الرباط - المغرب اليوم
دشن المغرب قبل فترة وجيزة خطًا جديدًا في مسار تعامله مع قضايا الهجرة غير الشرعية، وامتلك جرأة غير مسبوقة في التعاطي مع هذه القضية الشائكة والبالغة التعقيد، بأن أعلن عن بداية تسوية وضعية هؤلاء المهاجرين في إطار مقاربة جديدة، معلنا بذلك وبشكل رسمي عن انتقاله من منطقة عبور نحو أوروبا إلى منطقة استقرار في حد ذاته.
وذكرت صحيفة "العلم" المغربيَّة، أن السلطات المغربية المسؤولة تحدد سقف المستفيدين من هذه التسوية في ثلاثين ألف شخص، وتفيد المصادر أن عدد الملفات التي تم إيداعها لحد الآن وصل إلى 16.123 ، وتحديد سقف عدد المستفيدين من التسوية قد يكون متعارضًا مع فلسفة السياسة الجديدة التي ترتكز على مبادئ مغايرة تماما لما تستند إليه مبادئ تحديد العدد.
وتؤكّد المصادر أنّ خمسة آلاف امرأة قدمت طلبها للاستفادة من هذه التسوية، ومعلومات مستقاة من داخل اللجنة تم تكوينها لهذا الغرض ويترأسها رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان تفيد أنّ هؤلاء النساء سيتم قبول طلباتهن.
الواضح أن الإشكال لن يقتصر على قضية الأعداد، بل الإشكال سيطرح بحدة كبيرة في السياسة التي ستعتمدها السلطات العمومية فيما بعد الحسم في الأعداد، فالمشمولون بالتسوية والذين سيكونون بمئات الآلاف ستطرح اقاماتهم في المغرب إشكاليات في حقهم المشروع في الاستفادة من الخدمات الاجتماعية في التعليم والصحة والنقل والسكن والأمن، وهذه قضايا لم تتفضل السلطات العمومية المختصة بتقديم حتى مشاريع أجوبة عنها.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر