الرباط - المغرب اليوم
سلّطت الفيضانات التي عرفتها مدينة القصر الكبير الضوء على أهمية الجاهزية اللوجستية في مواجهة الكوارث الطبيعية، بعدما برزت قدرات وسائل النقل الميداني في ضمان سرعة التدخل والوصول إلى المناطق المتضررة، رغم صعوبة التضاريس وارتفاع منسوب المياه.
وأبانت شاحنات لوجستية حديثة عن نجاعة ميدانية لافتة، بفضل نظام الدفع المتعدد وقدرتها على اجتياز الطرق الوعرة والمسالك المقطوعة، ما مكّن من نقل المساعدات والمعدات الأساسية إلى المناطق المعزولة، في وقت واجهت فيه وسائل النقل التقليدية صعوبات كبيرة. هذا الأداء العملي تجاوز الجانب التقني النظري، ليعكس فعالية حقيقية على أرض الواقع خلال أوضاع ميدانية معقدة.
وسبق لهذه الشاحنات أن خضعت لاختبار مماثل خلال زلزال الحوز، حيث ساهمت في فتح المسالك الجبلية وتأمين الإمدادات نحو المناطق النائية، وهو الدور ذاته الذي تكرر خلال فيضانات القصر الكبير، مع استخدامها في التنقل داخل الأحياء المتضررة ودعم عمليات الإغاثة.
وفي السياق نفسه، أظهرت معطيات حديثة تعزيز أسطول النقل الميداني بدفعات إضافية من الشاحنات اللوجستية، ما يعكس توجها واضحا نحو تقوية قدرات التدخل السريع، ليس فقط في المجال العسكري، بل أيضا في الاستجابة الإنسانية وتدبير الكوارث ودعم العمليات المدنية.
ويعكس هذا التوجه تحولا في النظرة إلى اللوجستيك، الذي بات يشكل ركيزة أساسية في منظومة الجاهزية الشاملة، بعدما لم يعد مجرد عنصر مساعد، بل عاملا حاسما في إنجاح أي تدخل ميداني. كما ينسجم هذا الخيار مع رؤية تعتمد المرونة وتعدد الاستعمالات، من خلال منصات يمكن توظيفها في مهام مختلفة، من الطوارئ إلى الدعم اللوجستي اليومي.
وفي ظل تسارع التغيرات المناخية وتزايد تواتر الكوارث الطبيعية، يبرز النقل اللوجستي المتحرك كخط دفاع أول لحماية الأرواح وضمان سرعة الاستجابة، مؤكدا أن الاستثمار في الجاهزية الميدانية لا يقل أهمية عن التحديث التقني أو تعزيز القدرات الأخرى.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الفيضانات العارمة تغرق مدينة القصر الكبير في المغرب
ارتفاع حصيلة ضحايا الأمطار والفيضانات في تونس إلى أربعة وتعليق الدراسة بعدة محافظات


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر