دراسة تلمح إلى دور الروائح في علاج السمنة
آخر تحديث GMT 06:02:31
المغرب اليوم -

دراسة تلمح إلى دور الروائح في علاج السمنة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دراسة تلمح إلى دور الروائح في علاج السمنة

علاج السمنة
ستوكهولم-المغرب اليوم

هل شعرت يومًا أن مياهًا منكهة أو مشروبًا خالٍ من السكر يبدو وكأنه حلو بالفعل؟ يبدو أن السر لا يكمن في براعم التذوق وحدها، بل في طريقة تعامل الدماغ مع الروائح.

فقد كشفت دراسة جديدة صادرة عن معهد "كارولينسكا" المرموق في السويد، ونشرت في دورية Nature Communications، أن الدماغ يفسر بعض الروائح وكأنها مذاق حقيقي، بل ويعالجها مبكرًا فيما يعرف باسم "قشرة التذوق" قبل وصول الإشارات إلى مناطق الدماغ المرتبطة بالعاطفة والسلوك، وهو ما قد يفتح بابا غير مسبوق في مجال علاج السمنة

الروائح والمذاق: تجربة مشتركة

فعندما نتناول طعامًا أو شرابًا، ما نشعر به ليس مجرد "طعم" بل تجربة كاملة تُسمى "النكهة"، تنشأ من تداخل المذاق مع الروائح التي تصل إلى الأنف عبر الفم، وهو ما يُعرف بـ"الشم الرجعي".

وقد اكتشف الباحثون في الدراسة الجديدة أن "قشرة التذوق" تتفاعل مع الروائح المرتبطة بالمذاق بنفس الطريقة التي تتفاعل بها مع المذاق الحقيقي، وهو ما يفسر لماذا نشعر أحيانًا أن المشروبات المنكهة خالية السكر حلوة بالفعل.

وقال بوتو أغوس خوريسانتونو، الباحث الرئيس في الدراسة: "قشرة التذوق استجابت للروائح المرتبطة بالمذاق كما لو كانت طعمًا حقيقيًا... هذا يوضح مدى قوة تكامل الروائح والمذاقات في جعل الطعام ممتعًا، وقد يفسر كيف تُحفّز بعض الروائح الرغبة الشديدة في الأكل وربما الإفراط في استهلاك بعض الأطعمة".

كيف جرت الدراسة؟

هذا وشارك في التجربة 25 شخصًا بالغًا من الأصحاء، تعلّموا أولًا التمييز بين الطعم الحلو والمالح عبر مزيج من التذوق والشم. ثم خضعوا لجلسات تصوير دماغي بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) أثناء تعرّضهم إما لنكهة بلا طعم أو طعم بلا رائحة.

وباستخدام خوارزمية خاصة، تمكن الباحثون من التعرف على أنماط النشاط الدماغي المرتبطة بالطعمين، ثم ربطها بالروائح فقط.

وأظهرت النتائج أن الروائح التي تُدرك كحلوة أو مالحة حفزت نفس المناطق الدماغية التي ينشطها التذوق الفعلي، بل وأنتجت أنماط نشاط متشابهة، خصوصًا في الأجزاء المسؤولة عن دمج الانطباعات الحسية.

ماذا يعني ذلك لعاداتنا الغذائية؟

في السياق، رأت يانينا سيوبيرت، الباحثة المشاركة في الدراسة، أن هذه النتائج "توضح أن الدماغ لا يفصل بين الشم والتذوق، بل يبني تمثيلًا مشتركًا للنكهة في قشرة التذوق". وهذا الاكتشاف قد يساعد في فهم كيفية تشكّل تفضيلاتنا الغذائية، وكيف تؤثر الروائح في عاداتنا الغذائية.

إلى ذلك، قال خوريسانتونو: "نريد معرفة إن كان الدماغ يغير نمط نشاطه من المالح إلى الحلو عندما ننتقل مثلًا من ممر الأجبان إلى قسم الحلويات في السوبرماركت... ولو ثبت ذلك، فقد يكون له تأثير مباشر على قراراتنا الغذائية اليومية".

أبعاد عملية مستقبلية

يشار إلى أن هذا البحث قد يفتح آفاقًا في مجالات متعددة، من تطوير أطعمة ومشروبات منخفضة السكر بطعم أفضل، إلى استراتيجيات للحد من الإفراط في تناول الطعام. كما أنه يضيف لبنة جديدة في فهمنا لتعقيدات الدماغ البشري وعلاقته بالحواس، حيث يتضح أن "المذاق" ليس في الفم فقط، بل يبدأ في الدماغ.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

السمنة المفرطة بين النساء تزيد معدلات اصابة بسرطان القولون

أجمل 10 وجهات عالمية لعشاق الطعام وتجارب التذوق المدهشة

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تلمح إلى دور الروائح في علاج السمنة دراسة تلمح إلى دور الروائح في علاج السمنة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib