الرباط - المغرب اليوم
اغتنمَ مسؤُولو البوليساريُو حجَّهم بكثافة إلى أسبوع "مناهضَة الاستعمار" الذِي تحتضنه العاصمة الفرنسيَّة، في دورته التاسعة، للبعث برسائل العتاب لفرنسا، التِي يرون موقفهَا من نزاع الصحرَاء منحازًا من أطروحَة المغرب، حيث لم يتوان ممثل الجبهة في باريس، عمر منصور، في افتتاح اللقاء، عن اتهام فرنسا بعرقلة تسوية ملف الصحراء، والإبقاء عليه شائكًا.
المتحدث الانفصالِي أبدَى قلقه حيال الدعم الفرنسي للمغرب، الذِي قال إنَّه يقفُ حجر عثرة فِي طريق إجراء استفتاءٍ يتحدد عبره مصير المنطقة، وأبعد من ذلك، حمَّل فرنسا مسؤوليَّة عدم الاعتراف بما أسماه "الشعب الصحراوي"، ذاهبًا إلى أنَّ فرنسا، وبحكم عضويتها الدائمَة في مجلس الأمن بالأمم المتحدَة، لا تدخرُ جهدًا في تجميد مسار حل النزاع.
في سياقٍ ذِي صلة، زاد منصور أنَّ ما تقوم به فرنسا يبعثُ على الأسف، وأنَّه يأملُ أنْ يتمخضَ تغيير في الموقف الرسمي مع الحكومة الاشتراكيَّة، سيما أنَّ البوليساريُو تراهنُ على عددٍ الاشتراكيين في أوربا في الترويج لأطروحتها، مبديًا أمله فِي أن تعيد فرنسا نظرها في الملف، وتلتزم بما سبق أن تعهدت به حيال جنوب المتوسط، بدعم الخيارات الديمقراطيَّة للشعوب.
وكيْ يبدُو في موقفٍ معتدل، زاد المتحدث، أنَّ البوليساريُو لا تصبُو إلى زرع الكراهيَة بين المغرب وفرنسا، ولا أن تنال من علاقتهما، حيث لا تسعى الجبهة وفقَ ما أورد، إلَّا إلى إبقاء العلاقات الفرنسيَّة المغربيَّة على غير حساب ما قالَ إنَّها حقوقٌ مشروعة للصحراويين، في تقرير المصير.
محاولة استمالة الحقوقيين الفرنسيين والدوليين منهم، الحاضرِاين في الأسبوع الذِي استهلَّ في الرابع عشر من فبراير الماضي، ويبلغُ متمه في الثانِي والعشرين منه، يأتِي تنفيذًا لبرنامج سبقَ تسطيره، للمشاركَة بفعاليَّة في الأنشطة، المقامة ببلدٍ لا يملكُ فيه الانفصاليُّون موطئَ قدمٍ كبيرًا.
النشاط المقام في باريس، يعرفُ أيضًا مشاركة الناشطة الانفصاليَّة، أميناتُو حيدر، بصفة حقوقيَّة، كما يتضمنُ عرضَ فيلم "أبناء السحاب"؛ الذِي سيتخذه كلٌّ من مخرجه خافير باردِيم، ورئيسة مركز روبرت كينيدي لحقوق الإنسان، مدخلًا إلى اتهام المغرب بالتمادي في انتهاكاتٍ حقوقيَّة بأقاليمه الجنوبيَّة، والعودة مجددًا إلى المطالبَة بتوسيع مهام بعثة المينورسُو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء.
زيادةً على ذلك، تعملُ البوليساريُو على حشد مناصرِين لها، كيْ تتمكن من تنظيم وقفة، نهاية الأسبوع، إلى نشطاء آخرين يدافعُون عن قضايا كالقضيَّة الفلسطينيَّة، وذلكَ دأبًا على استثمار مواعيد حقوقيَّة وسياسيَّة لتحقيق بعض المآرب، سيمَا أنَّ الجبهَة، أبدت رغبتها، العام الماضي، في جعل 2014، عامًا لحشد الاعتراف
" نقل عن و م ع"


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر