الرباط - المغرب اليوم
جدّد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، دعوته للمسؤولين الإداريين بالمحاكم المغربية إلى مواصلة المساهمة في تنفيذ استراتيجية الوزارة الرامية إلى تتبع ومواكبة عمل وحدات التبليغ والتحصيل بالمحاكم، من أجل رفع نجاعة تحصيل الدين العمومي. وجاءت هذه الدعوة ضمن مراسلة وجهها الوزير إلى المسؤولين المعنيين، شدّد فيها على ضرورة اعتماد آليات منتظمة ومحكمة لتتبع وتقييم أداء وحدة التبليغ والتحصيل، بما يضمن توافر البيانات المتعلقة بأنشطتها بشكل مستمر.
وأبرز وهبي أهمية تتبع وضعية الوسائل اللوجستيكية المخصصة لهذه الوحدة، لا سيما السيارات النفعية والدراجات النارية من حيث عددها وحالتها التقنية، إضافة إلى حصص البنزين المخصصة لها. كما طالب بتتبع أداء الموارد البشرية ضمن هذه الوحدة من حيث العدد والتوزيع والمهام الموكولة لهم، فضلاً عن تحديد الاحتياجات التكوينية ورصد الإكراهات والصعوبات التي تعترض سير عملها، مع متابعة مساهمة موظفي النيابة العامة في عمليات التبليغ الزجري والتحصيل الخارجي.
وفي سياق متصل، شدّد الوزير على ضرورة تفعيل مكتب التبليغ لجميع الإجراءات المتعلقة بالملفات الزجرية، سواء المحكومة غيابياً أو حضورياً، بما في ذلك ملفات جنح ومخالفات السير وقضاء القرب، دون أي إهمال أو تقصير، مع الحرص على التدبير الجيد والمنتظم لمرجوعات التبليغ. كما دعا إلى سلك مسطرة إصدار الأوامر بالمداخيل والتكفل بها بخصوص جميع المقررات القضائية التي تتضمن غرامات أو إدانات نقدية أو صوائر ومصاريف قضائية، بمجرد تحقق شرطين هما: استنفاد جميع طرق الطعن العادية وانصرام أجل 30 يوماً من تاريخ النطق بالأحكام الحضورية أو من تاريخ تبليغ المقررات القضائية.
كما طالب الوزير المسؤولين الإداريين بالمحاكم بموافاة مديرية الميزانية بالوزارة بإحصاء دقيق لوضعية الإكراه البدني في الديون العمومية، مع إيلاء العناية اللازمة لتبليغ الأحكام الزجرية المرتبطة بقضاء القرب، كما هو الحال بالنسبة لباقي المقررات القضائية الصادرة عن كل محكمة، مع تعزيز التنسيق مع السلطات المحلية في هذا الخصوص. وطلب أيضاً تزويد المديرية نفسها، قبل نهاية شهر أبريل من كل سنة، بالقوائم الاسمية للموظفين المكلفين فعلياً بالتبليغ والتحصيل، وكذا المكلفين بتصفية الرسوم والمصاريف القضائية، في الوقت المناسب وبدون تأخير.
وشملت توجيهات الوزير كذلك الحرص على تفعيل مسطرة تجزيء الدين العمومي، مع اعتبار التزام المدين بمثابة ضمانة، في إطار السلطة التقديرية المخولة للمحاسب المكلف بالتحصيل، إلى جانب تفعيل مسطرة إلغاء الديون العمومية التي يتعذر استخلاصها. وفي ختام المراسلة، أكد عبد اللطيف وهبي أن الوزارة حرصت على اتخاذ عدد من المبادرات والإجراءات العملية الرامية إلى تتبع ومواكبة عمل وحدات التبليغ والتحصيل بمختلف محاكم المملكة، مع تخصيص اعتمادات مالية مهمة لتوفير الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية وآليات التدبير الملائمة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
وزير العدل المغربي يُجري مباحثات ثنائية مع نظيره القطري على هامش أشغال منتدى الدوحة للقانون


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر