سنّ التحاق القضاة بمهنة المحاماة يثير نقاشا قانونيا في المغرب
آخر تحديث GMT 00:07:55
المغرب اليوم -

سنّ التحاق القضاة بمهنة المحاماة يثير نقاشا قانونيا في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سنّ التحاق القضاة بمهنة المحاماة يثير نقاشا قانونيا في المغرب

سنّ التحاق القضاة بمهنة المحاماة يثير نقاشا قانونيا في المغرب
الرباط-المغرب اليوم

تزامنا مع تهييء مشروع قانون منظم لمهنة المحاماة، يسود نقاش كبير بين المحامين والقضاة حول مقترح تقدمت به هيئة المحامين، يتعلق بتحديد سن ولوج قدماء القضاة في 55 سنة، وهو المقترح الذي لم يرق للعديد من القضاة.

واشترطت هيئة المحامين، في المقترح المتعلق بالقانون المنظم لمهنة المحاماة، بلوغ القضاة سن 55 عاما من أجل الالتحاق بمهنة "أصحاب البذلة السوداء"، إذ أشارت في المادة 20 إلى أنه يعفى من الحصول على شهادة الكفاءة لمزاولة مهنة المحاماة "قدماء القضاة الخاضعون للنظام الأساسي للقضاة، الحاصلون على شهادة دكتوراه الدولة في القانون أو الشريعة، أو شهادة الدكتوراه في القانون أو الشريعة، أو ما يعادلهما طبقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، الذين لا يتجاوز سنهم عند تقديم الطلب 55 سنة بعد قبول استقالتهم".

ودخل عدد من المحامين في جدال مع القضاة الذين لم يستسيغوا ذلك، إذ كتبت نائبة وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، وهي تنتقد ما ذهب إليه نقيب المحامين بالدار البيضاء حسن بيراوين، بخصوص سن التحاق القضاة بالمهنة: "مهنة المحاماة ليست ملكا له أو لغيره حتى يرفض هو أو غيره انتساب القضاة إليها بطريقة غير مباشرة، عبر وضعة شروط تعجيزية تحول دون ذلك، بل ورفض حتى مناقشة هذه الشروط من طرف السادة القضاة، علما أن مشروع القانون برمته يقتضي إعادة النظر لكونه حافلا بالمقتضيات غير الدستورية وغير الاجتماعية".

ولَم تقف القاضية عند هذا الحد، بل قالت في تعليقها وهي تنتقد المساهمة المالية التي تفرض على المحامين الجدد: "يجب مراجعة المقتضيات المتعلقة بمبلغ المساهمة المالية للوافدين الجدد التي بلغت حدا لا يطاق، فكيف لطالب بالكاد تخرج من الجامعة من الطبقة المتوسطة أو الفقيرة أن يدفع مبالغ طائلة، في وقت لازالت أسرته تنفق على حاجياته الأساسية؟! أليس هذا رفضا ضمنيا لولوج الفقراء لهذه المهنة، لاسيما أن حتى الحصول على قرض يتطلب شروطا غير متوفرة عندهم وحصر نطاقها على الأثرياء وأبنائهم؟!".

ولَم يقتصر الأمر على نائبة وكيل الملك، بل إن رئيس نادي قضاة المغرب، عبد اللطيف الشنتوف، شدد على أن مضامين مسودة المشروع الذي تقدمت به جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى وزارة العدل يتضح أنها "تسير كلها في اتجاه المساس بحقوق القضاة المكتسبة منذ عقود في ممارسة المهنة (لمن أراد) دون قيود، وهي الحقوق المتعارف عليها على صعيد عدة دول متقدمة وغيرها".

ودعا القاضي الشنتوف المؤسسات القضائية الرسمية إلى "الدفاع عن حقوق القضاة ومصالحهم المشروعة المرتبطة بهذا الموضوع"، وزاد: "كما أدعو باقي الجمعيات إلى التكتل للدفاع عن مصالحهم المشروعة في هذا الموضوع وغيره".

ولم يتأخر محامو هيئة الدار البيضاء في الرد على الانتقادات التي وجهتها القاضية إلى النقيب بيراوين، إذ انتقد المحامي أشرف جدوي منصور نائبة وكيل الملك قائلا: "أَماَ عَلِمْتِ حضرة القاضية أنك تتحدثين عن مؤسسة النقيب بما لها من رمزية واحترام وتقدير، وأن أي تنقيص سواء من شخص النقيب أو المؤسسة غير مقبول، لا تصريحا ولا تلميحا؟ أَماَ عَلِمْتِ أنَّكِ حين تصفين أن رد السيد نقيب يفتقد للموضوعية والمنطق والواقعية تقدحين في مؤسسة لها من الرمزية والمكانة الاعتبارية ما لها، وأن أي تنقيص هو لا يمس السيد النقيب المعني بها فقط، بل يمس كل النقباء، ومن ثم يمس كل الهيئات وكل المحامين والمحاميات فرادى وجماعات؟".

وردا على قول القاضية إن المشروع يتضمن مقتضيات مخالفة للدستور، انتقد المحامي نفسه ذلك، إذ كتب في صفحته على "فيسبوك": "وأنا أطالع التعليق انتظرت أن أجد تبيانا وتوضيحا أو على الأقل إشارة إلى تلك المقتضيات غير الدستورية، إلا أنني ما وجدت إلا العبارتين اليتيمتين المشوبتين بالإجمال والإبهام، في حين كنت أنتظر مثلا العثور على أن المادة كذا مخالفة للدستور، خصوصا في الفصل كذا، ووجه المخالفة يتمظهر في ... بيد أنني ما وجدت لذلك أثرا ولا ريحا".

وسبق أَن اعتبر النقيب بيراوين، وهو يرد على الانتقادات بخصوص تحديد السن، أن "القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، الصادر بتاريخ 2006/03/24، أصبح يشترط لولوج المحامي سلك القضاء شروطا صارمة، هي أقدمية عشر سنوات والتوفر على شهادة الدكتوراه في الحقوق وسن 55 سنة كحد أقصى، مع اجتياز مباراة. وهذا ما جعل مجال التحاق المحامين بسلك القضاء مغلقا منذ ولاية وزير العدل الأسبق النقيب محمد الطيب الناصري رحمه الله"، وزاد: "من ثم فإن زملاءنا الذين يبدون الآن حرصهم على علاقات التقارب التاريخي بين المهنتين، كان عليهم أن يسمعونا أصواتهم خلال مناقشة وإقرار هذه المقتضيات الواردة في النظام الأساسي للقضاة في حينه أو المطالبة بتعديلها بعد إقرارها".

قد يهمك ايضا:

مصدر عسكري مغربي يؤكد أن سلاح الجو لم يخترق المنطقة العازلة

بوطويل يواصل الغياب عن تدريبات الجيش الملكي

المصدر :

واس / spa

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنّ التحاق القضاة بمهنة المحاماة يثير نقاشا قانونيا في المغرب سنّ التحاق القضاة بمهنة المحاماة يثير نقاشا قانونيا في المغرب



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:44 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:44 2015 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

شركة ألعاب "إيرفكيس" الشهيرة تطلق ألعاب خاصة للفتيات

GMT 08:23 2016 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

انعم بجمال الطبيعة والهدوء في جزر الموريشيوس

GMT 00:38 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

نكشف تفاصيل الفضيحة الجنسية لمُضيفة الطيران المغربية

GMT 06:42 2018 الأربعاء ,15 آب / أغسطس

"الهضبة" يشارك العالمي مارشميلو في عمل مجنون

GMT 18:17 2018 الأربعاء ,14 آذار/ مارس

سدادة قلم تقتل طفلًا في مدينة أغادير المغربية

GMT 04:29 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكتب الوطني للسياحة يلتقي وفد صحافي أميريكي في الصويرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib