خمس قواعد بسيطة لتجنّب آلام الظهر
آخر تحديث GMT 13:52:49
المغرب اليوم -

خمس قواعد بسيطة لتجنّب آلام الظهر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خمس قواعد بسيطة لتجنّب آلام الظهر

آلام الظهر
القاهرة - المغرب اليوم

يعاني معظم الناس من آلام الظهر في مرحلة ما من حياتهم. وغالباً ما تخف هذه الآلام خلال بضعة أسابيع، لكن تكرارها قد يكون منهكاً، ويحوّل الأنشطة اليومية البسيطة إلى عبء حقيقي.

ويعود ذلك إلى أن العمود الفقري لا يرتبط فقط بالقفص الصدري وعظام الحوض، بل يتصل أيضاً بشبكة معقّدة من الأوتار والأربطة والغضاريف والعضلات والأعصاب. لذلك، فإن أي خلل في أحد هذه المكوّنات قد يؤدي إلى الشعور بألم في الظهر.

في ما يلي خمس نقاط إرشادية قد يجدها أشخاص من مختلف الأعمار مفيدة للوقاية من آلام الظهر والتعامل معها.

علوي أم سفلي؟

من المتوقع أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من آلام أسفل الظهر المزمنة بأكثر من الثلث خلال الثلاثين عاماً الممتدة حتى عام 2050، وفقاً لأحدث نسخة من دراسة العبء العالمي للأمراض، التي أعدّها باحثون من معهد القياسات الصحية والتقييم في كلية الطب بجامعة واشنطن في الولايات المتحدة.

وبحلول ذلك الوقت، سيعاني أكثر من شخص واحد من كل عشرة أشخاص حول العالم من هذه الحالة.

وبحسب الدراسة، لا تتفوّق على آلام أسفل الظهر من حيث العبء الصحي العالمي سوى السكتات الدماغية، وأمراض القلب والرئة، إضافةً إلى السكري والحالات الصحية التي تصيب حديثي الولادة.

ورغم أن أسفل الظهريُعدّ مصدراً أكثر شيوعاً للألم، نظراً لدوره في دعم معظم الحركات وتحمله قدراً أكبر من الضغط، فإن أعلى الظهر - ولا سيما منطقتي الرقبة والكتفين - قد يكون أيضاً سبباً لمعاناة ملموسة لدى كثيرين.

يُعدّ المبدأ الطبي القائم على التشخيص قبل العلاج مهماً بشكل خاص في حالات آلام الظهر، نظراً لكثرة الأسباب المحتملة، وهو ما يعني في المقابل عدم وجود فحص تشخيصي واحد حاسم.

وعادةً ما يسعى الأطباء أولاً إلى استبعاد الحالات التي قد تهدّد الحياة، مثل أمراض المرارة أو الكلى أو بعض أنواع السرطان. وغالباً ما يعتمد التشخيص على الفحص السريري، إلى جانب مراجعة التاريخ الطبي للمريض.

ويمكن لفحوص الدم أن تكشف عن وجود سرطان أو التهابات، قد تؤدي إلى تلف الغضاريف والتسبب في التهاب المفاصل.

كما قد تكون هناك حاجة إلى فحوص تصويرية لمزيد من التأكيد، مثل الأشعة السينية، أو التصوير المقطعي المحوسب، أو الموجات فوق الصوتية، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، لفحص المفاصل أو العظام أو الأقراص الفقرية أو الأعضاء أو الأنسجة الرخوة.

وتظهر معظم آلام الظهر على شكل وجع خفيف وتيبّس، لكن تمزّق العضلات أو الأربطة قد يسبّب ألماً حاداً ومفاجئاً. أمّا الألم الذي يمتد إلى الأرداف والساقين، ويصاحبه شعور بالوخز أو الخدر في تلك المناطق، فقد يكون مؤشراً على مشكلة عصبية.

ويمكن أيضاً لاختبارات التخطيط الكهربائي للعضلات، التي تحلّل النشاط الكهربائي في العضلات، أن تميّز بين اضطرابات العضلات واضطرابات الأعصاب.

وينطبق هذا النهج التشخيصي على البالغين والأطفال على حدّ سواء.

وتشرح الدكتورة أرينا ديسوزا، وهي جرّاحة متخصّصة في العمود الفقري عملت سابقاً كطبيبة أطفال في الهند وإنجلترا، وتعمل حالياً في ألمانيا، لهيئة الإذاعة البريطانية ما الذي تبحث عنه عندما يحضر الأهل بأطفالهم للفحص.

وتقول: "الأطفال يقفزون ويتحرّكون طوال الوقت، لذلك أحتاج إلى معرفة: هل تعرّضوا لإصابات خلال هذه الأنشطة؟ هل لديهم عيوب خفيّة في الجهاز العضلي الهيكلي؟ هل يعاني الوالدان أيضاً من آلام في الظهر؟ هل يتّبعون نظاماً غذائياً متوازناً؟"

وتضيف: "سمعنا كثيراً عن آلام النمو في الركبتين والساقين، لكن في بعض الأحيان قد تظهر هذه الآلام في الظهر أيضاً، لأن العمود الفقري لدى الطفل قد يزداد طوله أحياناً بوتيرة أسرع بكثير من بقية العظام."
العقل السليم في الجسم السليم

يقول خبراء إن تعافي بعض المرضى قد يتوقف ببساطة بسبب الخوف من عودة آلام الظهر.

ويشرح آدم سيو، مدير مركز داون تو يو للصحة والرفاه في إنجلترا، في حديثه إلى خدمة أخبار بي بي سي العالمية: "القلق من التعرّض للألم مجدداً يؤثّر في ثقة المرضى باستخدام ظهورهم، حتى في غياب أي مشاكل في العمود الفقري أو العضلات. هذا الخوف يجعلهم أقل نشاطاً، وبعضهم يتوقف حتى عن ممارسة الأنشطة التي يستمتع بها".

من جانبه، يقول مارك هانكوك، أستاذ العلاج الفيزيائي في جامعة ماكواري في أستراليا، في حديثه إلى بي بي سي: "بعض المرضى يخشون إلى حدٍّ كبير إلحاق الضرر بظهورهم، فينسحبون من الحياة الاجتماعية. وعندما تجتمع الضغوط الاجتماعية، والقلق من الألم، وتهيج بسيط في الظهر، تتحوّل المسألة فجأةً إلى مشكلة كبيرة جداً. وقد أدّى ذلك إلى اعتماد نهج أكثر شمولية في التعامل مع آلام الظهر".

ويضيف هانكوك: "جميع الإرشادات المعتمدة حول العالم تتحدّث اليوم عن ضرورة معالجة العوامل الجسدية والنفسية والاجتماعية معاً. ويتيح العلاج الوظيفي المعرفي للمرضى التفاعل مع المعالجين لفهم مجموعة العوامل التي تسهم في الشعور بالألم. وبعد ذلك، يمكن وضع خطة تتضمّن حلولاً عملية تساعدهم على العودة تدريجياً إلى الأنشطة التي يحبّونها. وإذا لزم الأمر، يعمل المعالجون مع المرضى أيضاً على إدخال تغييرات على نمط حياتهم".
واصل الحركة


إلى جانب الخوف من تفاقم الألم المتكرر، يعتقد بعض المرضى أن الراحة قد تساعد على التعافي. لكن، بحسب الجمعية البريطانية لجراحي العمود الفقري، فإن الحفاظ على الحركة هو العامل الأساسي للحد من آلام الظهر، وتشير جميع الأبحاث خلال السنوات العشر الماضية إلى أن الراحة قد تطيل مدة التعافي.

ويقول آدم سيو: "يتكوّن العمود الفقري، المؤلّف من عظام فردية تعرف بالفقرات، من انحناءات طبيعية في أقسامه المختلفة. وتساعد هذه الانحناءات العمود الفقري على تحمّل وزن الجسم وحركاته. والفقرات الأربع والعشرون العلوية مرنة، وترتبط ببعضها من الخلف عبر مفاصل وجهية، وبين كل فقرة وأخرى يوجد قرص بين الفقرات. ولتجنّب إضعاف هذه البنية الطبيعية ووظيفة القرص في امتصاص الصدمات، من الضروري عدم البقاء في وضعية واحدة لفترة طويلة، سواء الجلوس، أو الانحناء، أو الوقوف".

لكن نمط الحياة الحديث، بما يشمله من أعمال مكتبية، وألعاب إلكترونية، والقراءة، ومتابعة المحتوى عبر الإنترنت، يتّسم في الغالب بقلة الحركة.

ورغم أن الموظفين في المكاتب يمكنهم أخذ فواصل من الشاشات أو استخدام السلالم للحفاظ على النشاط، فإن هذه الخيارات غير متاحة لكثير من المهن الأخرى.

ويضيف سيو: "إذا كنت تقود شاحنة، حاول القيام ببعض تمارين التمدد أثناء الجلوس في زحمة السير. أما عمّال البناء الذين يتعاملون مع رفع الأوزان الثقيلة، فعليهم الالتزام بإرشادات السلامة لتجنّب الإصابات، واستشارة اختصاصيي العلاج الفيزيائي للحصول على تمارين مخصّصة".
تقف امرأة حامل عند منضدة المطبخ، ذات شعر داكن طويل وترتدي فستاناً رمادياً، تمسك ظهرها بيدها اليمنى ورأسها بيدها اليسرى. وفي المقدّمة، تظهر تفاحات خضراء وبرتقال داخل وعاء فاكهة.

يمكن أن يسبّب الحمل أيضاً آلاماً في الظهر، حتى في مراحله المبكرة.

فبعد حدوث الحمل بوقت قصير، يزداد إفراز هرمون الريلاكسين، وهو هرمون يعمل على إرخاء أربطة الحوض وتليين عنق الرحم استعداداً للولادة، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى إرخاء الأنسجة الضامّة والمفاصل في العمود الفقري، ما يسبّب شعوراً بعدم الارتياح في أسفل الظهر.

ومع نمو الجنين، تواجه النساء الحوامل تغيّرات كبيرة في وضعية الجسم وتوزيع الوزن، إضافةً إلى ضغوط جسدية ونفسية متزايدة.

في ما يلي بعض النصائح التي قد تساعد في تخفيف الألم:

    عند الالتفاف، حاولي تحريك القدمين بدلاً من لفّ العمود الفقري
    ارتدي أحذية تساعد على توزيع الوزن بشكل متوازن
    يمكن لوسائد دعم الحوامل وفرشة نوم جيدة أن تساعدا في الحصول على قدر كافٍ من الراحة

متى يمكن اللجوء إلى مسكّنات الألم؟

يقول آدم سيو: "في المرحلة الأولى، لا بأس بتناول مسكّنات الألم أو الأدوية المضادّة للالتهاب المتوافرة من دون وصفة طبية، للمساعدة على الاستمرار في الحركة. لكن إذا كنت تعتمد فقط على هذه الأدوية لأسابيع عدة أو لفترة أطول، من دون معالجة السبب الحقيقي للألم المستمر، فأنت في الواقع تكتفي بإخفاء المشكلة. للأسف، أرى أحياناً مرضى يتناولون الأدوية منذ سنوات."

ويرى بعض الأشخاص أن تخفيف الإحساس بالألم قد يزيد من تفاقم السبب الأساسي لآلام الظهر، غير أن الجمعية البريطانية لجراحي العمود الفقري تؤكد أن هذا الاعتقاد غير صحيح.

وتقول الجمعية: "يمتلك الجسم ردود فعل وقائية قوية جداً، ولا تؤدي المسكّنات البسيطة إلى إلغائها. ويمكن تشبيه الأمر بعدم القدرة على وضع اليد في ماء مغلي لمجرد تناول مسكّنات عادية، وبالمثل فإن الحركة بعد تناول مسكّنات بسيطة لا تعني إلحاق ضرر بالظهر. وإذا كانت لديك أي مخاوف بشأن تناول هذا النوع من الأدوية، فمن الأفضل مناقشتها مع الصيدلي."

قد يهمك أيضــــــــــــــا

دراسة كندية التمارين المائية تقلل آلام الظهر المزمنة وتعزز الصحة العامة

 

طرق لتخفيف آلام الظهر بشكل طبيعي و منها ممارسة اليوجا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خمس قواعد بسيطة لتجنّب آلام الظهر خمس قواعد بسيطة لتجنّب آلام الظهر



GMT 15:20 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

أفضل وقت لتناول فيتامين D

GMT 14:20 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

تأثير تناول القهوة على مرضى الكلى

GMT 11:50 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

المشي اليومي يقلل مخاطر الوفاة

GMT 13:30 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

7 طرق طبيعية للحفاظ علي برودة جسمك في موجة الحر

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib