البيضاء يسهرون على النظافة بمعاشات متدنية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عمال النظافة في الدار البيضاء يسهرون على النظافة بمعاشات متدنية

عامل نظافة بأحد شوارع مدينة الدارالبيضاء
الدار البيضاء - جميلة عمر

تحولت مدينة الدار البيضاء، للأسف طيلة أيام بيع خرفان العيد ويوم عيد الأضحى إلى تلال من الأزبال، هنا وهناك، وروائح كريهة مصحوبة بالحشرات الضارة خاصة الذباب الأخضر.

ففي ليلة عيد الأضحى، تغلق الأسواق المخصصة لبيع الأضاحي والدكاكين التي تبيع الفحم والقش وأعلاف الأكباش وكل ما يتعلق بمستلزمات العيد، ليبدأ عمل عمال النظافة والذي يستمر على مدى ثلاثة أيام، يحكم فيها على هؤلاء العمال بالأعمال الشاقة.

ففي الساعات الأولى من صباح اليوم أي عيد الأضحى، شرع عمال النظافة التابعون لشركتي “أفيردا كازا” الفرنسية و ”سيطا بلانكا” اللبنانية، المتخصصتين في جمع نفايات في الدار البيضاء، عملهم في تنظيف "المصلات" التي أقيمت بمختلف المناطق من أجل أداء صلاة العيد.

وبعد ساعتين وبعد عملية نحر الأضاحي ورمي أزبالها يتحول هؤلاء العمال إلى جنود الخفاء، جنود تسهر على نقل أكوام من الأزبال في انتظار مهمة أخرى وهي  جمع مخلفات عمليات الذبح.

معاناة جنود الخفاء

قبل العيد، يتجند جنود الخفاء من أجل حماية بيئة المدينة البيضاء، يسخرون كل وقتهم في هذا اليوم الكريم لتنظيف أحياء المدينة، لتكتسي جميلة وتدب فيها الحياة من جديد.

سلاحهم تقليدي وأحيانًا يستعملون أيديهم لجمع النفايات، أسلحة عبارة عن مكنسات تقليدية، يجمع بها بقايا الذبائح وبقايا الأضاحي ما يشكل عبئًا كبيرًا على عمال النظافة، يبذلون مجهوداتهم لتنظيف الساحات والحدائق والمصلى وجمع النفايات المنزلية، ليس من حقهم التوقف، إنهم أمام مهمة صعبة وهي إضفاء ساكنة المدينة على حساب سعادتهم.

هكذا يجد عمال النظافة أنفسهم في مواجهة هذه الأكوام، التي تؤرق الساكنة بسبب الرائحة الكريهة التي تنبعث منها والحشرات الضارة التي تنمو فيها، خصوصًا في المساكن القريبة من هذه الفضاءات، حيث يكون عمال النظافة “في قلب المعركة” لمواجهة هذه النفايات “بأسلحة تقليدية”، تتجلى في المكنسات وبعض الأجهزة المتواضعة.

عمال يتحولون إلى متسولين مساء يوم العيد

في مساء نفس اليوم، أي يوم العيد تحولت هذه الفئة إلى متسولين من نوع  آخر، عمال يتسولون ببذلة النظافة، يستعطفون سكان المدينة من أجل لقمة عيش، فراتبهم لا يتجاوز ألفًا وأربعمائة درهم ( 1400درهم)، يطرقون أبواب المنازل لــ"يطلبوا "فلوس العواشر" أو جلود أكباش العيد، من أجل إعادة بيعها لتجار الجلود بثمن بخس لا يتجاوز 20 درهمًا.

منظرهم يزعجك ويقرف من بعيد، ولكن حكاياتهم تؤلمك خاصة تعاملهم من طرف الشركة المشغلة، عمال مسؤولون على عائلات قد تتجاوز أربعة أفراد، وبمعاش لا يسمن ولا يسد رمق الجوع، وهو الشيء الذي يجعل هؤلاء العمال في كل مناسبة يمدون يدهم من أجل التسول لعلهم يجمعون بعض النقود لإعانة عائلاتهم.

 أربع ساعات فقط لذبح الأضحية

 والغريب في الأمر أن هؤلاء الجنود وللأسف لا تمنح لهم إلا أربع ساعات من أجل ذبح أضحياتهم قبل العودة للعمل في الساعة الثانية زوالًا، ليبدأ عملهم الشاق وهو جمع تلك التلال المتراكمة من الأزبال والتي في الغالب تتكون من الجلود، ونفايات الذبيحة والعلف.

وقد سخرت شركتا أفيردا كازا وسيطا بلانكا 80 شاحنة تتوزع بين شاحنات الأشغال، والشاحنات الصغيرة وشاحنات حمل الصناديق، إضافة إلى كراء 30 جرافة.

6 آلاف طن من الأزبال سيتكلف بها جنود الخفاء

تتوقع شركتا النظافة، “سيطا” و”أفيردا”، أن تتضاعف كمية الأزبال يوم العيد وفي اليومين الموالين، لتصل إلى 6000 طن، بدل 3000 طن التي يتم تجميعها يوميًّا، من جميع أحياء الدار البيضاء.

وكانت الشركتين وشركة التنمية المحلية، برفقة 60 جمعية مدنية قاموا قبل أسبوع، بتجنيد فرق متنقلة لتحسيس السكان بأهمية النظافة، وتوزيع الأكياس البلاستيكية الخاصة بجمع نفايات الأضحيات، بالإضافة إلى الإجابة عن استفساراتهم بخصوص برنامج عمل الشركتين خلال هذه المناسبة وطرق النظافة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمال النظافة في الدار البيضاء يسهرون على النظافة بمعاشات متدنية عمال النظافة في الدار البيضاء يسهرون على النظافة بمعاشات متدنية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib