بعد التوترات الأمنية التي شهدتها محافظة السويداء جنوب سوريا خلال الساعات الماضية، شدد مدير أمن السويداء، سليمان عبد الباقي، على أن شيخ عقل الموحدين الدروز "حكمت الهجري هو السبب في ما حدث بالمحافظة".
وقال عبد الباقي: إن "الدولة السورية قادرة على الحسم لكن نريد تجنب الدماء"، مؤكداً: "نحاول وقف التصعيد قدر الإمكان". كما أضاف أن هناك 7 آلاف عنصر خارج عن القانون بالمحافظة، مردفاً أن "العصابات تختبئ بين بيوت المدنيين بالسويداء".
كذلك مضى عبد الباقي بالقول إن "العصابات حاولت اختطاف والدي وهاجمت منزلي"، كاشفاً: "أخلينا منزلنا بالمحافظة تجنباً لإراقة الدماء". كما تابع: "دفعنا ثمن إعاقة عمل الدولة بالمحافظة".
فيما أوضح أن "لا علاقة للدولة السورية بمن اعتقلتهم قوات الهجري".
كذلك بيّن قائلاً: "سنتخذ قريباً إجراءات ضد العصابات بالمحافظة". في حين ختم مشدداً على أن "السويداء سورية وسنبسط سيطرتنا عليها".
وكانت عناصر ما يعرف بـ"الحرس الوطني" التابعة للهجري، قد نفذت السبت، حملة اعتقالات واسعة بعد اقتحام منزل عبد الباقي.
فقد أفادت مصادر محلية بأن مسلحين مما يسمى بـ"الحرس الوطني" التابعين للهجري نفذوا حملة اعتقالات طالت رجال دين ووجهاء من المجتمع المحلي، على خلفية انتقادهم للطريقة التي يدير بها الهجري شؤون المناطق الواقعة تحت سيطرته في محافظة السويداء، وفق "الإخبارية" السورية.
كما تناول نشطاء من أبناء المحافظة مقطعاً مصوراً، على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر مسلحين يعذبون الشيخ رائد المتني عقب اعتقاله، ويقومون بحلق لحيته وشاربه عنوة، ما أثار غضباً واسعاً.
أتى ذلك بعد خروج مظاهرة لأهالي الريف الغربي أمام مبنى السرايا، انتقدت ما تسمى "اللجنة القانونية" التابعة للهجري، معتبرة أنها تفرض نفسها كسلطة أمر واقع وتدير شؤون المناطق الواقعة تحت سيطرته بشكل إفرادي ودون إشراك المجتمع المدني.
بينما توعد عبد الباقي الفصائل في السويداء، بعد اقتحام منزله والاعتداء على أسرته، مهدداً بدخول المدينة قريباً لفرض الأمن. وذكر في منشور على حسابه في فيسبوك أن مسلحين من "الحرس الوطني" اقتحموا منزله واعتدوا على أفراد أسرته، وسرقوا جهاز التخزين الخاص بكاميرات المراقبة.
كما نشر مقطعاً مصوراً ظهر فيه ملثمون مسلحون، وقال إنه يوثق الاعتداء على منزله، مهدداً بالرد على ما حدث.
في المقابل أصدرت ما يعرف بـ"قوات الحرس الوطني" بياناً وصفت فيه ما جرى بأنها "مؤامرة دنيئة وخيانة عظمى"، اتُّهمت فيها مجموعة من "المتخاذلين والعملاء" بالتنسيق مع الحكومة وأطراف خارجية، بهدف تنفيذ "خرق أمني خطير يمهد لهجوم يستهدف الأهالي مقابل مبالغ مالية".
ثم عادت ونشرت بياناً آخر، قالت فيه إنها أوقفت عنصرين من منتسبيها بعد ارتكابهما تصرفاً مخالفاً للانضباط العسكري خلال عملية اعتقال، مضيفة أن التحقيق سيجري حسب القوانين العسكرية، في إشارة إلى فيديو الإهانات.
يذكر أنه منذ ساعات تعيش السويداء، توتراً أمنياً مع إجراءات مكثفة وتحركات عسكرية غير معتادة في ريف المدينة وعلى طول الجبهات. وكانت المحافظة التي تقطنها أغلبية درزية، شهدت في يوليو الفائت، اشتباكات بين مسلحين دروز وعشائر من البدو، ما دفع القوات الأمنية إلى التدخل من أجل وقف المواجهات.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
وزارة الخارجية السورية تعلن خارطة طريق شاملة لمعالجة أزمة محافظة السويداء
انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات عن محافظة السويداء السورية
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر