قضية الصحراء المغربية تتصدر أولويات زيارة ماكرون المرتقبة إلى المملكة
آخر تحديث GMT 02:28:59
المغرب اليوم -

قضية الصحراء المغربية تتصدر أولويات زيارة ماكرون المرتقبة إلى المملكة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قضية الصحراء المغربية تتصدر أولويات زيارة ماكرون المرتقبة إلى المملكة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرباط - المغرب اليوم

من المرتقب أن يحل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضيفا على المغرب في نهاية الشهر المقبل في إطار زيارة دولة إلى المملكة، حسب ما أفاد به قصر الإليزيه أمس الجمعة وكالة فرانس برس، وهي الزيارة التي عرفت تأجيلات عدة بسبب ما سمي “الأزمة الصامتة” والتوتر الذي عرفته العلاقات بين البلدين في السنوات القليلة الماضية على خلفية مجموعة من القضايا والملفات، أبرزها توجه الإدارة الفرنسية في وقت من الأوقات إلى تعميق علاقاتها مع الجزائر (الطرف في نزاع الصحراء) على حساب الرباط التي رأت في ذلك خروجا عن القاعدة التي طالما التزمت بها باريس في إدارة علاقاتها مع أقطاب الفضاء المغاربي.

وتنطوي هذه الزيارة المرتقبة مباشرة بعد اعتراف فرنسا بخطة الحكم الذاتي كأساس وحيد لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء، حسب مهتمين بمسار تطور العلاقات بين الحليفين الكلاسيكيين، على رهانات وأهداف كبيرة للجانبين، من ضمنها تثبيت هذا الموقف الفرنسي والارتقاء بالعلاقات والشراكة بين البلدين إلى مستويات أعلى على أسس جديدة تشمل مختلف المجالات ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة لكليهما، وتعزيز التعاون من أجل مواجهة التحديات المشتركة والتحولات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والعالمية.
تحالف وتنسيق

قال إدريس قسيم، باحث في العلاقات الدولية، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “من المؤكد أن الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إلى المغرب تأتي في هذا التوقيت بهدف تثبيت عودة العلاقات المغربية الفرنسية إلى وضعها الطبيعي وإنهاء حالة التوتر التي طبعتها طيلة الأعوام الأخيرة”، مضيفا أن “الزيارة لن تكون عادية أو روتينية على اعتبار أنها تأتي في سياق معطيين رئيسيين”.

المعطى الأول، يسجل المتحدث ذاته، يتمثل في “كون هذه الزيارة تدخل ضمن ترتيبات مرحلة ما بعد الاعتراف الفرنسي بالسيادة المغربية على الصحراء، وهذا يعني أنها قد تنقل العلاقات بين البلدين إلى مستويات متقدمة من التحالف والتنسيق”، موضحا أن “الجانب الفرنسي بحاجة إلى النفوذ الدبلوماسي المغربي في غرب إفريقيا”، مستحضرا في هذا الإطار المنافع الاستراتيجية المتوقعة للمبادرة المغربية الأطلسية.

وبين أن “هذه المحفزات قد تساعد فرنسا على الأقل في وقف مسلسل انتكاساتها الاستراتيجية في مختلف أنحاء إفريقيا. أما بالنسبة للمغرب، فإن هذه الزيارة تعتبر بمثابة انتصار دبلوماسي لأنه استطاع أن ينتزع ويفرض اعترافا تاريخيا بالسيادة المغربية على الصحراء بالارتكاز على سلوك ومواقف دبلوماسية واضحة، كاستدعاء السفير المغربي في باريس ورفض المساعدات الفرنسية إبان زلزال الحوز”.

المعطى الثاني، يورد قسيم، يرتبط بـ”الأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط، إذ أعتقد أن تداعيات العدوان الإسرائيلي على غزة وعلى لبنان والتحولات العميقة في قواعد الاشتباك واحتمالات اندلاع مواجهة إقليمية شاملة، عوامل تدفع مختلف الفاعلين الدوليين والقوى الإقليمية، ومن بينها المغرب وفرنسا، إلى تثبيت وترسيخ تحالفاتها وتموقعاتها الاستراتيجية بالشكل الذي قد يقلل من تداعيات وارتدادات النزاع”، مبرزا أن “هذه الزيارة تأتي في هذا السياق الذي يفرض تنسيقا في المواقف وفي التوجهات الآنية والمستقبلية”.
رهانات وتوقعات

أورد جواد القسمي، باحث في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن “زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون المرتقبة إلى المغرب تعد خطوة إيجابية نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إذ تحمل في طياتها رهانات كبيرة وتوقعات عالمية، غايتها إعادة إطلاق العلاقات بين البلدين على أسس جديدة، وبناء ثقة متبادلة قائمة على ترسيخ المصالح المشتركة وتجاوز الخلافات وفترة البرود التي طبعت علاقة البلدين في السنوات الأخيرة”.

وبين المصرح لهسبريس أن “الزيارة تأتي برهانات كثيرة؛ أولها تثبيت الموقف الفرنسي الداعم لمغربية الصحراء واعتبار الحكم الذاتي الحل الوحيد لهذا النزاع، وهو الموقف الذي شكل انعطافة تاريخية في موقف باريس من هذه القضية، إذ ستسعى الرباط من خلال هذه الزيارة إلى تثبيت هذا الموقف وتعزيزه طبعا عبر اتفاقيات وشراكات استراتيجية في مجالات عدة”.

وتوقع الباحث ذاته “أن تساهم هذه الزيارة في تعميق التعاون السياسي، والاقتصادي، والثقافي، والأمني بين فرنسا والمغرب؛ فعلى المستوى الاقتصادي، من المتوقع أن تسفر على توقيع العديد من الاتفاقيات في مجالات مختلفة كالطاقة المتجددة والنقل والسياحة والتكنولوجيا وقطاعات أخرى ذات أولوية للطرفين، مما سيعزز من حجم الاستثمارات الفرنسية في المغرب، ويساهم في تنويع الشراكات الاقتصادية”.

ولفت القسمي إلى أن “التحدي الأمني سيكون حاضرا في لقاء الطرفين، إذ إن التنسيق الأمني ومكافحة الإرهاب من المتوقع أن يكون محورا رئيسيا في مباحثاتهما، وذلك في ظل تنامي التهديدات الإرهابية في منطقة الساحل وبحث سبل التعاون من أجل مواجهة هذه التحديات المشتركة”.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الرئيس الفرنسي يُؤكد أن الحرب ليست حتمية في لبنان والمسار الدبلوماسي موجود

 

رسالة الرئيس ماكرون إلى الملك محمد السادس تدفع مؤسسات فرنسية إلى اعتماد الخريطة المغربية كاملة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضية الصحراء المغربية تتصدر أولويات زيارة ماكرون المرتقبة إلى المملكة قضية الصحراء المغربية تتصدر أولويات زيارة ماكرون المرتقبة إلى المملكة



الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 21:47 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
المغرب اليوم - مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib