البناء العشوائي في الحواضر الكبرى يسائل برنامج مدن بدون صفيح
آخر تحديث GMT 09:42:13
المغرب اليوم -

"البناء العشوائي" في الحواضر الكبرى يسائل برنامج "مدن بدون صفيح"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

مدن بدون صفيح
الرباط -المغرب اليوم

على غرار عدد من البرامج والمخططات التي أطلقتها الحكومات المتعاقبة، لم تتحقق الأهداف المسطرة ضمن البرنامج الوطني “مدن بدون صفيح”، الذي جرى إطلاقه سنة 2004 بهدف القضاء على أحياء الصفيح سنة 2010، لكن “البراريك” غلبت مساعي الحكومات المتعاقبة للقضاء عليها.لم تفشل الحكومات المتعاقبة فقط في القضاء على أحياء الصفيح، التي لا تزال قائمة إلى اليوم وسط المدن الكبرى، بل فشلت أيضا في الحد من تفريخ السكن العشوائي، حيث تم تسجيل 150 ألف سكن صفيحي إضافي، بحسب المعطيات التي قدمتها نزهة بوشارب، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أمام البرلمان.ويرى عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن إشكالية البناء العشوائي نُسجت من خيوط متشابكة ومركبة، “يختلط فيها القصور التصوري بتراكم الأخطاء السياسية والتخطيطية، وبالفساد الإداري وإكراهات الحاجة الملحة في السكن بالنظر إلى النمو الديمغرافي المتنامي، فضلا عن الهجرة القروية نحو الهوامش الحضرية”.

ويُعتبر السكن العشوائي إشكالية قديمة في مغرب ما بعد الاستقلال، فعلى الرغم من أن جهود محاربته بدأت منذ ثمانينات القرن الماضي، إلا أن وتيرة انتشاره في مختلف مناطق المغرب سارت في منحى تصاعدي بشكل متسارع إلى غاية سنة 2004، حيث أطلق البرنامج الوطني “مدن بدون صفيح”، لكنه فشل في تحقيق الهدف المتوخى منه في الأجل المحدد له.وكان المجلس الأعلى للحسابات قد أكد عدم تحقيق البرنامج المذكور لأهدافه، حيث تم استهداف 270 ألف أسرة، غير أن عدد الأسر التي تعيش في أحياء الصفيح زاد بحوالي الضعف، حيث ارتفع إلى 470 ألف أسرة.

وأشار عبد الإله الخضري إلى أن هناك عاملا آخر ذا أهمية ساهم في “فشل” برنامج “مدن بدون صفيح”، وهو “غياب النجاعة وضعف كفاءة المرافق المكلفة بالتهيئة والتعمير وتخطيط المدن ومنح التراخيص”.وأوضح المتحدث قائلا: “حينما تتلكّأ هذه المؤسسات في القيام بدورها في الإسراع بتخطيط المدن، وحينما تغيب باقي المؤسسات ذات الاختصاص ببناء وتهيئة البنى التحتية، فإن البناء العشوائي يتكاثر، في ظل التنامي المضطرد لحاجة المواطنين إلى تأمين حقهم في السكن”.

وربط الخضري بين تفريخ السكن العشوائي وبين عدم تمكين المواطنين من رخص البناء، قائلا: “يُعزى للمكلفين بإنفاذ القانون التصدي لكل راغب في بناء أو ترميم مسكنه، في مقابل الامتناع عن تسليم رخص البناء، وهذا هو السبب في تفريخ البناء العشوائي وصناعة مغريات الارتشاء والفساد”.وبالعودة الى الدستور المغربي، فإن مقتضياته نصّت على حق المواطنين في تملك سكان لائق، وحملت الدولة مسؤولية تمتيعهم بهذا الحق، وهو ما جاء في الفصل 31 من الدستور الذي وضع السكن اللائق ضمن الحقوق التي ينبغي أن تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين منها.وبينما تعترف الجهات الرسمية نفسها بعدم النجاح في القضاء على البناء العشوائي، قال الخضري إن المسؤول الوحيد عن هذا الفشل هو صانع القرار، “فالمواطن مغلوب على أمره، وحقه في السكن مكفول بمنطوق الدستور، لكن قوانين حماية وتفعيل هذا الحق على أرض الواقع ضعيفة الأثر والفعالية”.

قد يهمك ايضا:

المغرب يتجه إلى تقليص العجز السكني بنسبة 50%

بوشارب أمام مجلس النواب بسبب برنامج "مدن بدون صفيح"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البناء العشوائي في الحواضر الكبرى يسائل برنامج مدن بدون صفيح البناء العشوائي في الحواضر الكبرى يسائل برنامج مدن بدون صفيح



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib