لا حماسة سعودية لتحريك الوضع في لبنان
آخر تحديث GMT 06:44:56
المغرب اليوم -

لا حماسة سعودية لتحريك الوضع في لبنان

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - لا حماسة سعودية لتحريك الوضع في لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
بيروت - المغرب اليوم

حث البيان الذي صدر في ختام زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا ولقائه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على “ضرورة وضع حد سريعا للفراغ السياسي المؤسساتي في لبنان”، من دون أي مقاربة تفصيلية لتحقيق ذلك، في موقف دبلوماسي وعام يظهر أن السعودية لا تبدي تحمّسًا لتحريك الوضع في لبنان.يأتي هذا في وقت يعرف فيه السعوديون أن مواقف فرنسا في لبنان متقلبة، وأن تدخلاتها وخططها ظلت دون تأثير بالرغم مما كان يصاحبها من ضجيج إعلامي.

ويقول متابعون للشأن اللبناني إن السعودية التي خبرت لبنان طويلا تعرف أن أمر لبنان البلد بات معقدا وأن إيران ليست بصدد تقديم أيّ تنازل هناك، وأن المناخ في لبنان لا يشجّع على التدخل والوساطات وعلى أي شكل من أشكال المبادرة في ظل سيطرة حزب الله على المشهد.وأضاف المتابعون أن المملكة خبرت الطبقة السياسية اللبنانية طويلا وقدمت الكثير من الدعم والاستثمارات وظلت تنفق بلا حساب في لبنان، لكن حزب الله ظل كما هو في انتشاره وسيطرته على البلاد، فيما تنقسم الطبقة السياسية اللبنانية بشأنه بين مستفيد وصامت.

وتعرف الرياض أن تدخلها لن يغير الكثير على أرض الواقع وسيكشف ضعفا سعوديا متراكما وهشاشة وضع حلفائها بالمقارنة مع سيطرة متزايدة لحزب الله، ما قد يجرها إلى مربع جديد من التوتر مع إيران، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تبريد الجبهات مع خصمها الإقليمي من أجل التفرغ لقضايا مستقبلية أهم.

ولا يخفي السعوديون اقتناعهم بأن ملف لبنان لم يعد يعنيهم، خاصة في ظل تطبيع مختلف القوى اللبنانية مع سيطرة حزب الله على الوضع الداخلي، وصمتهم على تزايد النفوذ الإيراني وتحكّمه في مستقبل البلد منذ التسوية التي أدت إلى صعود ميشال عون إلى سدة الحكم، وبعد أن تأكد أن وصول عون إلى الرئاسة بدعم حزب الله لم يكن تسوية مرحلية، بل حصة سياسية لإيران؛ إذ صارت منذ ذلك الحين تتصرف على أساس أن الرئاسة لها ولحلفائها.

وليست هذه المرةَ الأولى التي تعرض فيها فرنسا على السعودية العمل معًا على حلحلة ملفات لبنان، لكن السعوديين تعاملوا بحذر مع هذه الدعوات وتجاوبوا معها بالحد الأدنى لاقتناعهم بأن مواقف فرنسا متقلبة، وأنها لم تفعل أي شيء منذ انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس 2020.

وسبق أن قدمت فرنسا ما وصفته بالخطة (خطة متعددة الأبعاد تشمل المساعدة في التحقيقات حول انفجار مرفأ بيروت والمشاركة في إعادة إعمار المرفأ وتثبيت الحضور الفرنسي في المنطقة) لإخراج لبنان من وضعه الصعب، وسعت للضغط على الأطراف السياسية، ولوحت بعقوبات في وجه المعرقلين واستنجدت بالاتحاد الأوروبي للضغط، لكنها كانت تكتفي في كل مرة بمجرد التلويح، خاصة أنها لا تريد إغضاب إيران فيما لو اتهمت حزب الله بالعرقلة.

وتريد فرنسا أن تحافظ على نفوذها التاريخي في لبنان وتسعى لأن تبدو في صورة الجهة التي تحوز ثقة الجميع بمن في ذلك حزب الله ومن ورائه إيران، لكنها غير قادرة على تقديم المساعدات بالحجم الذي يطلبه اللبنانيون، ولذلك تسعى في كل مرة لإقناع الرياض بالعودة إلى لبنان كدولة مانحة.

في المقابل تغيرت السعودية كثيرا ولم تعد ترضى بلعب دور الذي يدفع الأموال والمساعدات السخية ويعود ريعها إلى جهات أخرى أيا كانت صديقة أو منافسة إقليميا، وهي وتتحرك بمنطق تحقيق المكاسب والانتصارات ولا تريد الدخول في معركة خاسرة في لبنان التي لديها معه تجارب طويلة وعريضة وتعرف تعقيداته وتشابكاته.وعيّن الرئيس الفرنسي وزير الخارجية السابق جان – إيف لودريان مبعوثًا خاصًا إلى بيروت لمحاولة المساعدة على التوصل إلى مخرج من المأزق السياسي. ويُتوقع أن يزور السياسي المخضرم العاصمة اللبنانية قريبًا.

ويشير الباحث ديني بوشار، المستشار لشؤون الشرق الأوسط في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، إلى أن الرياض قد “تلعب دورًا للتخفيف من حدّة موقف حزب الله وذلك من خلال إيران للتوصل إلى حلّ وسطي” بشأن الرئاسة في لبنان. ويضيف “المسألة هي معرفة ما إذا كانت مصالحة السعودية وإيران يمكن أن تساهم في تهدئة الساحة السياسية في لبنان”.

قد يهمك ايضاً

مُباحثات بين ولي العهد السعودي ووزير الخارجية الأميركي لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وأوجه التعاون في مختلف المجالات

محمد بن سلمان وزيلينسكي يستعرضان القضايا المشتركة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا حماسة سعودية لتحريك الوضع في لبنان لا حماسة سعودية لتحريك الوضع في لبنان



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib