فرنسا تفتح باب التعويضات أمام الجزائريين ضحايا حرب التحرير
آخر تحديث GMT 07:12:58
المغرب اليوم -

فرنسا تفتح باب التعويضات أمام الجزائريين ضحايا حرب التحرير

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فرنسا تفتح باب التعويضات أمام الجزائريين ضحايا حرب التحرير

آثار حرب الجزائر (1954 و1962)
باريس - المغرب اليوم

قرّر المجلس الدستوري الفرنسي في 8 شباط/فبراير تعويض جميع ضحايا حرب الجزائر (1954 و1962) الذين كانوا يقيمون هناك، بعدما كان قانون التعويضات المالية المصادق عليه في 1963 يسمح بتعويض الضحايا الفرنسيين فقط. ما قد يفتح الباب أمام عشرات آلاف الجزائريين للمطالبة بهذه التعويضات.

وعلقت المحامية الفرنسية جنيفر كامبلا في جريدة "الوطن" الجزائرية على قرار المجلس الدستوري الفرنسي الذي أصدر حكما نهائيا في الثامن من شهر شباط/فبراير الجاري يقضي بمنح "تعويضات ومنح مالية للمدنيين الجزائريين الذين تضرروا من الحرب الجزائرية"، "إنه فوز كبير لموكلي ولكل الضحايا المدنيين الجزائريين الذين عانوا من ويلات الحرب الجزائرية" (1954-1962)، وجاء هذا القرار، الذي وصف بالتاريخي من قبل بعض المؤرخين المتخصصين في كتابة تاريخ الحرب الجزائرية الفرنسية، تعديلا لنص سابق لم يكن يسمح بمنح تعويضات مالية إلا لحاملي الجنسية الفرنسية، لكن استنادا لمبدأ "المساواة أمام القانون" الذي يضمنه الدستور الفرنسي، أقر أعضاء المجلس الدستوري الفرنسي تمديد حق الحصول على المعاشات إلى جميع ضحايا هذه الحرب، طالما أنهم كانوا يقيمون في الجزائر أثناء النزاع المسلح.

وجاء قرار المجلس الدستوري الفرنسي الذي يرأسه لوران فابيوس منذ شباط/فبراير 2016، ردا على شكوى رفعها مواطن جزائري مقيم في فرنسا يدعى عبد القادر. ك، وطالب عبد القادر القضاء بإعادة النظر في قانون التعويضات المالية الذي صدر في 1963 بحجة أنه يفرق بين المصابين في الحرب، وكونه نص على إمكانية استفادة المواطنين الفرنسيين فقط من حق التعويض مستثنيا الجزائريين الذين كانوا يعيشون في الجزائر أثناء الحرب.

وعبر أولفييي لاكور غراند ميزون، وهو مؤرخ فرنسي متخصص في الحرب الجزائرية الفرنسية وأحد المدافعين عن حقوق المحاربين الجزائريين القدماء عن فرحته في صفحته على فيس بوك، واصفا قرار المجلس الدستوري الفرنسي بـ"المهم جدا" في "انتظار كسب انتصارات جديدة مثل اعتراف فرنسا بشكل رسمي بالجرائم التي ارتكبتها في حق الشعب الجزائري إبان سنوات الاستعمار" حسب ما كتبه، وكان المواطن الجزائري عبد القادر.ك الذي يقيم بمدينة بوردو -جنوب غرب فرنسا- قد طلب من وزارة الدفاع الفرنسية أن تدفع له تعويضا شهريا باعتباره وقع "ضحية في حرب الجزائر وتعرض إلى أشكال عديدة من العنف لها علاقة مباشرة مع هذه الحرب". لكن الوزارة رفضت طلبه بحجة أنه لم يكن "يمتلك الجنسية الفرنسية أثناء وقوع الأحداث"، لكن محامية المواطن الجزائري قررت في 2016 الطعن في قرار وزارة الدفاع الفرنسية أمام محكمة بوردو والتي بدورها لجأت إلى المجلس الدستوري في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 طالبة منه البت في القضية.

واندلعت الثورة الجزائرية في تشرين الثاني/نوفمبر 1954 في جميع أنحاء الجزائر ودامت أكثر من سبع سنوات لتنتهي بالتوقيع على اتفاقية "إيفيان" في آذار/مارس 1962 بين مسؤولين من حزب جبهة التحرير الوطني ومفاوضين فرنسيين. فيما أدت هذه الحرب إلى مقتل أكثر من مليون ونصف المليون جزائري حسب إحصائيات للنظام الجزائري كما خلفت دمارا واسعا في المدن والأرياف، وبينما وصفت الصحافة الجزائرية والعربية قرار المجلس الدستوري الفرنسي بـ"التاريخي" و"المنصف" للجزائريين، لم يصدر أي تصريح رسمي من الحكومة الجزائرية أو من وزارة المجاهدين التي ترعى حقوقهم.  

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا تفتح باب التعويضات أمام الجزائريين ضحايا حرب التحرير فرنسا تفتح باب التعويضات أمام الجزائريين ضحايا حرب التحرير



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 12:00 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

طلب باستجواب وزير الاقتصاد بشأن أزمة التجار مع الضرائب

GMT 00:36 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

العلمي يكشف أن السلع المقلدة تكبد المغرب خسائر مادية جسيمة

GMT 12:36 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

تحديد موعد جديد لمباراة الوداد ضد يوسفية برشيد

GMT 06:34 2016 الثلاثاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الاعلامي وليد علي مستاء من طبيعة ترامب الجشعة والشريرة

GMT 05:07 2016 الثلاثاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

دين برنت يوضّح تأثيرات الإنترنت على الدماغ البشري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib