الدارالبيضاء_حاتم قسيمي
بدأت لجنة العدل والتشريع في البرلمان المغربي، دارسة مشروع قانون تنظيمي يغير ويتمم قانون التعيين في المناصب السامية، إذ يتم بموجب المشروع الجديد توسيع صلاحيات المؤسسة الملكية للتعيين في بعض المؤسسات الإستراتيجية، وإضافة مؤسسات جديدة لمجال التعيين الحكومي.وأوضح وزير الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة محمد مبديع بمناسبة تقديم المشروع أمام أعضاء اللجنة، أنّ هذا النص يهدف إلى تحسين لوائح المؤسسات والمقاولات العمومية والمناصب العليا المحددة في الملحقين 1 و 2 من القانون التنظيمي، وذلك بإدراج مجموعة من المؤسسات العمومية وأشخاص القانون العام، التي تم إحداثها بعد صدور القانون السالف الذكر، وبعض المؤسسات العمومية التي تبين أنه لم يتم إدراجها ضمن تلك اللوائح، إضافة إلى المؤسسات والهيئات المزمع إحداثها بموجب مشروعات قوانين توجد حاليًا في طور المصادقة.
وأبرز مبديع، أنّ لائحة المؤسسات العمومية الإستراتيجية التي يتم تعيين مسؤوليها في المجلس الوزاري باقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من الوزير المعني، والتي يبلغ عددها 39 مؤسسة، ستتسع لتشمل الهيئة المغربية لسوق الرساميل، وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، والوكالة المكلفة بالأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، إضافة إلى مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، التي كانت ضمن لائحة المناصب العليا التي يتم التداول بشأنها في مجلس الحكومة.وأرجع مبديع قرار، تحسين لائحة هذه المناصب إلى مجموعة من الاعتبارات، تتجلى في الطبيعة الإستراتيجية لأنشطة بعض الهيئات والمؤسسات، وللأدوار المحورية التي تضطلع بها في ميدان التحكيم والرقابة والتقنين.
وسيتم إدراج مناصب المسؤولين عن الهيئات والمؤسسات ضمن لائحة المناصب العليا التي يتم التداول بشأنها في مجلس الحكومة، منها مكتب الأسواق والمعارض في الدار البيضاء، ومؤسسة الأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وزارة الاقتصاد والمالية، ومؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة العاملين في وزارة الفلاحة والصيد البحري.
وشدد مبديع على، أنّ هذا المشروع، يسعى على غرار القانون التنظيمي رقم 02.12، إلى ترسيخ السلطات الواسعة التي يخولها الدستور للحكومة في ما يتعلق بالإشراف على الإدارة الموضوعة تحت تصرفها، إضافة إلى الإشراف والوصاية على المؤسسات والمقاولات العمومية، حيث يخول للسلطة التنفيذية مهمة اختيار مسؤولي الإدارات والمؤسسات العمومية بغية تيسير مهمتها في تنفيذ السياسات العمومية، وذلك طبقًا للمقتضيات الدستورية ذات الصلة بالمبادئ الجيدة من ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإخضاع المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية، وممارسة الوظائف وفقًا لمبادئ احترام القانون والحياد والنزاهة والمصلحة العامة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر