نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في حزب الله قوله اليوم الأربعاء إن الجماعة اللبنانية المدعومة من طهران لا تعتزم التدخل عسكرياً إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات "محدودة" إلى إيران، مع تحذيره من "خط أحمر" هو استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي.
وقال المسؤول الذي تحفظ على ذكر هويته: "إذا كانت الضربات الأميركية لإيران محدودة، فموقف حزب الله هو عدم التدخل عسكرياً. لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد آية الله علي خامنئي، فالحزب سيتدخل حينها".
وشدد على أن أي استهداف لخامنئي "سيكون بمثابة خط أحمر لا يمكن السكوت عنه، كما أن أي حرب هدفها إسقاط النظام في إيران، تعني حكماً أن إسرائيل ستسارع إلى شن حرب على لبنان". وأوضح أنه إزاء هذا السيناريو، فإن "تدخل الحزب حينها لن يكون محدوداً إنما قتالاً وجودياً.
وأوضح المسؤول ذاته أن امتناع الحزب عن الرد على الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفته "ووقوفه خلف الدولة اللبنانية له حد أقصى"، موضحاً أنه "لا يمكن أن تستمر الاعتداءات الإسرائيلية من دون حساب وردّ إلى ما لا نهاية"، بحسب تعبيره.
يأتي هذا بينما تلقّى لبنان تحذيرات من أن تشن إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل حزب الله لمساندة إيران، بحسب ما قال وزير خارجيته يوسف رجي الثلاثاء.
وصعّدت إسرائيل أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف حزب الله في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.
وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ "بقوة" على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي الى "حرب إقليمية".
وقال رجّي الثلاثاء لوسائل إعلام في جنيف: "هناك مؤشرات إلى أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار".
وأضاف على هامش مشاركته في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: "نقوم حالياً بمساع دبلوماسية للمطالبة بعدم استهداف البنى التحتية المدنية اللبنانية، حتى في حال حصول ردود فعل أو عمليات انتقامية".
وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن "هذه الحرب لا تعنينا"، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.
وبعيد ذلك دعا رجي في منشور على منصة "إكس" حزب الله إلى عدم "الدخول في أي مغامرة جديدة، وأن يُجنّب لبنان دماراً إضافياً"، مشيراً إلى تلقي لبنان "تحذيرات تشير إلى أن أي تدخل من قبله قد يدفع إسرائيل إلى ضرب البنية التحتية، ونعمل بكل الوسائل لمنع ذلك".
وبقيت البنى التحتية اللبنانية في منأى إجمالاً عن الاستهداف خلال النزاع الذي امتد من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وحتى بدء سريان وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. ورغم ذلك، تواصل إسرائيل شن ضربات خصوصاً على جنوب لبنان، تقول إن هدفها منع حزب الله من ترميم قدراته العسكرية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
حزب الله يعلن مقتل قيادي بغارات إسرائيلية في لبنان
خامنئي يدعو الإيرانيين للخروج في مسيرات حاشدة بذكرى الثورة
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر