أطروحة تلامس السياسة الخارجية في المغرب
آخر تحديث GMT 08:51:00
المغرب اليوم -

أطروحة تلامس السياسة الخارجية في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أطروحة تلامس السياسة الخارجية في المغرب

علم المغرب
الرباط - المغرب اليوم

“إشكالية الأجندة السياسية في بلورة السياسة الخارجية بالمغرب” هو عنوان أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام وحدة التكوين والبحث “القانون الدستوري وعلم السياسة”، ناقشتها الطالبة الباحثة دريسية بورﻳﮕﺔ، الإطار العالي بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، برحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة القاضي عياض بمراكش.

واستعرضت الباحثة أهمية موضوع الأطروحة والغاية منها، مشيرة إلى الإشكالية التي تناولتها والمتمثلة في مدى تمكن المغرب من ملاءمة أجندته السياسية بجل حمولاتها الوطنية وهواجسها الداخلية مع سياسته الخارجية، ومدى تأثير التحولات الدولية والإقليمية على بلورة مرتكزات وأسس هذه السياسة، في ظل تعدد الفاعلين أو مركزيتهم في صناعة القرار الخارجي ببلادنا.

وأشارت دريسية بورﻳﮕﺔ إلى أن مقاربة الأطروحة استدعت تحديدها في قسمين أساسيْن: خصص القسم الأول إلى تفكيك البنى القانونية والمؤسساتية للسياسة الخارجية بالمغرب، عبر التركيز على دراسة الفاعلين في صناعة القرار في السياسة الخارجية المغربية وتمحيص العوامل المؤثرة في صياغة أجندة السياسة الخارجية المغربية.

وأوضحت الباحثة أن عملية صناعة السياسة الخارجية المغربية تتسم بوعي الفاعلين فيها بالأهداف الرامية إلى تحقيقها، سواء بالعمل على الحفاظ على سيادة الدولة وأمنها الوطني أو بحماية مصالحها الاقتصادية والاجتماعية، بالاستناد إلى جل المحددات الجوهرية التي تتطلبها سياسة خارجية فعالة حازمة إزاء القضايا الوطنية؛ وفي قمتها قضية الصحراء المغربية.

كما أن تعدد الفاعلين في الحقل الخارجي المغربي، خلال العقود الأخيرة، مكن من الوصول إلى دبلوماسية نشطة تمكنت عبر الإمكانيات المتاحة لها من إقناع الآخرين بعدالة قضاياها وصواب توجهاتها، لا سيما بعد الاعتماد على مجموعة من المحددات والموارد والمهارات المؤطرة لعقيدة هذه السياسة، حيث مثلت الدبلوماسية الرسمية والموازية وسيلة مهمة لجأت إليها الدولة خدمة قضاياها. كما حرصت على الاستفادة من مكامن قوتها الاقتصادية للتأثير على الفاعلين الدوليين وتوجيه سلوكها السياسي في سبيل التعاون وخدمة مصالحها المتشعبة.

أما القسم الثاني من الأطروحة: الديناميات الجديدة وتأثيرها في السياسة الخارجية المغربية، فعبر سعي هاته الأخيرة إلى ضبط تفاعلها مع وحدات النظام السياسي الدولي، خاصة أن الوثيقة الدستورية لسنة 2011 أفسحت لها حيزا كبيرا لتغدو معها سياسة متوازنة مبنية على أسس الدفاع عن المصالح والقضايا الوطنية، والاستناد إلى منهجي التعاون والتضامن في علاقاتها الدولية.

كما أبرزت الأطروحة، كذلك، تبني السياسة الخارجية المغربية لثلاثة مبادئ أساسية في العمل الدبلوماسي، تراوحت بين سيادة القرار المغربي واستقلاليته، والواقعية والبراغماتية في التعامل مع مختلف المتغيرات والتطورات الدولية، والسعي الدائم إلى عدم الارتهان للتوجه الأحادي عبر تنويع شركاء المملكة على المستوى الدولي.

واعتبرت الباحثة استحضار صانع القرار المغربي في صياغة أجندة السياسة الخارجية المغربية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأهمية استقرار النظام السياسي كمحددات قوة ذاتية، بالإضافة إلى العمل على صوغ السلوك الخارجي بواقعية وبراغماتية جليتين، سعيا إلى أن تبوئ مكانة إقليمية ودولية والدفاع عن قضايا المغرب بما يجعل منه قوة ناعمة لتنفيذ التحولات الناجحة لسياسته الخارجية، وكذا بالنظر إلى التطورات الدولية والاقليمية في السنوات الأخيرة التي مثلت انعطافة مهمة في تغيير مبادئها وتوجهاتها منذ تولي الملك محمد السادس عرش المملكة.

وخلصت الباحثة إلى أن تحقيق مساعي واستراتيجيات السياسة الخارجية المغربية تستلزم العمل على مواجهة مختلف التحديات التي من شأنها أن تعيق تحقيق الأجندة السياسية في هذا المجال مع مراعاة تأثير التحولات الدولية الراهنة؛ من خلال تعزيز دور الدبلوماسية الموازية، والاشتغال على براديغم السياسة الخارجية المغربية ومحاوره، وتقوية الدبلوماسية الدينية والروحية لتوسيع نطاق تأثير ونفوذ المملكة في محيطها الإفريقي، مع أهمية استمرار الدفاع عن مغربية الصحراء والترويج لمقترح الحكم الذاتي عبر اختراق الدول الداعمة للطرح الانفصالي واعتماد منطق التعاون والشراكة الاقتصادية.

يشار إلى أن الأطروحة أشرف عليها الدكتور محمد بنطلحة الدكالي، أستاذ بكلية الحقوق بمراكش، ونوقشت أمام لجنة علمية تألفت من الدكتور سعيد أغريب، أستاذ بكلية الحقوق بمراكش، مقررا ورئيسا، والدكتور عبد اللطيف الهلالي، أستاذ بكلية الحقوق بأكادير، مقررا وعضوا، وكذا الدكتور محمد بلعربي، أستاذ بكلية الحقوق بمراكش، مقررا وعضوا، والدكتور الحبيب ستاتي زين الدين، أستاذ بكلية الحقوق بمراكش، عضوا.

قد يهمك ايضاً

الطلبة المغاربة العائدون من أوكرانيا يحتجون ضد "السنة البيضاء"

وزيرة إسرائيلية تعلن نيّة تل أبيب استقدام المغاربة للعمل في البناء والتمريض

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطروحة تلامس السياسة الخارجية في المغرب أطروحة تلامس السياسة الخارجية في المغرب



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 08:08 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
المغرب اليوم - الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib