العطري ان كورونا يساوي الناس ويهدم الفوارق بين طبقات المجتمع
آخر تحديث GMT 23:45:45
المغرب اليوم -

العطري ان "كورونا" يساوي الناس ويهدم الفوارق بين طبقات المجتمع

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العطري ان

استاذ علم الاجتماع العطري
فاس

قال عبد الرحيم العطري، أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس، إن من أهم الدروس التي ينبغي استخلاصها من انتشار جائحة "كورونا" في مختلف أرجاء المعمور أن الإنسان، مهما بلغ من تطور، لا يستطيع أن يتحكّم في الطبيعة وأردف العطري، في ندوة رقمية نظمتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، مساء الإثنين، بأن "كورونا يقول للإنسان إنه لا يستطيع أن يتحكم في الطبيعة وليس بمقدوره أن يهزمها، وإن ما قدمته العولمة في محتواها السعيد لا يمكن أن تصدُق نبوءاته دائما" وأشار الأستاذ ذاته إلى أن "الجائحة التي أربكت العالم وجعلت البشرية تعيش تحت الذعر والخوف خلخلت كثيرا من اليقينيات التي ظلت سائدة منذ عقود من الزمن"، وزاد: "حتى الحداثة التي نعتبرها الخلاصَ لا يمكن أن تقود المجتمعات نحو تفكيك كل العناصر التي تحيل على الرفاه، إذ تأكد للعالم وللإنسان أن هناك ألغازا وأعداء لا يمكن أن يهزمهم بالمرة".

واعتبر الأستاذ الجامعي المغربي أن فيروس "كورونا" هدم كل الفوارق التي كانت قائمة بين طبقات المجتمع، إذ ساوى بين الناس، فلا يميز غنيا عن فقير، ولا بين دولة "متقدمة" وأخرى تنتمي إلى دول الجنوب، مضيفا: "الجميع يعيش الألم ويَختبر الذعر والخوف ويعيش الفاجعة بمستويات متعددة" من جهة ثانية، أكد العطري أن "جائحة كورونا أبرزت الحاجة الماسة إلى السوسيولوجيا والعلوم الإنسانية بصفة عامة"، وزاد موضحا: "إذا كان الطب يبحث عن دواء لهذا الفيروس فهناك ضرورة ملحة إلى علم الاجتماع والعلوم الإنسانية لفك شفرات هذه الأحجية الملغزة وفهمها، ولمحاولة قراءتها وتأويلها اجتماعيا".

وتابع المتحدث بأن "الباحثين في سوسيولوجيا الصحة يلحّون على أن الواقعة الصحية والمرضية ليست واقعة طبية أو بيولوجية فحسب، ولكنها بالإضافة إلى ذلك تحيل على وقائع وأبعاد اجتماعية يتوجب تفكيكها وتأويلها، لفهم كيف يفاوض الأفراد والجماعات مع الصحة والمرض، وكيف يتفاوضون مع هذه الجائحة التي أربكت الكثير من الحسابات، وجعلت الإنسان يعيد النظر في كثير من الأشياء التي اعتقد أنه حسم فيها" وذهب المتحدث ذاته إلى القول إن جائحة "كورونا" التي مازالت تتمدد، "لربما تعيدنا إلى نقطة الصفر أو ما قبل الصفر، لنعيد النظر في المسلمات واليقينيات والمعتقدات الوثوقية الراسخة"، مضيفا: "لا بد من إعلان أن المجتمع بحاجة إلى السوسيولوجيا لتأويل هذه الأحجية وإنتاج المعنى بصدد هذا المرض لفهمه، لأن المدخل الأساسي للتغيير يكون عبر الاجتماعي".

قد يهمك ايضـــًا :

"قرابة الملح.. الهندسة الاجتماعية للطعام" جديد الباحث عبد الرحيم العطري

عبد الرحيم العطري يرسم بورتريهات لرموز السوسيولوجيا المغربية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العطري ان كورونا يساوي الناس ويهدم الفوارق بين طبقات المجتمع العطري ان كورونا يساوي الناس ويهدم الفوارق بين طبقات المجتمع



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين

GMT 21:44 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

«هاميلتون» يشارك في مظاهرة ضد العنصرية في لندن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib