الرباط - المغرب اليوم
كشفت تفاصيل قرار المحكمة الابتدائية المغربية في الرباط، عن إلغاء القرار الصادر عن الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري المغربية حول موضوع الإحاطة عن موقف القضاء الإداري حيال التدخل في الصراع السياسي، والصراع الذي ينشب بين المؤسسات، حيث اعتبرت المحكمة أن من حق القاضي الإداري أن يدلي برأيه في مسألة نزاعية ذات بعد سياسي.وحسب ما ورد في صحيفة "المساء" المغربية، فإن المحكمة ردت على اعتبار القضاء الإداري المغربي غير مؤهل للبت في المنازعات التي تنشأ بين مؤسسات الدولة وسلطها، كما هو الشأن بالنسبة إلى هذا النزاع السياسي بين الحكومة والبرلمان، أن الدفع بأن السياسة ينبغي أن تبقى حكرًا على السياسيين، وأن دور القضاء المغربي يجب أن ينحصر في النزاعات العادية، وألا يتم حشره في تلك التي تنشأ بين مؤسسات الدولة أو بين سلطها، دفع غير جدي من أساسه لسبب بديهي هو أن المؤسسة التشريعية ليست طرفا في الدعوى الحالية. في المقابل أوضحت المحكمة أن رسالة القاضي وأن كانت تختلف عن رسالة الفاعل السياسي، لكون الأول عليه أن يتسلح وجوبًا بالتحفظ والحياد والتجرد، وهذا أمر يصعب تطبيقه في عالم السياسة، ولأن ممارسة هذه الأخيرة قد تفرز مواجهات جانبية وتراشقات إعلامية من شأنها التأثير إيجابًا أو سلبًا على شخص السياسي أو فكره، وهذا كله غير جائز في مجال القضاء والقضاة، لما ينبغي أن يحظى به القاضي من ثقة واحترام لدى الجميع. كما أوضحت المحكمة أن على القضاء أن يقرر بشأن هذه المنازعات ما يراه انتصارًا للحق والقانون في الحكم الذي يصدره، وأن ذلك لا يعد اشتغالاً منه بالسياسة أو تدخلاً فيها، ما دام يفصل في قضايا من صميم اختصاصه كدعاوى الانتخابات أو إلغاء القرارات الإدارية لتجاوز السلطة. وذكرت أنه لا يمكن اعتبار نتيجة حكمه في مثل هذه الحالة موالاة أو تغليبًا لفصيل سياسي على آخر لأن المفروض في القضاة عدم نزوعهم في أحكامهم سوى إلى إحقاق الحق وتطبيق القانون.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر