الرباط ـ المغرب اليوم
في تطور فاجأ الجميع، أطلقت هيئة المحكمة باستئنافية طنجة فى المغرب ، سراح إبن أخ أحد أشهر بارونات التهريب بالمدينة المغربية ، بعد أن أعادت تكييف التهمة الموجهة إليه من محاولة القتل العمد لشرطي مرور إلى جنحة الإيذاء غير العمد، حيث قضت في حق المتهم القاصر، البالغ من العمر 17 سنة، بتوجيه توبيخ إليه و تغريمه ب 20 ألف درهم
وحسب ماورد فى صحيفة طنجة المغربية فإن الحكم الغير متوقع في هذه القضية خلق صدمة في صفوف الرأي العام المغربي، حيث بدا غير مستوعب للمنحى التي اتخذته، وأثار في صفوفه العديد من التساؤلات حول طبيعة الحيثيات والوقائع التي استندت عليها المحكمة لإعادة تكييف التهم الثقيلة التي سبق وأن وجهتها النيابة العامة للمتهم، مثلما خلف أيضا استياء في أوساط رجال الأمن الذين فوجئوا بالحكم واعتبروه مجانبا للصواب ولا يوازي خطورة الجرم الذي ارتكبه المتهم.
وتعود وقائع القضية الى يوم 26 ابريل المنصرم، عندما حاول شرطي مرور إيقاف راكب دراجة رباعية الدفع كان يسير بسرعة جنونية في كورنيش المدينة، لكن راكب الدراجة تصرف بعنجهية كبيرة، ورفض الامتثال لأوامر الشرطي، وأثناء محاولته الفرار صدم الشرطي أمام استنكار المارة، حيث نقل على عجل إلى إحدى المصحات الخاصة لإصابته بكسور خطيرة، وبعد مطاردة هوليودية في مختلف شوارع المدينة تم إيقاف المتهم المدلل بالقرب من الإقامة الملكية بالجبل الكبير، وهو الحادث الذي خلف حينها موجة استنكار كبيرة في صفوف المواطنين، ودفع بعضهم إلى تقديم شهادتهم حول ما عاينوه من تصرفات رعناء للمتهم. وفور اعتقال المتهم تحركت الهواتف والزيارات للمستشفى ولمنزل الشرطي للضغط عليه من أجل التنازل عن المتابعة، لكن التدخل الصارم لوالي أمن طنجة الرافض لعملية المساومة، أفسد جميع المحاولات، ليتم إحالة المعتقل على النيابة العامة التي تابعته بمحاولة القتل العمد.
ويتساءل المتتبعون حول الموقف الذي سيتخذه وزير العدل إزاء الملابسات المحيطة بهذا الملف الذي أضحى حديث الساكنة، حيث رأوا في هذا الحكم انتصارا لسطوة المال والنفوذ، و تشجيع على التسيب والفوضى، ومن شأنه إهدار كرامة رجال الشرطة و الدوس على القانون


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر