الرباط - نعيمة المباركي
أكَّد وزير العدل والحرِّيَّات مصطفى الرّميد أنَّ مسوّدة قانون المسطرة المدنيَّة كفيل بتحقيق الفاعلية والنَّجاعة القضائيّة وفق مساطر مبسّطة، وبالتّجاوب مع السِّياق العامّ لتحديث منظومة العدالة.
وأوضح الرّميد، في كلمة خلال ندوة نظّمتها وزارة العدل والحرِّيَّات يوم السبت في الرباط لتقديم مسودة قانون المسطرة المدنيَّة والتعريف بمستجداتها، أن هذه المسودة استطاعت أن تعالج جوانب مهمة من مكامن القصور في قانون المسطرة المدنيَّة الحالي، من خلال الارتقاء بمواد المشروع إلى إجراءات بسيطة وسريعة وشفافة تستجيب لحاجيات المتقاضين.
وأبرز الرّميد أن أهم مستجدات المسودة على مستوى التنفيذ تتمثل في إحداث مؤسسة قاضي التنفيذ وإفرادها بمقتضيات خاصة تم من خلالها توسيع اختصاصاته القضائيّة وضمان تيسير إجراءات التنفيذ وسرعتها وعدالتها وتنظيم وضبط مسطرة الحجوز التنفيذية والتدخل فيها وإقرار صيغة جديدة وسهلة لبيع المحجوز، إضافة إلى وضع مقتضيات خاصة بتنفيذ الأحكام والقرارات النهائية الصادرة في مواجهة أشخاص القانون العام بالتنصيص على الغرامة التهديدية وإقرار مسؤولية المسؤول على التنفيذ.
وأضاف وزير العدل والحرِّيَّات أن المسودة تنص على تبسيط إجراءات الدعوى وتجاوز الإشكالات التي يطرحها التبليغ، وذلك باعتماد التبليغ عن طريق المفوضين القضائيّين، ووسائل الاتصال الحديثة، وجعل دور المحكمة أكثر إيجابية في سير المسطرة وإقرار آجال سريعة ومحددة للبت في بعض الدعاوى والطلبات وتعزيز الضمانات وصيانة حقوق الدفاع.
وأكد أن مواد المسودة تتلاءم مع التشريع الوطني ومع الاتفاقيات الدولية المصادق عليها، إذ تؤكد على إلزامية تطبيق الاتفاقيات في حالة تعارض أحكام التشريع الوطني مع مقتضياتها، كما تم العمل على تجاوز بعض الإشكالات التي تطرحها جملة من مواد القانون الحالي بتكريس قواعد الاجتهاد القضائيّ، وبعض الممارسات القضائيّة التي تم تأكيد جدواها على مستوى التطبيق السليم لقواعد المسطرة.
وأشار الرّميد إلى أن إعداد هذه المسودة مرَّ على مراحل من طرف لجنة علمية وفق المنهجية التشاركية التي تعد مبدأ راسخا في تعامل وزارة العدل والحرِّيَّات مع هذه الاستحقاقات، موضحا أنه بالإمكان إغناء هذه المسودة بكل الاقتراحات والآراء البناءة، حيث سيستمر الحوار بشأنها إلى حين المصادقة عليها.
إلى ذلك، أوضح مدير الشؤون المدنيَّة في وزارة العدل والحرِّيَّات محمد نميري، في معرض تقديمه للخطوط العريضة للمسودة، أن هذا المشروع أفرد لأول مرة بابا لتنظيم الاختصاص الدولي للمحاكم المغربية تتجلى أبرز سماته في الحرص على وجود نوع من التوازي بين القانون المطبق والمحكمة المختصة وخلق نوع من التقارب بين المحكمة المختصة وطبيعة النزاع ، من خلال إسناد الاختصاص لمحاكم المملكة للبت في الدعاوى المرفوعة ضد أجنبي.
وأضاف نميري أن المسودة تنص على منح الاختصاص للمحاكم المغربية بالبتّ في مسائل الأحوال الشخصية ، إذا كان المدعي مغربيا أو أجنبيًا مقيمًا في المملكة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر