الرباط ـ المغرب اليوم
شدّد رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران، الأربعاء بالرباط، على ضرورة تدارك الاختلالات التي ما تزال تشكّل عوائق أمام النهوض بالبحث والابتكار في البلاد، لاسيما في مجالات الحكامة والشراكة، وتأهيل الموارد البشرية، وتدبير الموارد المالية، وتحويل نتائج البحث إلى منتوجات تدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، وتجعله قادرًا على تمكين المغرب من تحقيق أهدافها التنموية.
وأوضح بن كيران، في كلمة افتتاحية أثناء ترؤسه اجتماع اللجنة الوزارية الدائمة للبحث العلمي والتنمية التكنولوجية، في دورتها الخامسة، أنَّ "الاجتماع يسعى إلى إعطاء انطلاقة جديدة لأعمال اللّجنة، واستئناف دورها في تنمية البحث العلمي واقتصاد المعرفة، بعد توقف دام سبعة أعوام".
وأشار إلى أنَّ "الاجتماع يندرج في سياق الاهتمام الذي يوليه البرنامج الحكومي للبحث العلمي والابتكار، لاعتباره قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعكس إيمان الحكومة بأهمية الأدوار الموكولة لهذه اللجنة، في تنسيق استراتيجيات البحث العلمي، المتمثلة في اقتراح التوجهات الضرورية للنهوض بالبحث العلمي، وتنسيق وتتبع مشاريعه وبرامجه المنجزة من طرف مختلف القطاعات الوزارية، واقتراح رصد الوسائل والموارد الكفيلة بدعم هذه المشاريع والبرامج، وفقًا للأولويات الوطنية".
واعتبر رئيس الحكومة أنَّ "التئام اللجنة الوزارية يعدُّ فرصة لتجديد العزم على الانخراط، بأعلى قدر من الفاعلية، في إعطاء دينامية جديدة لأشغالها عبر مختلف لجنها الفرعية، ما يمكّن من بلورة قرارات وخطط عمل وازنة، تسهم بالفعل في الارتقاء بمنظومة البحث العلمي والابتكار في المملكة".
وأبرز أهمية استثمار التوصيات التي تمخضت عن أعمال الندوة الوطنية للبحث العلمي والابتكار، التي انعقدت في 29 نيسان/أبريل 2014، في حضور حوالي 600 مشارك، يمثلون مختلف الأطراف المهتمة بتطوير البحث العلمي.
وبيّن أنَّ "مشاريع القرارات والتوصيات المعروضة على أنظار اللجنة، والتي ساهمت في إعدادها لجنة تقنية من الخبراء الممثلين لجميع القطاعات الحكومية وغير الحكومية المعنية، تعتبر لبنة أساسيّة لتفعيل استراتيجية وطنية محكمة في مجال البحث العلمي والتنمية التكنولوجية، كما أنّها مبنيّة على ما تراكم من منجزات في المجال، لتكون بذلك سندًا للمخططات الإستراتيجية الكبرى، التي أطلقها المغرب، في المجالات ذات الأولوية، كالصناعة، والزراعة، والصيد البحري، والسياحة، والتجارة، والخدمات".
وأضاف "هذا الاجتماع مكّن من تدارس خطة عمل اللجنة للفترة المقبلة، والانكباب على مجموعة من القرارات والتوصيات التي تروم تبسيط المساطر الإدارية والمالية، وتقوية الآليات المؤسساتية والقانونية والتنظيمية، بغية ترجمة مخطّطات البحث العلمي والابتكار إلى واقع فعلي، ينعكس بصورة إيجابية على مؤشري الإنتاج العلمي، وبراءات الاختراع، في الأعوام المقبلة، وكذا الاستثمار الأمثل للمقومات التي يتوفر عليها المغرب، وعلى رأسها الاستقرار السياسي، والتضامن الاجتماعي، وجاذبية الاستثمار، وتحسن مناخ الأعمال، وتوفر الشروط الدنيا للبحث والابتكار من بنيات تحتية وباحثين ومبتكرين مغاربة في الداخل والخارج.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر