سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ الإقليمي
آخر تحديث GMT 19:21:01
المغرب اليوم -

سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ الإقليمي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ الإقليمي

صورة إرشيفية من ضربات الجيش الاسرائيلي على سوريا
دمشق - المغرب اليوم

تتجه سوريا وإسرائيل إلى استئناف محادثات أمنية خلال الفترة القريبة المقبلة، في ظل تحولات ميدانية وسياسية متسارعة في الداخل السوري، وتباين حاد في مواقف القوى الإقليمية والدولية حيال شكل الدولة السورية ومستقبل النفوذ فيها.

وجاء ذلك بعد أن تجاوزت الدولة السورية مرحلة مفصلية تمثلت في إنهاء سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على مناطق واسعة في شمال شرق البلاد، والتوصل إلى تفاهمات تتعلق بمستقبل عناصرها وعلاقتهم بمؤسسات الدولة، في خطوة اعتُبرت تحولاً استراتيجياً في مسار الأزمة السورية.

وبحسب مصادر أميركية، فإن تركيا أبلغت واشنطن بوضوح أن مصلحتها الاستراتيجية تقوم على قيام دولة سورية مركزية قوية، ورفضها القاطع لأي كيان كردي مستقل أو شبه مستقل في شمال شرق سوريا، معتبرة أن التطورات الأخيرة تمثل تحقيقاً لهدف سعت إليه منذ أكثر من عقد، في ظل اعتراضها الطويل على الدعم الأميركي للأكراد حتى خلال الحرب على تنظيم داعش.

في المقابل، نقلت مصادر مطلعة أن إسرائيل قدّمت للإدارة الأميركية رؤية مغايرة تماماً، تقوم على تفضيل نموذج الدولة الفدرالية في سوريا، إلا أن الحكومة الإسرائيلية ترى أن التطورات الأخيرة سارت بعكس طموحاتها، ما أثار حالة من الاستياء داخل الأوساط السياسية والأمنية في تل أبيب.

وأفادت المصادر بأن إسرائيل أبدت غضباً واضحاً حيال ما جرى في شمال شرق سوريا، معتبرة أن مواقف بعض المسؤولين الأميركيين، ولا سيما المبعوث الخاص إلى سوريا، تميل بشكل كبير إلى الرؤية التركية، ولا تأخذ في الحسبان المصالح الأمنية الإسرائيلية، وفق تقييمها.

وترى الحكومة الإسرائيلية أنها خسرت جولة في الساحة السورية، لكنها لا تزال تمتلك أوراق ضغط، حيث أبلغت واشنطن رفضها القاطع لأي وجود عسكري تركي داخل الأراضي السورية، وتمسكها بمواصلة ما تصفه بحماية الدروز في سوريا، لا سيما في المناطق الجنوبية القريبة من حدودها.

كما طالبت إسرائيل دمشق باتخاذ إجراءات لبناء الثقة، تشمل منع انتشار أو تموضع جماعات تصفها بالمتطرفة في جنوب البلاد، في وقت تستعد فيه الأطراف المعنية لإعادة تفعيل آلية الحوار الأمني بين سوريا وإسرائيل، عبر اجتماع مرتقب للجنة التنسيق خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

ولا يُتوقع أن تسفر هذه المحادثات عن اختراقات جوهرية، في ظل تمسك دمشق بمطلب انسحاب القوات الإسرائيلية، مقابل إصرار إسرائيل على رفض العودة إلى خطوط فك الارتباط في الجولان، واعتبارها أن موازين القوى تغيرت بعد التطورات الأخيرة في الشمال السوري.

وفي هذا المشهد المعقد، تركز الإدارة الأميركية اهتمامها بشكل أساسي على ملف مكافحة الإرهاب، متجنبة الانخراط المباشر في صراع الرؤى المتنافسة حول مستقبل سوريا، خاصة بعد حالة القلق التي أثارها انهيار قوات سوريا الديمقراطية، وما قد يترتب عليه من مخاطر تتعلق بعودة تنظيم داعش.

وأفادت مصادر أميركية بأن واشنطن تعمل على نقل آلاف من عناصر تنظيم داعش المحتجزين إلى العراق، ليكونوا تحت إشراف القوات العراقية، مع استمرار التنسيق مع الحكومة السورية وقوات التحالف الدولي لإنجاز هذه المهمة الحساسة، في ظل تحديات أمنية ولوجستية كبيرة.

وأكدت المصادر أن أولوية الولايات المتحدة تتمثل في حماية قواتها ومنع عودة التنظيمات المتطرفة إلى النشاط، مشددة على أن أي تحركات لعناصر داعش ستُواجه بإجراءات عسكرية حازمة، لضمان عدم إعادة تشكيل تهديد أمني إقليمي أو دولي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

أحمد الشرع يؤكد في ذكرى توليه الرئاسة توجه سوريا إلى مرحلة بناء جديدة

الاحتلال يستهدف بقذيفتي هاون أطراف بلدة جباتا الخشب في سوريا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ الإقليمي سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ الإقليمي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 18:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
المغرب اليوم - 7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 05:14 2025 الأربعاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 22 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 05:40 2017 الأربعاء ,23 آب / أغسطس

العلماء يكشفون عن أضرار المنظفات والمطهرات

GMT 03:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

14 مكانًا حول العالم تشبه مدينة "البندقية" الإيطالية

GMT 23:05 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

فرجاني ساسي يعتذر بعد تصرفه في مباراة المغرب

GMT 20:17 2014 الجمعة ,21 آذار/ مارس

21 حزيران / يونيو - 21 تموز / يوليو (2)

GMT 11:58 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

وزارة الثقافة المصرية تستضيف معرض الخزف الجوال

GMT 06:28 2015 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مجمع عموري الجزائري يوظف أكثر من 5 آلاف عامل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib