الحاجة والعوامل الثقافية تؤزم الوضعية الوبائية في بوادي سوس النائية
آخر تحديث GMT 08:19:25
المغرب اليوم -

الحاجة والعوامل الثقافية تؤزم الوضعية الوبائية في بوادي سوس النائية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحاجة والعوامل الثقافية تؤزم الوضعية الوبائية في بوادي سوس النائية

فيروس كورونا المستجد
الرباط _ المغرب اليوم

على غرار المدن، ينتشر فيروس “كورونا” في القرى والمناطق النائية بشكل متزايد؛ لكن عواملَ مختلفة، مثل بُعد المؤسسات الصحية والمشاكل المرتبطة بالتنقل إليها، تجعل وضعية ساكني المناطق النائية في مواجهة الوباء أكثر صعوبة. وعلاوة على بُعد المستشفيات والمراكز الصحية، يساهم الفقر والثقافة السائدة في أوساط سكان المناطق القروية في تأزيم وضعيتهم؛ ذلك أن الإصابة بفيروس كورونا هناك لا يزال يُنظر إليها كالأمراض “الخبيثة” التي يخجل المغاربة من الاعتراف بالإصابة بها؛ مثل السرطان. في دواوير نائية مثل تومليلين وآيت عبد الله نواحي مدينة تارودانت، تتعالى نداءات

فعاليات المجتمع المدني من أجل إيفاد قوافل طبية لتمكين المواطنين القاطنين في المناطق النائية من الاستفادة من اختبار “كورونا”؛ فيما تقول السلطات الصحية إنها تقوم بدورها كما ينبغي. يقول عادل أداسكو، رئيس جمعية إدوسكا للثقافة والتنشيط الفني، إن فيروس “كورونا” ينتشر بشكل كبير في جماعة تومليلين والجماعات الخمس التابعة لقيادة آيت عبد الله بإقليم تارودانت، مسجلا زيادة في عدد الوفيات في صفوف كبار السن غالبيتهم لم يُجروا أية فحوصات؛ على الرغم من أنهم كانوا يحملون أعراض الإصابة بالفيروس. ويضيف المتحدث لجريدة هسبريس الإلكترونية أن شخصا

آخر من سكان المنطقة ذاتها مصابا بفيروس “كورونا” توفي أمس (الجمعة 13 غشت الجاري)، بعد نقله إلى قسم الإنعاش في مستشفى الحسن الثاني بأكادير؛ غير أن تأخره في الوصول إلى المستشفى أدى إلى تدهور وضعيته الصحية ليفارق الحياة. وإذا كان سكان المناطق النائية يعانون من بُعد المراكز الصحية والمستشفيات، فإن الثقافة السائدة لديهم تجعل تعاطيهم مع الإصابة بالفيروس يتسم بكثير من السرية؛ حتى لا تتسرب أخبار الإصابة إلى الجيران. “كثر من الناس هنا لا يُسمون فيروس كورونا باسمه، بل يفضلون تسميته بأسماء أخرى؛ من قبيل “المرض الخايب” (المرض

الخبيث)”، يقول أداسكو في التصريح ذاته، مُشددا على أن الحل الأمثل لتجاوز هذا الإشكال يكمن في إيفاد قوافل طبية إلى الدواوير لتمكين المواطنين من الفحص لاستباق تدهور وضعيتهم الصحية. من جهته، قال الدكتور رشدي قدار، المدير الجهوي لوزارة الصحة في جهة سوس ماسة، إن “إشكال عدم استفادة من سكان المناطق النائية بالجهة سالفة الذكر من اختبارات “كورونا” أو العلاج غير مطروح؛ لأن هناك خارطة صحية تغطي مختلف مناطق البلاد، وليس هذه الجهة فحسب”، على حد تعبيره. وأكد المسؤول ذاته، في تصريح لهسبريس، أن السلطات الصحية تعمل، إلى جانب السلطات

المحلية، على مواكبة المرضى المصابين، لافتا إلى أن وزارة الصحة وفرت التحليلات السريعة في مختلف المراكز الصحية القروية، على الصعيد الوطني، في إطار العمل الاستباقي لاكتشاف الإصابات قبل تطورها. وبخصوص الصعوبات التي يواجهها المواطنون القاطنون في المناطق النائية بسبب البُعد، قال المدير الجهوي لوزارة الصحة بجهة سوس-ماسة إن الجماعات الترابية تتوفر على سيارات إسعاف موضوعة رهن إشارة المواطنين. في المقابل، اعتبر عادل أداسكو أن سيارات الإسعاف التابعة للجماعات ليست حلا بالنسبة إلى المصابين بـ”كورونا” الراغبين في التنقل إلى المستشفيات؛ لأن

الاستفادة منها يتطلب أداء مبلغ ثلاثمائة درهم كمقابل لوقود سيارة الإسعاف، مشيرا إلى أن سكان القرى أغلبهم يعانون من الفقر وليس بوُسعهم توفير هذا المبلغ. ويرى الفاعل الجمعوي نفسه أن تجاوز كل العوائق، التي تحول دون استفادة سكان المناطق النائية من التحليلات الطبية أو العلاج، يقتضي إيفاد وحدات طبية متنقلة، معتبرا أن هذه العملية ليس في صالح المواطنين فقط؛ بل في صالح وزارة الصحة والأمن الصحي بشكل عام، لأنها ستخفف من اكتظاظ المستشفيات والمراكز الصحية.

قد يهمك ايضا

التقشف في قانون المالية لن يسمح بتجاوز أزمة "كوفيد-19"

المغرب يسجل 7380 إصابة و84 وفاة جديدة بـ"كورونا" في 24 ساعة‎‎‎‎‎‎‎‎

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحاجة والعوامل الثقافية تؤزم الوضعية الوبائية في بوادي سوس النائية الحاجة والعوامل الثقافية تؤزم الوضعية الوبائية في بوادي سوس النائية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 04:55 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي
المغرب اليوم - طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib