المخرجة توزاني تراسل البطلة الحقيقية لفيلم آدم
آخر تحديث GMT 05:15:50
المغرب اليوم -

المخرجة توزاني تراسل البطلة الحقيقية لفيلم "آدم"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المخرجة توزاني تراسل البطلة الحقيقية لفيلم

المخرجة المغربية مريم توزاني
الرباط - المغرب اليوم

لم تكتف المخرجة المغربية مريم توزاني بسرد وتصوير معاناة امرأة عازبة في فيلمها الجديد "آدم"، فبطلة القصة ليست امرأة من وحي الخيال، بل هي شخصية حقيقية التقت بها المخرجة قبل سنوات عدة، لذا قررت أن توجه إليها رسالة مباشرة علّها تجد طريقا نحوها.

المغرب اليوم تنشر رسالة مريم توزاني كما وصلتها، وهي كالتالي:

عزيزتي سامية..

لا أدري إن كانت هذه الكلمات ستجد طريقا إلى قلبك، ولا أعرف إن كنت أكتب هذه الكلمات لي أو لك.

ابني الآن بعمر السنتين والنصف. قد يكون ابنك بلغ اليوم السابعة عشر من عمره. أنا محظوظة بالنظر إلى عينيه كل مساء حتى يغمض جفنه تاركا إياي مع الذكرى الجميلة للحظات السعادة تلك، لحظات التواصل والانسجام... لا أطيق صبرا في انتظار أن يوقظني صوته لأذهب إليه وألاطفه وأواسيه وأقبله في ظلمة الليل التي تخيف الصغار أحيانا. ابني؛ الذي يلتصق بي ويدفن وجهه في عنقي حتى يستطيع النوم من جديد. يهمس بكلمة "ماما" كأنها تعويذة. ويا له من امتنان أشعر به عند سماع هذين الحرفين اللذين يمثلان كل وجودي، جاعلان إياي أتهدهد على خفقان قلبه الصغير الملتصق بقلبي.

لقد سرقوا منك كل هذا، أعرف ذلك. وسرقوا منك تلك الليالي والأصباح. سرقوا منك تلك النظرة التي تجعلنا بحنانها عزلا. ذلك الوهن المزعزع الذي يجعلك تكبرين، الذي يخترق روحك ويجري في عروقك. ذلك الشيء الذي يتفوق عليك ويتجاوزك، وتلك اللمسة الأبدية. لن تسمعيه أبدا يناديك "ماما". لن تعرفي أبدا صوته، ولن تشعري بصوته يتغير ويتحول بدون علمك ويرن بقوة غير قوة الطفولة. لن تسمعي أبدا ضحكته. تلك الضحكة التي تتردد في أحشائك والتي تجعلك تضحكين بدورك رغم الألم الذي تقسو عليك به الحياة أحيانا، والتي تبحث في أعماق ذاتك عن السعادة في تعبيرها، الأكثر بدائية والأكثر جمالا. لقد سرقوا منك هذا أيضا.. وهذا يؤلمني!

مرت سبع عشرة سنة عن اليوم الذي جئت فيه تطرقين بابنا، كنت امرأة مجهولة، مرهقة ومذهولة تجر وراءها ثقل الحمل الذي تخفيه. ذكرى وجهك تبدو غامضة في ذهني. ملامحك غير واضحة باستثناء عينيك. في عينيك بريق، فرحة العيش الممزوجة باللامبالاة، تلك الابتسامة المعدية التي لم يتمكن من محوها لا حملك البالغ ثمانية أشهر ولا وحدتك ولا خوفك. ثم قدم إلى الحياة ذلك الكائن الصغير.. أنت، كنت تعتقدين أنك ستتخلصين منه بسهولة وتمضين مواصلة طريقك. لقد أحببته رغما عنك. ذلك الحب الذي لا يتزعزع ولا يوصف، حب الأم. لن أنسى أبدا بريق الكبرياء في عينيك يوم أعطيته. ولكن أفهم الآن التمزق الذي شعرت به.

لا أعرف أين أنت، ولا ما آليت إليه. ربما أنجبت أطفالا آخرين، ربما منحتك الحياة أفراحا أخرى وعوضت الضرر الذي لحق بك، ربما تعلمت الابتسام من جديد.. ولكن هناك أشياء لا يمكن تعويضها أبدا. وأعرف أن جرحك سيظل مفتوحا إلى الأبد.

أريدك أن تعرفي أنك لم تغادريني أبدا، وأن جرحك قد أصبح جرحي، وأن تضحيتك قد نقشت في داخلي لترتد بكل قوتها بعد كل هذه السنين. وأنا أصبح أما، التقيتك من جديد وعادت لي ذكرى ألمك أكثر قوة وحدة من أي وقت مضى. وأنا أصبح مخرجة أفلام، شعرت بحاجة لا يمكن كبتها لأن أحكي قصتك. قصتك أنت وقصة كل النساء اللواتي سرق منهن حقهن في حب أطفالهن واللواتي أجبرن على منح ذريتهن آدم أو حواء.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المخرجة توزاني تراسل البطلة الحقيقية لفيلم آدم المخرجة توزاني تراسل البطلة الحقيقية لفيلم آدم



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib