الرباط - نعيمة المباركي
نفى وزير الشؤون الإسلامية المغربي أحمد التوفيق, استغلال المساجد المغربية في أغراض سياسية، مؤكدًا على أن ما يقع في بعض المساجد ما هي سوى "حالات معزولة في بعض مساجد المملكة ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لها من وسائل الردع ما يجعل الأمور ترجع إلى نصابها".
وأوضح التوفيق أنه قد تكون هناك حالة أو حالتين، لكن المملكة تتوفر على 50 ألف مسجد مصان ومحصن من أي استغلال ديني أو سياسي، مضيفًا أنه لا يجب استغلال تلك الحالات المعزولة وتهويل الأمور، موضحًا أن وزراته ستعمل بكل ما لديها من وسائل حتى تحيد المساجد تحييدا كاملا، حتى لا تخرج عن نطاق بيوت الله.
وكان العربي المحرشي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة في مجلس المستشارين، أثار انتباه الحكومة خلال جلسة الاسئلة الشفوية, اليوم الثلاثاء، إلى استغلال بعض الجمعيات في الأحياء الشعبية للمساجد في أغراض دينية والترويج السياسي للحزب الحاكم، وأن هناك جمعيات وجهات وكذلك لوبيات تخترق المساجد وتستغلها سياسيًا، حتى أن هناك بعض الائمة اصبحوا يوظفون في خطبهم مصطلحات "الدولة العميقة والتماسيح والعفاريت وهو نفس المعجم اللفظي الذي ينهل منه رئيس الحكومة، خالقا بذلك الفتن والبغضاء والكره بين الناس".
وطالب المحرشي الوزارة الوصية ووزارة الداخلية القيام بدوريات المراقبة لمحاربة هذا التوجه الذي يخرج المساجد عن وظيفتها، تنحرف عن أهداف الدين الإسلامي، وتتخلى عن مهامها الدينية، المتمثلة في تمكين المسلمين من أداء شعائرهم الدينية، في شروط أحسن، وتقديم الإرشاد الديني لمن هم في حاجة إليه.
وكان أحمد التوفيق قدم أمام الملك محمد السادس الجمعة الماضية في الرباط، "خطة دعم المساجد", التي تهدف إلى "تحصين المساجد من أي استغلال"، و"الرفع من مستوى التأهيل لخدمة قيم الدين"، استنادا على مبادئ المذهب المالكي.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر