الجزائر – المغرب اليوم
اختتمت، الخميس الماضي، في مجلس قضاء الجزائر العاصمة الدورة العادية الأولى لمحكمة جنايات لـ2014، والتي تضمنت 212 قضية جنائية من بينها أكثر من 14 قضية "إرهابية"، حسبما علم الاثنين من المجلس. وتميزت هذه الدورة بسلسلة من التأجيلات مست على الأخص القضايا الخطيرة والتي تصل فيها العقوبة إلى الإعدام" وذلك بسبب غياب الدفاع في أغلب الأحيان. ورغم المساعي الحثيثة لرئاسة محكمة الجنايات وللنيابة العامة من أجل تعيين محاميين تلقائيين للدفاع عن المتهمين حتى لا يتم تأجيل القضايا وتعطيل العدالة إلا أنهم لم يستطيعوا فعل شيء لأن التعيين التلقائي للمحامين يتم عن طريق نقابة المحامين. ومن أبرز القضايا "الإرهابية" التي تم تأجيلها خلال هذه الدورة تلك المتعلقة بقياديين ينتميان للجماعة "الإرهابية" التي كانت تنشط تحت إمرة عماري صايفي المدعو عبد الرزاق البارا، والمشتبه في تورطهما في المشاركة في عملية اختطاف سياح أجانب في 2003. وأجلت هذه القضية لدورة تشرين الأول/أكتوبر (الدورة الجنائية الثانية لـ2014)، بسبب غياب دفاع أحد المتهمين مع العلم أنها عرفت منذ سنة 2012 العديد من التأجيلات بسبب تمسك الدفاع بضرورة حضور البارا في جلسة المحاكمة "الطلب الذي لم يتم الاستجابة له" رغم إلحاحهم على ذلك. كما عرفت هذه الدورة قضية إرهابي مشتبه متابع بتولي قيادة جماعة تابعة للتنظيم الإرهابي المسلح بالجزائر المسمى الجماعة الإسلامية المسلحة (الجيا) تنشط في وسط و غرب الجزائر و ضالعة في عدة مجازر و اختطافات مع استعمال التعذيب و التي أجلت كذلك للدورة المقبلة بطلب من الدفاع الذي كان حاضرا. و أجلت محكمة الجنايات خلال هذه الدورة عدة قضايا من أبرزها تلك المتعلقة برفقاء وأفراد عائلة الإرهابي عبد الحميد أبو زيد الضالعين في الانتماء إلى جماعة إرهابية كانت تعمل منذ التسعينات على دعم الجماعات الإرهابية الناشطة بالصحراء الجزائرية بقيادة البارا ومختار بلمختار وعبد الحميد أبو زيد والمكلفة أساسا باختطاف السياح الأجانب وكذا مختصة في المتاجرة في المخدرات والتهريب لتمويل هذه الجماعات الخطيرة. كما أرجأت لأكتوبر المقبل الفصل في قضية درودكال عبد المالك مع 43 إرهابيا مشتبه فيهم آخرين والضالعين في عدة مجازر جماعية واغتيالات استهدفت أساسا منذ 1998 عناصر من مصالح الأمن و كذا قضية 20 إرهابيا مشتبه فيهم وعلى رأسهم عبد المالك درودكال والمتابعين بجرائم القتل العمدي في أوساط المدنين والعسكريين وكذا جرائم الاختطاف بدافع طلب الفدية.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر