الرباط - المغرب اليوم
تمكنت مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (جهاز مكلف بمكافحة التجسس في المغرب)،أخيراً، من القبض على شبكة إجرامية مكونة من أشخاص ينتمون للفكر السلفي، تبين أنّهم كانوا وراء الاعتداءات التي طالت مواطنين من قبل ملثمين. توصلت عناصر "ديستي"، بالتنسيق مع مصالح الأمن في فاس، إلى إيقاف 5 أشخاص كانوا يعتدون على المواطنين في حي بنسودة ، بأسلحة بيضاء ويضعون أقنعة على وجوههم حتى لا ينكشف أمرهم.وأضاف مصدر رسمي أنّ "قوات مديرية أمن الحدود تدخلت بعد ارتفاع عدد الضحايا، إذ تكلفت عناصر منها بالبحث في الملف، قبل رصد بعض المتهمين والقبض عليهم" . وتبين أنّ المتهمين ينتمون إلى التيار السلفي، وأنّ اعتداءاتهم على المواطنين وسرقتهم ، كانت بهدف تمويل مشروعهم الرامي إلى نشر السلفية واقناع المواطنين بالتشبع بها.
وكشفت التحريات أنّ "الاعتداء لم يقتصر على سلب المواطنين ما بحوزتهم، بل كان يدخل في بعض الأحيان فيما يسمونه (محاربة المنكر) وهو ما عجل بتدخل مديرية أمن الحدود المغربية لوضع حد لنشاط العصابة الإجرامية".وكشفت مصادر أنّ "التحقيق مع المتهمين سينصب على تحديد طبيعة علاقاتهم مع التنظيمات (الإرهابية)، وما إذا كانوا أقناعوا بعض الشباب للسفر بغيّة الجهاد في مناطق التوتر لاسيما سوريا والعراق، فضلاً عن علاقاتهم ببعض المنتمين إلى تنظيم (داعش) وما إذا كانت لهم اتصالات بهم".ولم تستبعد المصادر أنّ "تكون للشبكة علاقة بالخلية التي تم تفكيكها، أخيراً، والمكونة من أربعة أشخاص ينشطون في مدن فاس وتاونات ومكناس، ويتزعمهم أحد الناشطين البارزين في المواقع الإلكترونية الجهادية".
وأوضحت أنّه "استطاع نسج علاقات تنسيقية مع بعض القادة البارزين في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، قبل أن يتم تكليفه باستقطاب عناصر متشبعة بالفكر الجهادي، وذلك لالتحاقهم بمعسكرات هذا التنظيم".وأكدت المصادر أنّه "كان يحرض بقوة على القيام بعمليات تخريبية ضد مؤسسات الدولة"يذكر أنّ "فاس تحولت بعد الاطلاع على عدد المعتقلين في السنوات الأخيرة، إلى مدينة مفضلة للسلفيين، وفضلاً عن "الخليتين السابقتين، فككت مصالح الأمن منذ أسابيع خلية إرهابية تتكون من 6 أشخاص، بينهم معتقل سابق بمقتضى قانون (الإرهاب)، ومتخصصة في تجنيد وإرسال متطوعين مغاربة للقتال ضمن صفوف الجماعات (الإرهابية) في سوريا والعراق".وكشفت التحقيقات أنّ "هذه الخلية نسقت مع قياديي التنظيمات (الإرهابية) التي تنشط في هذين البلدين، لاستقطاب وإرسال العديد من المقاتلين إلى هذه البؤر، حيث يستفيدون من تداريب عسكرية بشأن استعمال الأسلحة وتقنيات صناعة المتفجرات"


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر