المغرب يواصل تقوية الحكامة الأمنية الرشيدة
آخر تحديث GMT 22:28:42
المغرب اليوم -
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

المغرب يواصل تقوية الحكامة الأمنية الرشيدة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المغرب يواصل تقوية الحكامة الأمنية الرشيدة

محمد السادس
الرباط - المغرب اليوم

قال الدكتور عبد الله بوصوف، الخبير في العلوم الإنسانية، إن شهر ماي ليس شهر الاحتفال بالعيد العمالي أو ترديد مطالب الطبقة الشغيلة أو تنظيم المسيرات فقط، بل إن الأمر يتعدى ذلك؛ فـهو شهر “أمني” بامتياز يخلد فيه المغاربة ذكرى تأسيس القوات المسلحة الملكية يوم 14 ماي وذكرى تأسيس المديرية العامة للأمن الوطني في الـ16 منه.

واستحضر بوصوف، ضمن مقال توصلت به بعنوان “ذكرى 16 ماي .. شهادة ميلاد الحكامة الأمنية الرشيدة”، العديد من الخطب الملكية التي أسست لتراكمات على المستوى القانوني والدستوري والحقوقي، موردا أنها جعلت من “صيانة الأمن مسؤولية كبيرة، لا حد لها، لا في الزمان ولا في المكان. وهي أمانة عظمى في أعناقنا جميعا”.

وشدد الأكاديمي ذاته على أن “تخليد الذكرى الواحدة والعشرين لأحداث 16 ماي 2003 الأليمة، يجب أن يبقى علامة على يقظة المغرب وجنوحه للسلام والتسامح ومناهضته للتطرف والغلو، وعلى علو كعب رجالاته في محاربة الجريمة المنظمة وتلك العابرة للحدود”.

دخول شهر ماي بالمغرب لا يعني فقط الاحتفال بالعيد العمالي أو ترديد مطالب الطبقة الشغيلة أو تنظيم المسيرات والمهرجانات الخطابية، بل يفوق ذلك بكثير؛ فـهو شهر “أمني” بامتياز يخلد فيه المغاربة ذكرى تأسيس القوات المسلحة الملكية يوم 14 ماي وذكرى تأسيس المديرية العامة للأمن الوطني يوم 16 منه.

وهي الأجهزة التي سهرت على أمن واستقرار المجتمع في وجه عُتاة الجريمة بالداخل والمتربصين بالمقدسات الوطنية والدستورية وبصورة المغرب بالخارج. لـذلك، كان من الطبيعي أنه للتشويش على الأمن والنظام العام والطمأنينة العامة بالبلاد، فلابد من ضرب الساهرين عليه أولًا، وهذا ما نعاينه ونقرؤه منذ مدة في المنصات العدائية، سواء مباشرة عن طريق كتيبة الوحل الإعلامي الممول من طرف سونطراك، أو عن طريق بعض “الكلاب الضالة” المقيمة بالخارج والمحسوبة على المغرب.

لكن في احتفالات 16 ماي من سنة 2003 ستختلط الدموع بالدماء والفرح بالصراخ والأمل بالألم، بقيام مجموعة من “الأوغاد السفلة” بعدوان إرهابي أثيــم خلف قتلى وجرحى أبرياء مغاربة وأجانب بمناطق مختلفة بمدينة الدار البيضاء، حيث استهدفوا النموذج المغربي في التـديـن ومذهبه المالكي الوسطي واستقراره وسكينته.

وهي الواقعة الأليمة والغادرة التي ستخلد صورة جديدة من تلاحم الشعب والعرش في مسيرة مليونية قـلّ نظيرها في شوارع الدار البيضاء من أجل السلام والتسامح ومناهضة العنف والتعصب، استمدت روحها وفلسفتها من المسيرة الخضراء، عند كل استهداف غادر لثوابت الأمة ومقدساتها، حيث انتصرت لشعارات الثلاثية المغربية المقدسـة، أي الإسلام وإمارة المؤمنين والوطن.

وبخطاب ملكي قوي يوم 29 ماي 2003 يفكك فيه رئيس الدولة المغربية دلالات الحادث الإرهابي ويرسم إحداثيات مواجهة الإرهاب والتطرف، كان مبتدؤها تعليمات فورية للسيطرة على الموقف وبعث الثقة في النفوس، وبإصدار القانون رقم 03/03 المتعلق بمكافحة الإرهاب يوم 28 ماي من السنة نفسها، ثم إرساء ترسانة قانونية مهمة من بينها قوانين مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ثم خطاب 30 أبريل 2004 الذي أسس به أمير المؤمنين مرحلة إعادة هيكلة الحقل الديني وتجديده، وتحصينا للمغرب من نوازع التطرف والإرهاب، وذلك بإلقائه أمام المجلس العلمي الأعلى والمجالس العلمية الإقليمية، وما تبع ذلك من تأسيس مؤسسات دينية جديدة أو تأهيل أخرى قديمة وخلق قنوات إعلامية تجعل من الدين والشريعة والمذهب المالكي موضوع مادتها الإعلامية، ثم انطلاق ما عرف بمسلسل المراجعات، وأخيرا التنصيص الدستوري على المجلس الأعلى للأمن في المادة 54 من دستور 2011.

لكن بعيدا عن هذا التراكم القانوني والدستوري والحقوقي، الذي دشنه جلالة الملك محمد السادس في خطاب المفهوم الجديد للسلطة سنة 1999 المتعلق بتوطيد سلطة الدولة ودعائم سيادة القانون وسمو القضاء الفعال، وهو المفهوم الذي لم يكن حسب خطاب مارس 2013 إجراء ظرفيا لمرحلة عابرة أو مقولة للاستهلاك، وإنما هو مذهب في الحكم مطبوع بالتفعيل المستمر والالتزام الدائم بروحه ومنطوقه، يضيف خطاب الملك محمد السادس.

(بكل ذلك) فإننا راكمْنـا خلال عقديْـن من الزمن ثقافة أمنية جديدة ومصطلحات أمنية جديدة، من قبيل الحكامة الأمنية الرشيدة وشرطة القرب والإنتاج المشترك للأمن وتنظيم الأبواب المفتوحة للأمن والمفهوم الجديد والمتجدد للسلطة والانفتاح على الإعلام وانفتاح المؤسسات السجنية، وغيرها من المصطلحات التي تنتمي إلى مجالات سيادة القانون والأمن وثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية.

لكن كل هذه التراكمات كانت نتاج مضامين خطابات ملكية سامية جعلت من “صيانة الأمن مسؤولية كبيرة، لا حد لها، لا في الزمان ولا في المكان. وهي أمانة عظمى في أعناقنا جميعا”. ويضيف جلالته: “فالكل مسؤول عندما يتعلق الأمر بقضايا الوطن”.

ولأنه “لا ديمقراطية بدون ديمقراطيين” كما قال جلالة الملك، فإنه لا أمن بدون أمنيين.

لذلك، أشادت العديد من الخطابات الملكية بجهود وتضحيات المصالح الأمنية وبالفعالية في استباق وإفشال المحاولات الإرهابية رغم الضغوط وقلة الإمكانيات. وفي الوقت الذي أوصى جلالته بتمكين الإدارة الأمنية من الموارد البشرية والمادية اللازمة، فإنه ذكر بضرورة تخليق الإدارة الأمنية وتطهيرها من كل ما من شأنه أن يسيء لسمعتها وللجهود الكبيرة التي يبذلها أفرادها في خدمة المواطنين.

اليوم، عندما نرى المغرب يجني ثمار سنوات من الجهد والبناء في مجال الحكامة الأمنية وتأهيل الموارد البشرية والبنية التحتية للأجهزة الأمنية، بإشراف شخصي لرئيس الدولة المغربية الملك محمد السادس من خلال زيارته التاريخية إلى مقر الديستي يوم 24 أبريل من سنة 2018، ومن خلال رجالات الإدارة الأمنية المشهود لهم بالكفاءة في محاربة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، فإننا لم نعد نتفاجأ من توشيحات السيد عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني (الديستي)، من طرف العديد من الدول أو استقباله من طرف كبار الأمنيين في دول أوروبية كبرى.

لقـد شوهد الرجل في مناسبات عدة وهو يقف على تفاصيل تنظيم تظاهرات عالمية كمونديال قطر 2022، أو مباريات الديربي البيضاوي، أو أثناء احتضان مدينة طنجة لاجتماع قادة الشرطة والأمن العربي في دجنبر 2023، أو الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي بمدينة مراكش في أكتوبر 2023، كما نجح في دجنبر 2023 بمدينة فيينا النمساوية في تقديم ملف ترشيح المغرب لاحتضان أشغال الدورة 93 للجمعية العمومية للشرطة الجنائية (إنتربول) بمراكش سنة 2025.

لقد خرجنا من الضربة الإرهابية ليوم 16 ماي من سنة 2003 أكثر قوة وأقوى تنظيما، سواء على المستوى المؤسساتي أو القانوني أو الحقوقي أو التربوي، وأصبح المغرب بفضل قوة تبصُـر وبصيرة جلالة الملك محمد السادس في مجال الحكامة الأمنية ومحاربة الإرهاب والتطرف من الرواد العالميين في مجال التعاون الأمني الدولي، وهو ما نلمسه في تقارير أمنية خارجية وتصريحات مسؤولين دوليين (أمريكا وبريطانيا وإسبانيا وبلجيكا والنمسا والسعودية والإمارات وقطر…)، كوزير الداخلية الفرنسي في زيارته الأخيرة واستقباله بالرباط من طرف السيد الحموشي في انتظار ترتيبات تنظيم أولمبياد باريس في يوليوز 2024، وكذا ترتيبات أنظمة الحماية والاستباق لتنظيم كأس العالم بكل من إسبانيا والبرتغال والمغرب سنة 2030.

لم نصل بعد إلى نهاية الطريق في مشوار القضاء على الإرهاب والجريمة المنظمة. ولأن “أمن المغرب واجب وطني لا يقبل الاستثناء ولا ينبغي أن يكون موضع صراعات فارغة أو تهاون في أداء الواجب الوطني، وإنما يقتضي التنافس الإيجابي في صيانة وحدة الوطن وأمنه واستقراره”، يقول جلالة الملك، فإن تخليد الذكرى الواحدة والعشرين لأحداث 16 ماي الأليــمة سنة 2024، يجب أن يبقى علامة على يقظة المغرب وجنوحه للسلام والتسامح ومناهضته للتطرف والغلو، وعلى علو كعب رجالاته في محاربة الجريمة المنظمة وتلك العابرة للحدود.

قد يهمك ايضاً

عبد الله بوصوف يؤكد أن المغرب يشهد "ثورة هادئة"

 

 

بوصوف يؤكد أن إحداث وكالة ثقافية موجهة لمغاربة العالم سيساعد في انفتاح الثقافة المغربية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب يواصل تقوية الحكامة الأمنية الرشيدة المغرب يواصل تقوية الحكامة الأمنية الرشيدة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:28 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
المغرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib