الرباط - المغرب اليوم
وصف تقرير أوروبي المغرب بالنموذج السيئ لسياسة الاتحاد الأوربي الخارجية، بالرغم من العلاقة المتينة التي تجمع المغرب مع دول المنظومة الأوروبية، مرجعًا الأزمة الأخيرة بين الجانبين إلى نقص التواصل والتنسيق بين هيئات الاتحاد الأوروبي
و حسب ما ورد في صحيفة "المساء" المغربية، فإن التقرير كشف أن فشل السياسة الخارجية للاتحاد الأوربي مع المغرب دفعت الأخير إلى التأخر في إقرار اتفاقية الصيد البحري الموقعة مع الاتحاد، وهو ما خلف مشاكل خصوصًا لمهنيي الصيد البحري الإسبانيين.
وأشار التقرير الذي رصد علاقات الاتحاد الأوروبي السياسية مع الخارج، الذي أصدره معهد "كارينغي"، أن الاتحاد الأوروبي وجد نفسه في أزمة مع المغرب، بسبب مراجعة نظام أسعار ولوج الفواكه والخضر المقبلة من المغرب نحو الأسواق الأوروبية، وهو ما أسماه الاتحاد الأوروبي إصلاح التنظيم المشترك للأسواق.
ووفقًا للصحيفة، فإن التقرير وصف سياسة أوروبا الخارجية تجاه المغرب بالفاشلة، وبدل أن تكون سياسة خارجية معيارية فإنها تأتي كرد فعل، وهو ما يجعل المغرب مثالا سيئا للسياسة الخارجية الأوربية، مضيفا أن هذه السياسة تهتم فقط بما يكون طافيًا فوق الساحة ويشكل الحدث في الأخبار.
واتهم التقرير هيئات الاتحاد الأوروبي بافتقارها إلى التواصل اللازم فيما بينها بخصوص المغرب، وهو ما أدى إلى أزمة غير ضرورية وكان من الممكن تجنبها مع شريك كالمغرب.
وخلُص إلى أن المغرب، تونس، وسوريا، هي نماذج غير جيدة للسياسة الخارجية للاتحاد الأوربي، حيث أثبتت سياسة الاتحاد تجاه هذه البلدان أو ما يقع داخلها أنها غير جيدة.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي، وبعد الاحتجاج المغربي على نظام الأسعار أو "إصلاح التنظيم المشترك للأسواق"، توصل إلى اتفاق جديد يقضي بحل جزئي للخلاف، عبر الأخذ بمتوسط السعر الذي تدخل به المنتجات الزراعية، خصوصًا كل أنواع الطماطم إلى الاتحاد الأوروبي.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر