الدارالبيضاء - أسماء عمري
قرَّرت المحكمة الإدارية في الرباط، الثلاثاء، رفض الشكوى التي تقدَّمت بها المنظمة الجديدة، "الحرية الآن" (فريدوم ناو)، والتي تُعنَى بالدفاع عن حرية الصحافة في المغرب، لإلغاء قرار محافظة الرباط، القاضي بمنع تأسيسها.
واستندت المحكمة، في قرار الرفض، على أن "المنظمة لا تتوفر على الشخصية القانونية لرفع الشكوى، وبالتالي رفض الترخيص لتأسيس هذه المنظمة التي تضم وجوه معروفة بمواقفها القوية".
واعتبرت المحكمة، أنه "لما كان مؤسسو الجمعية الطاعنة لم يحصلوا على إيصال التصريح، بل لم يتم قبول تسلم تصريحهم كمنطلق لاحتساب أجل 60 يومًا، لذا فإنه بغض النظر عن مشروعية هذا الرفض من عدمها، فإن الجمعية تكون بذلك غير متوفرة على الشخصية القانونية التي تؤهلها للتقاضي بصفتها تلك، في استقلال عن الأعضاء المؤسسين لها".
وحسب مبرر المحكمة، فإن الشخصية القانونية لم تكتسب بالحصول على الإيصال، أو باستصدار أعضائها لحكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي به، يلغي قرار رفض تسليم الإيصال، ويكون من آثاره اكتساب الجمعية للشخصية القانونية".
وكانت منظمة "الحرية الآن"، وهي أول منظمة حقوقية تُمنع في ظل الدستور الجديد، تقدمت بشكوى عاجلة أمام المحكمة الإدارية في الرباط، ضد محافظة الرباط، بعد أن رفضت تسلم ملفها القانوني للحصول على الاعتراف القانوني، حسب ما تنص عليه مقتضيات قانون الجمعيات في المغرب، حيث اعتبرت المنظمة أن قرار المحافظة هو عمل تعسفي يعارض مبادئ الدستور والحق في تأسيس الجمعيات الذي ينظمه القانون.
يذكر أن شخصيات إعلامية وحقوقية وسياسية ومثقفين ومبدعين وشخصيات تميزت بمواقفها المثيرة للجدل أسست في نيسان/أبريل الماضي، منظمة أطلقت عليها اسم "الحرية الآن"، ورفعت شعار الحماية والدفاع عن حرية الرأي والتعبير في المغرب، إلا أن محافظة الرباط ترفض تسلم الملف القانوني لتأسيسها.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر