سفارة المغرب في واشنطن تُسلط الضوء على التاريخ الاستثنائي وشراكة تتجاوز الدبلوماسية تربط بين المملكة والولايات المتحدة
آخر تحديث GMT 02:02:31
المغرب اليوم -

سفارة المغرب في واشنطن تُسلط الضوء على التاريخ الاستثنائي وشراكة تتجاوز الدبلوماسية تربط بين المملكة والولايات المتحدة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سفارة المغرب في واشنطن تُسلط الضوء على التاريخ الاستثنائي وشراكة تتجاوز الدبلوماسية تربط بين المملكة والولايات المتحدة

المغرب
الرباط - المغرب اليوم

تسلط سفارة المغرب بواشنطن الضوء، من خلال شريط سينمائي قصير، على التاريخ الاستثنائي لشراكة ثابتة تزخر بغناها وعمقها، تربط بين المملكة والولايات المتحدة منذ مستهل التاريخ الأمريكي.

فمن خلال هذا الشريط، الذي يتم بثه عبر الإنترنت تزامنا مع تخليد الشعب المغربي لذكرى عيد الاستقلال، تبعث المملكة برسالة قوية لا لبس فيها، كونها تعد شريكا متميزا بالنسبة لأمريكا.

تتجاوز العلاقات بين الرباط وواشنطن مجرد كونها دبلوماسية محضة، لتتجلى في توافق بشأن الالتزامات والقيم، التي تدفع قدما بشراكة استراتيجية لها خصوصياتها، يحذوها الطموح المشترك بتحقيق مستقبل أفضل للبلدين وللعالم أجمع.

بهذه العبارات، يستهل سفير المغرب في العاصمة الفدرالية الأمريكية، يوسف العمراني، هذا السفر عبر أرشيف تاريخ غني بالأحداث. تعد هذه المقدمة بمثابة تذكير تاريخي، يحفل بكافة معانيه. فمنذ سنة 1777، كان المغرب أول دولة في العالم تعترف بالولايات المتحدة، وهو واقع ما فتئت الإدارات الديمقراطية والجمهورية المتعاقبة تستحضره، مشيدة بأقدم شريك لأمريكا: المملكة التي كانت دوما، على الضفة الأخرى للمحيط الأطلسي، حليفا هاما وشريكا رئيسيا ومخاطبا يحظى بمكانة متميزة لدى مختلف قاطني البيت الأبيض.

من هذا المنطلق، يتوالى سرد الأحداث بشكل انسيابي. يقتفي السفير العمراني أثر هذا التاريخ، داعيا المشاهدين عبر الإنترنت إلى سبر أغوار إرث هذه الشراكة، مع استحضار الواقع الراهن، واستشراف المستقبل. فالأفق السياسي لا يقتصر على الوفاء للماضي فحسب، بل يعد بنجاحات جديدة، وحدهما الرباط وواشنطن تستأثران بكيفية تحقيقها.

تحفل هذه الشراكة بكافة معانيها، من مجلس الأمن إلى مناورات “الأسد الإفريقي” العسكرية، مرورا بالتجارة والاستثمارات. فالمغرب، البلد الإفريقي الوحيد الذي أبرم اتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة، يرتقي بعلاقاته مع واشنطن. إذ بعد مرور 20 عاما على توقيع هذه الاتفاقية، و20 سنة من انطلاق تمرين الأسد الإفريقي، شهدت هذه العلاقات تطورا حثيثا، بقيادة روادها المؤسسين.

من خلال الفيلم، يجسد مزيج من الصور ومقاطع الفيديو من الأرشيف ثبات العلاقات السياسية والدبلوماسية، التي وحدت على الدوام الرؤى المشتركة بين الحليفين. فمن مؤتمر الدار البيضاء في عهد جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، إلى رمزية اللقاء الذي جمع بين جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني والرئيس كينيدي، يحتفظ الماضي ببصمته في ثنايا الحاضر. كما أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس يرتقي بهذه العلاقة الفريدة، إذ لا يقتصر على إعطائها معنى جديدا أكثر رحابة، بل يمنحها أيضا حمولة تكتسي طابعا أكثر استراتيجية.

لا تكتفي واشنطن والرباط بمجرد التقارب، بل ترتقيان سوية خلال القرن الـ21 إلى ذروة علاقات دبلوماسية تجسد التزامات هيكلية، متجاوزة الصداقة الصادقة وروح التعاون، شعارهما في ذلك شراكة متينة قائمة على أسس ثابتة.

ومن خلال اعترافها بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، تجسد الولايات المتحدة انخراطها الكامل حين يتعلق الأمر بدعم المصالح الاستراتيجية لشركائها من قبيل المغرب.

ولعل الصور تظل أبلغ تعبيرا من الكلمات. معا، يشكل البلدان قوة فاعلة من أجل السلام والحوار والتفاهم، من خلال التوقيع على اتفاقيات ثلاثية الأطراف، ومد جسور الدبلوماسية في الشرق الأوسط، والالتزام بتحقيق الازدهار في إفريقيا. هذه الشراكة الثنائية المغربية-الأمريكية تشكل درعا يقاوم الانقسامات، لكنها على الخصوص محرك للوحدة والازدهار المشترك.

من خلال هذا الفيلم الوثائقي، تتوالى الشهادات رفيعة المستوى رافعة نداء يحظى بالإجماع: تحقيق المزيد من التعاون والتفاعل. هذا المطلب لا يمليه التاريخ فقط، بل أيضا المصالح الراسخة. يعبر عن هذا الرأي على الخصوص كل من الأستاذ الفخري في جامعة جونز هوبكنز، ويليام زارتمان، ونائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق المكلف بقضايا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ديفيد شينكر، وأيضا الجنرال مايكل لانغلي، في تحليلهم للمحطات البارزة ضمن هذا التعاون.

ولعل أبلغ تجسيد لهذه الوحدة يتمثل في الدور المتنامي للمواطنين المغاربة، الذين يحملون عاليا راية الوطن في القارة الأمريكية، والذين لم يؤد اندماجهم إلى الانسلاخ عن جذورهم. فسواء كانوا طلابا أو مسؤولين أو فنانين أو رياضيين، يعتز المواطنون المغاربة من كافة الأطياف بهويتهم، التي لا تتأثر قط ببعد المسافات.

يختتم الفيلم لقطاته على وقع صورة معبرة مفعمة بالدلالة: علم أحمر وأخضر يلوح به مواطنون مغاربة في ساحة “تايمز سكوير” الشهيرة، كانوا قد قدموا للاحتفال بملحمة أسود الأطلس خلال كأس العالم الأخيرة. حس وطني عال بلا حدود يتجسد كذلك من خلال الكلمات المؤثرة للشاب آدم بندق، الذي يحلم، من على مقعد بالقنصلية في واشنطن، بأن يرتدي ذات يوم هذا القميص الأحمر نفسه على أرضية ملعب لكرة القدم، معبرا عن شغف، لا حدود له، يكنه لبلاده.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

لقجع يُبرز المكانة التي وصل إليها المغرب والتحديث الشامل الذي عرفته البلاد في ظل عهد الملك محمد السادس

 

اللجنة العسكرية المختلطة المغربية – الموريتانية تعقد اجتماعها الخامس في الرباط بتعليمات من الملك محمد السادس

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سفارة المغرب في واشنطن تُسلط الضوء على التاريخ الاستثنائي وشراكة تتجاوز الدبلوماسية تربط بين المملكة والولايات المتحدة سفارة المغرب في واشنطن تُسلط الضوء على التاريخ الاستثنائي وشراكة تتجاوز الدبلوماسية تربط بين المملكة والولايات المتحدة



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 01:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
المغرب اليوم - الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib