الفيلسوف طه عبد الرحمان في ندوة افتتاحية لمركز مغارب
آخر تحديث GMT 23:16:22
المغرب اليوم -

الفيلسوف طه عبد الرحمان في ندوة افتتاحية لمركز مغارب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الفيلسوف طه عبد الرحمان في ندوة افتتاحية لمركز مغارب

الرباط ـ وكالات

في أول خروج له منذ خمس سنوات، عاد الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمان لينظر لنموذج جديد في رده على فصل الدين عن الأخلاق، بعدما سجل أن «الدنيانية» قامت بفصل الدين عن عدد من المجالات الحيوية، ففصلت الدين عن العلم، كما فصلت عنه الفن والقانون وفصلت السياسة عن الأخلاق. وأوضح عبد الرحمان، في ندوة افتتاحية لمركز مغارب للدراسات في الاجتماع الإنساني حول «أخت العلمانية… وفصل الدين عن نفسه» السبت، أن «فصل الأخلاق عن الدين ينزع عنها لباسها الروحي ويلبسها لباسا زمنيا». وانطلق طه عبد الرحمن في نقده لفصل الدين عن الأخلاق من مسلمات ثلاث أجملها في مسلمة التبدل الديني ومسلمة التخلق المزدوج ومسلمة الآمرية الإلهية، التي تقضي بأن «ما أمر به سبحانه من أعمال خير وعدل سواء أعقل المؤمن عللها أو مقاصدها أو لم يعقلها، وما نهى عنه شر وظلم سواء عقل المؤمن عللها ومقاصدها أو لم يعقلها، وأن الإتيان بالمأمورات يحقق بالضرورة تخلقه». وأوضح عبد الرحمان أن «الظهرانية» في فصلها للدين عن الأخلاق تختلف باختلاف تعاملها مع التبدل الديني والتخلق المزدوج والآمرية الإلهية، وهي في هذا  الاختلاف تسعى إلى تأسيس أخلاق مستقلة، حيث أحصى عبد الرحمان أربع صيغ لفصل «الظهرانية» للدين عن الأخلاق، هي النموذج الطبيعي للفيلسوف جون جاك روسو، والنموذج النقدي للألماني إمانويل كانط، والنموذج الاجتماعي لعالم الاجتماع الفرنسي إميل دوركايم، والنموذج الناسوتي لصاحبه لوك فيري. وأبرز الفيلسوف المغربي أن «تأمل مسألة إنكار الآمرية الإلهية بين النماذج الأخلاقية الأربعة مرده إلى سبب رئيسي واحد هو الجهل بالقدر الإلهي، ويتمثل هذا الجهل في تصورات فاسدة لعلاقة الإله بالإنسان، والتي جسدها في التصور الخارجي والتصور التبعيضي والتصور التسيدي والتصور التجسيدي». طه عبد الرحمان لم يقف عند حد النقد اللاذع الذي وجهه لفصل الدين عن الأخلاق، بل جاء بنظرية جديدة أطلق عليها اسم «النموذج الائتماني»، الذي يتمثل أصله الأول في الشاهدية الإلهية التي اعتبرها عبد الرحمان أصل التخلق. وسجل في هذا الصدد أن «النموذج الائتماني يقر بالآمرية الإلهية باعتبارها الأصل في وجود القواعد الأخلاقية ويقر بصفة إلهية أخرى تقارنها وهي ما نسميه بالشاهدية، جاعلا منها أساس التخلق الإنساني، ومقتضاها أن الآمر الإلهي لا يأمر أو ينهى فحسب بل يرى ويشهد الأعمال التي يأتيها المأمورون، وليس ظاهرها فحسب بل أيضا خفي باطنها». أما الأصل الثاني فيتمثل في أن اتصال الدين بالعالم اتصال آيات لا اتصال ظواهر، حيث ينفي النموذج الائتماني الصفة الخارجية عن علاقة الإنسان بالإله ويعتبر أن العالم والدين مجموعتان من الآيات لا مجموعة من الظواهر. والأصل الثالث أن الأشياء ودائع عند الإنسان، والرابع أن الأخلاق مأخوذة من الفطرة، والخامس هو أن الدين بجمعيته وكليته أخلاق.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيلسوف طه عبد الرحمان في ندوة افتتاحية لمركز مغارب الفيلسوف طه عبد الرحمان في ندوة افتتاحية لمركز مغارب



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

بكتيريا الأمعاء تهدد الصحة العقلية

GMT 11:00 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

سعد سمير يهنئ عمر جابر بمولوده الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib