الرباط - المغرب اليوم
بدأ والي أمن مدينة طنجة المغربية الجديد، "مولود أوخويا"، عمله منذ اليوم الأول على إيقاع الاحتجاجات الغاضبة، بعدما تحولت جنازة الشاب الذي قتل في حي المصلى في اليوم الأول من رمضان، إلى مسيرة احتجاجية مطالبة بتوفير الأمن والقصاص من المجرمين، ومنددة بعدم استجابة عناصر الشرطة لاستغاثات السكان.
وحسب ما ورد في صحيفة المساء المغربية فإن المئات شاركوا في جنازة الضحية عمر الغشام، ذي الـ35 ربيعًا، والذي قتل بعدما تكالبت عليه مجموعة من المنحرفين، وفي طريق العودة من مقبرة "المجاهدين" التي ووري فيها الضحية الثرى، نظم المشاركون في الجنازة مسيرةً احتجاجية، رفعت فيها لافتات تتهم الأمن مباشرة بالوقوف وراء الجريمة، نظرا لرفضه التدخل.
ورفع المحتجون لافتات حملت شعارات "سكان المصلى يستنكرون بشدة غياب الأمن ويحملون السلطات المسؤولية"، و"احمونا من القتلة والمجرمين"، و"مطلبنا العدل والأمن"، فيما شهد مسار الاحتجاج حشدًا كبيرًا لعناصر الأمن، وشهد حضور والي أمن طنجة الجديد.
واتجه المحتجون إلى وسط المدينة، في محاولة للوصول إلى ولاية الأمن للاحتجاج أمامها، قبل أن يتدخل مسؤولون أمنيون لمنعهم من ذلك، فتحوّل مسار الاحتجاجات نحو حي المصلى الذي وقعت فيه الجريمة.
وكشفت مجموعة من المحتجين أنهم قاموا بإخطار عناصر الأمن بوجود منحرفين يعتدون على شخص، وأعلموهم بأن الأمر يتعلق بأصحاب سوابق عدلية، غير أن الشرطة رفضت الاستجابة لاستغاثاتهم.
وألقى عدد من المشاركين في المسيرة، اللوم على رئيس المنطقة الأمنية الأولى، الذي اعتبروه مسؤولًا مباشرًا عن أمن حيهم، كاشفين عن أن الدائرة الأمنية الثانية التي يفترض أنها مكلفة بأمن المنطقة لم تحرك ساكًنا، كما أنها تفتقر لرئيس.
وأورد المحتجون أن الجريمة لم تتم في خمس دقائق، حتى تتأخر الشرطة عن الوصول، بل إن اثنين من الجناة اعتديا على الضحية، وتمكن الأخير من التغلب عليهم بعد عراك طويل، ثم عادوا برفقة الأب وشقيق آخر بعد 20 دقيقة حاملين السيوف، ليجهزوا على الضحية ويعتدوا على شقيقه.
ومن جهة أخرى، طالب المحتجون بإعدام الجناة الأربعة، مبدين تعاطفهم وتضامنهم مع أسرة الضحية، وتعود وقائع هذه الجريمة إلى يوم الأحد الماضي، حينما هاجم منحرف أنهى لتوه عقوبة سجن مدتها سنتان، الشاب عمر الغشام، متهما إياه بتحريض الناس على تقديم شكاوى ضده، حيث حاول هو وشقيقه الاعتداء عليه، لكنه تمكن من التغلب عليهما، قبل أن يعودا برفقة الأب وشقيق ثالث، محملين بأسلحة بيضاء، وقاموا بطعن الضحية وشقيقه. وتوفي الضحية فور وصوله إلى قسم الطوارئ، متأثرًا بنزيف حاد جراء تلقيه طعنات في الرقبة ومحيط القلب والساق، فيما دخل شقيقه في غيبوبة متأثرًا بإصابة خطرة في الرأس، وقد تمكنت عناصر الأمن من إيقاف المتورطين الأربعة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر