الدارالبيضاء - جميلة عمر
صفع رئيس المجلس الأعلى للحسابات المغربي إدريس جطو رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران، بإعلانه صعوبة مقترح الحكومة، الرامية إلى دعم عدد من المواد الأساسية من طرف صندوق المقاصة، وهو المقترح الذي جر عليها انتقادات واسعة بشأن رغبتها في استغلاله انتخابيا، فيما كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات، عن أرقام وصفت بالصادمة بشأن صندوق المقاصة، منها أنه لا يتجاوز استفادة الأسر المغربية التي لا تملك سيارة من صندوق المقاصة ما مجموعه 156 درهما شهريا، منها 70 في المائة لغاز البوطان.
فخلال مناقشة لجنة مراقبة المالية العامة في مجلس النواب للتقرير الذي أعده المجلس الأعلى للحسابات بشأن موضوع منظومة المقاصة في المغرب، والذي يستهدف الفئات الفقيرة لدعم قدرتها الشرائية، اعتبر جطو أن هناك صعوبة كبيرة بخصوص كيفية اختيار من يستحق الدعم، ومن لا يستحق، ومن هو الجهاز الذي يسهر عن ذلك، قبل أن يبدي تخوفه من كون كلفة الجهاز المشرف على الفئات المستحقة سيكون أكبر من الدعم نفسه.
و أضاف رئيس المجلس الأعلى للحسابات، أنه إلا أن يتم إيجاد آلية فعالة وآمنة للدعم، لابد من إبقاء الدعم على المستوى الاجتماعي على الدقيق، والسكر، وغاز البوتان للاستعمال المنزلي، لأن 40 في المائة من غاز البوتان تذهب للفلاحة.كما طالب جطو برفع الدعم تدريجيا على المواد البترولية السائلة، مؤكدا ضرورة توجيه الأموال الموفرة إلى الاستثمار في الأوراش المهيكلة للاقتصاد الوطني، لأن رفع الدعم لا يكفي إذا لم يصاحب بإستراتيجية طاقية فاعلة.من جهة أخرى كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات، عن أرقام وصفت بالصادمة بشأن صندوق المقاصة، منها أنه لا يتجاوز استفادة الأسر المغربية التي لا تملك سيارة من صندوق المقاصة ما مجموعه 156 درهم شهريا، منها 70 في المائة لغاز البوطان.
مضيفا أن الأسر الفقيرة التي جاء الصندوق من أجلها، والتي تصل إلى 6،8 مليون، لم تستفد خلال سنة 2013، من سوى 16،5 مليار درهم أي 36 في المائة، بينما جزءها الأهم تستهلكه الأسر الميسورة "لأنها تستهلك أكثر، بالإضافة إلى عدم احترام الأثمنة المستهدفة والوسطاء.التقرير أفاد أن صندوق المقاصة أصبحت له كلفة تمثل إشكالية كبرى بالنسبة لتوازن المالية العامة، مبرزا أنها تمثل إشكالية كبرى بالنسبة تتجسد في تقليص الهامش المتاح في الاستثمارات العامة، ويؤدي إلى بطء وتيرة تنفيذ الأوراش الاقتصادية.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر