مخاوف من فشل تطبيق اتفاق السلم والمصالحة في مالي
آخر تحديث GMT 20:30:10
المغرب اليوم -

مخاوف من فشل تطبيق اتفاق السلم والمصالحة في مالي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مخاوف من فشل تطبيق اتفاق السلم والمصالحة في مالي

فشل تطبيق اتفاق السلم والمصالحة في مالي
الجزائر – ربيعة خريس

أصبح الوضع المتردي في شمال مالي يشكل مصدر قلق كبير بالنسبة للجزائر, خصوصًا بعد فشل جميع الأطراف التي وقعت على اتفاق السلم والمصالحة المنبثق عن مسارها في تطبيقه، وأيضًا حراك التنظيمات المتطرفة في الساحل الصحراوي, وهو ما دفع بالقوة الأفريقية الخماسية لإطلاق عملية عسكرية كبيرة على حدود البلاد مع ثلاث دول. وقال العضو القيادي في الحركة الشعبية لإنقاذ أزواد, أبو بكر الصديق ولد الطالب, أن جميع الأطراف التي وقعت على اتفاق السلم والمصالحة عام 2015 في الجزائر, فشلت في تطبيقه بسبب إقصاء شرائح مهمة من المجتمع وقوى سياسية أخرى.

وأكد المتحدث أن الوضع القائم في شمال مالي يتجه نحو المزيد من التعقيد بسبب الاضطرابات الأمنية القائمة في المنطقة, واستمرار الخلافات بين الفصائل المالية المسلحة والسلطات المركزية في باماكو, واستمرار تفشي الجريمة المنظمة والاشتباكات المتكررة التي تستهدف فرض أمر واقع. وأشار أبو بكر الصديق ولد الطالب إلى أن اتفاقية السلم والمصالحة، المنبثقة عن مسار الجزائر, أصبحت رهينة مجموعة من السماسرة الذين يتاجرون بها على حساب مصالح الشعب واستقراره.

وأوضح أن عدم تطبيق الاتفاقية وباقي الإجراءات المتصلة بها، سيؤدي إلى تحرك جديد لاتخاذه على مستوى الحكومة المالية والمجموعة الدولية. واستدل العضو القيادي في الحركة الشعبية لإنقاذ أزواد بالنزاع الكبير القائم بين الحركات المسلحة وبين قبيلتي "فوقاس" و"مقاد" في إقليم كيدال، شمال البلاد، وهو نزاع قديم مرشح لأن يتحوّل إلى حرب أهلية، خصوصًا أن المواجهات الحالية تديرها ميليشيات تقودها أطراف عدة، من أجل تصعيد الوضع بين مكوّنات شعب أزواد، واستغلال العداوة بين القبائل. وفي ظل فشل جميع الأطراف الموقعة عن ميثاق السلم والمصالحة المنبثق عن مسار الجزائر, أعلن الاتحاد الأوروبي في سبتمبر / أيلول الماضي، عن احتمال فرض عقوبات على أولئك الذين يعرقلون تحقيق تقدم في تطبيقه. وجاء في بيان لمجلس الاتحاد الأوروبي أن المجلس بلور نصوص قانونية تسمح بفرض عقوبات على أولئك الذين يعملون على عرقلة تحقيق تقدم في تنفيذ اتفاق السلم والمصالحة في مالي.

كما حذر الاتحاد الأوروبي من أن الأشخاص والكيانات التي تحددها لجنة عقوبات أممية، مدعومة بمجموعة خبراء، ستتحمل مسؤولية النشاطات أو السياسية التي تشكل تهديدًا للسلم والأمن والوطن. وتتراوح العقوبات بين المنع من السفر وتجميد الأرصدة لكل شخص أو كيان تثبت إدانته بالمشاركة في اعتداءات تنتهك اتفاق السلم والمصالحة في مالي أو في هجمات تستهدف المؤسسات وقوات الجيش والأمن الماليين، والقوة المشتركة لمجموعة أمن الساحل وبعثات الاتحاد الأوروبي والقوات الفرنسية. وتزامنًا مع هذه التطورات تراقب الجزائر عن كثب العملية العسكرية الضخمة التي أطلقت بإسناد أميركي وفرنسي, الخميس, تستهدف هذه العملية أخطر التنظيمات المتطرفة التي تنشط في شمال مالي والنيجر، بالقرب من حدود الجزائر, تعدادها يتعدى 30 ألفًا من جنود الدول الخمسة، مع نحو أربعة آلاف جندي فرنسي, وتضم القوة قوات من مالي والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو وموريتانيا، وتتولى مهمة حراسة المنطقة بالتعاون مع أربعة آلاف جندي فرنسي ينتشرون هناك منذ تدخل فرنسا في شمال مالي لمواجهة التمرد.

وأطلقت هذه العملية بسبب تنامي الاضطرابات في منطقة الساحل الصحراوي, خاصة بعد أن أعلن عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين من القوات الخاصة في بداية أكتوبر / تشرين الأول في كمين نصبه متطرفون مدججون بالسلاح جاءوا من دولة مالي, وتعتبر هذه هي المرة الأول التي يتم الإقرار فيها بوجود جنود أميركيين في المنطقة. ومن المقرر تنفيذ هذه العملية العسكرية عبر مراحل, المرحلة الأولى تتعلق بضبط الحدود المشتركة بين الدول الخمسة, وبعدها رفع التنسيق الأمني والعسكري المباشر بين الدول الخمسة, ثم الانتقال في المرحلة الثالثة إلى تنفيذ عمليات عسكرية ضد تنظيم "أنصار الإسلام والمسلمين"، الذي أعلن عن ميلاده في شهر مارس /  آذار الماضي, وهو التنظيم الذي وحد متطرفي منطقة الساحل الأفريقي, ويضم التنظيم الجديد الجديد "جماعة أنصار الدين"، و"إمارة الصحراء الكبرى" (ستة كتائب تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي)، و"كتيبة المرابطون" (جناح الجزائري مختار بالمختار)، وكتائب "ماسنا". وحاولت التنظيمات المسلحة الناشطة في شمال مالي الاندماج لمواجهة التدخل الفرنسي ضد هذه الجماعات في مطلع عام 2013، لكن خلافات قادتها وأدت مشروع الاندماج واقتصر التعاون على التحضير للعمليات العسكرية وتنفيذها.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاوف من فشل تطبيق اتفاق السلم والمصالحة في مالي مخاوف من فشل تطبيق اتفاق السلم والمصالحة في مالي



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib