خبير في الدراسات الاستراتيجية يقدم إحصائيات غير مسبوقة عن تفشّي وباء كورونا
آخر تحديث GMT 12:50:20
المغرب اليوم -

خبير في الدراسات الاستراتيجية يقدم إحصائيات غير مسبوقة عن تفشّي وباء "كورونا"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خبير في الدراسات الاستراتيجية يقدم إحصائيات غير مسبوقة عن تفشّي وباء

فيروس كورونا
الرباط -المغرب اليوم

لا شك أن عدد الإصابات بفيروس كوفيد 19  في تزايد مستمر في جميع أنحاء العالم، وبينما تمكنت الصين من احتواء هذا الوباء والسيطرة على انتشار الفيروس من خلال التطبيق الصارم والمسؤول للحجر الصحي، فإن دولا أخرى للأسف، لا تزال غير قادرة على التحكم  في انتشاره. وإذا كان المنحنى التصاعدي لعدد الإصابات بالنسبة للصين قد استقر عند 80.000 إصابة، فإن الرؤية لا تزال غير واضحة بالنسبة للبلدان الأخرى بخصوص منحى الانتشار في أراضيها.

الأرقام والإحصائيات مرعبة وسكان العالم يزدادون رعبا خاصة عندما يتتبعون عدد الإصابات ببعض البلدان كإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وغيرها. وحتى البلدان التي لا تعرف ارتفاعا مهولا في عدد الإصابات، فهي توجد في حالة رعب خوفا من المصير المجهول حاليا.في المغرب، أعتقد أنه من السابق للأوان تحليل منحى انتشار الفيروس. من المفروض أن الإجراءات الاستباقية والاحترازية المتخذة، ستساهم بشكل كبير في إبطاء الانتشار، إلا أن الأسبوعين القادمين سيكونان حاسمين وسوف يعبران بشكل أدق عن نتائج هذه الإجراءات.

في مواجهة هذا القلق وهذا الوضع الذي يؤثر على جميع المستويات،  تم سكب الكثير من الحبر لتحليل الأرقام واتجاهاتها عبر العالم، ويقدر البعض أن 30 في المائة من السكان سيصابون بالعدوى، فيما يعتقد البعض الآخر أن 60 في المائة سيحملون هذا الفيروس والملايين من ساكنة العالم سيموتون بسببه. كل هذا يبقى بالطبع مجرد افتراضات ويفتقر للواقعية والمنطق سواء على مستوى البعد العلمي المرتبط بالفيروس أو على مستوى البعد المتري والإحصائي والمرتبط بالأرقام.

أردت من خلال هذا المقال أن أشارككم قراءة إحصائية لاتجاهات تطور الإصابات عبر العالم خلال شهر مارس، باعتباره الشهر الذي اتخذ فيه انتشار الفيروس، البعد الدولي،  بصرف النظر عن الاعتبارات الوبائية.هذه القراءة تعطينا صورة واقعية لاتجاه الإصابات في جميع أنحاء العالم. وحسبها، حتى ولو افترضنا أسوء سيناريو، فإنها ستمكننا من إعادة النظر في تأويلاتنا من خلال منظور يظهر بالأحرى الجانب الإيجابي المرتبط بالتنبؤات الخاصة بالعدد الإجمالي لسكان العالم المحتمل إصابتهم بهذا الفيروس.

في جميع الحالات، يبقى من الضروري بل من الواجب احترام وتطبيق جميع التعليمات والإجراءات التي  أقرتها الدول والحكومات والتي من شأنها أن تقلل وتبطئ سرعة انتشار هذا الفيروس.يمثل السطر الأول العدد الإجمالي للحالات التراكمية، ويمثل السطر الثاني عدد الحالات الجديدة في اليوم، ويمثل السطر الثالث تباين الحالات الجديدة: أي الفرق بين عدد الحالات الجديدة التي سجلت اليوم وعدد الحالات الجديدة التي سجلت بالأمس.يمثل السطر الأول العدد الإجمالي للوفيات التراكمية، ويمثل السطر الثاني عدد الوفيات الجديدة في اليوم، ويمثل السطر الثالث تباين الوفيات الجديدة: أي الفرق بين عدد الوفيات الجديدة التي سجلت اليوم وعدد الوفيات الجديدة التي سجلت بالأمس.

الملاحظة الإيجابية الأولى:

التباين ليس تزايديا، إذ تظهر بعض الأيام حالات وفيات جديدة أكثر من اليوم السابق بينما تظهر أيام أخرى عدد وفيات جديدة اقل، وهذا معطى هام جدا وإيجابي للغاية يؤكد أن الانتشار لا يزداد بشكل حاد.على عكس ما يعتقده الكثيرون، فإن المنحنيات ليست أسية (تصاعدية)، فهي شبه خطية، مما يعني بعبارات أبسط أن التطور يحدث بطريقة ثابتة تقريبا.على سبيل المثال، إذا وصل عدد الحالات الجديدة في نهاية شهر مارس إلى 60 ألف حالة جديدة في اليوم، فهذا يعني أنه في نهاية الشهر المقبل سيصل عدد الحالات الجديدة في اليوم إلى 120 ألف حالة.

الملاحظة الإيجابية الثانية:

بالنظر إلى التدابير التي اتخذتها جميع الدول تقريبا، فمن المؤكد أنه وكما وقع في الصين، سيتم تحديد الذروة التي سيكون فيها العدد الإجمالي للحالات في هذه البلدان في حالة ركود في الثلاثين يوما القادمة. لذلك من الصعب التخيل أنه بعد شهر أبريل من الممكن إصابة أكثر من 120 ألف حالة في اليوم، بمعنى آخر 120 ألف حالة في اليوم هي أسوء ما يمكن أن يحدث.

الملاحظة الإيجابية الثالثة :

حتى في وجود تطور في عد د الحالات بنسبة +%531.73 بين 1 مارس و 25 مارس ، يبقى معدل الوفيات (الرسم البياني باللون الأزرق) ثابتا تقريبا ويظهر تطورا خطيا مستقرا بين 3.5% و 4.5% لذلك سيكون الأمر نفسه في نهاية الشهر المقبل معدل الوفيات سيبقى دون %5

قراءة أخيرة

من خلال اعتبار نهاية شهر أبریل شهرا بداية فترة ركود عد د الحالات في اليوم على المستوى العالمي ، وأن هذا العد د لن يتجاوز 120 ألف حالة في اليوم حتى بافتراض أنه مع هذه النسبة ، سيستمر الانتشار سنة أخرى ، وبالتالي حتى نهاية أبريل 2021 ، سيقترب العد د الإجمالي ل لحالات التراكمية في هذا التاريخ إلى 120000 x 365j = 43,800,000 حالة متراكمة في السنة ، حتى لو كان هذا الرقم مخيفا ل لوهلة الأولى ، فهو لا يمثل سوى 0.56% من سكان العال !!!

كيف يمكننا التحدث عن 30٪ و 60% من السكان إذن؟

ملاحظة إيجابية رابعة :

حتى مع فرضية أسوء حالة أي بتسجيل  120 ألف إصابة جديدة يوميا، سيستغرق الأمر ما لا يقل عن 53 عاما حتى تصاب %30 من ساكنة العالم.في النهاية ، من المؤكد أنه من خلال تحليل هذه الأرقام ، سيكون الشعور بالخوف أقل، ومع ذلك ، من الضروري الإشارة إلى أنها تبقى مجرد أرقام توضح سيرورة النموذج الحالي بوجود المعطيات الحالية .دائمًا ما يتبين أن الطبيعة لا يمكن التنبؤ بها ويمكن أن تحدث العديد من المتغيرات التي قد تغير جذريا مسار الأحداث ، مثل طفرة الفيروس إلى شكل أكثر حدة ، أو إلى تحول يتقل بشكل أسرع، لذلك من المهم أن نبقى ملتزمين بالوضع الحالي ، وأن نحترم على أفضل وجه الإجراءات التي اتخدتها دولتنا ، ونأمل الأفضل ونتوقع الأسوأ ، ونسأل ال له تعالى أن يرفع عنا هذا الوباء ويحفظ الجميع.

وقد يهمك ايضا:

قادم من فرنسا يرفع حالات الإصابة إلى 7 في أكادير‬

علماء فيروسات يؤكّدون أن إيطاليا لم تشهد السيناريو الأسوأ في أزمة "كورونا"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبير في الدراسات الاستراتيجية يقدم إحصائيات غير مسبوقة عن تفشّي وباء كورونا خبير في الدراسات الاستراتيجية يقدم إحصائيات غير مسبوقة عن تفشّي وباء كورونا



GMT 21:09 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

9 وجبات خفيفة بريبايوتيك لدعم صحة الأمعاء

GMT 20:48 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

5 مشروبات صحية تفيد من النوم حتى علاج الغثيان

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

الشوكولاتة الساخنة بديل القهوة لطاقة متوازنة

GMT 05:19 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib