حرب السودان تضع موسم الحصاد بخطر عبر نقص التمويل والعمالة
آخر تحديث GMT 14:41:01
المغرب اليوم -

حرب السودان تضع موسم الحصاد بخطر عبر نقص التمويل والعمالة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حرب السودان تضع موسم الحصاد بخطر عبر نقص التمويل والعمالة

حرب السودان
الخرطوم ـ المغرب اليوم

من شأن تعثّر عملية الحصاد هذا الموسم أن يفاقم أزمة الجوع في ظلّ تعطّل عمليات دخول المساعدات الغذائية عبر منافذ البلاد

اضطر المزارع أحمد عثمان لبيع سيارتين يملكهما لتمويل حصاد محصول السمسم في مزرعته الكبيرة في ولاية القضارف التي تبقى في منأى عن القتال في السودان، مع غياب التمويل والعمال نتيجة الحرب المتواصلة منذ عام ونصف العام.

وتعدّ ولاية القضارف الأهم في إنتاج الذرة في السودان. وتشكّل الذرة العنصر الغذائي الرئيسي للسكان، في وقت حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من خطر "مجاعة محدقة" في البلاد.

في مزرعته مترامية الأطراف في ولاية القضارف، يشكو عثمان من أنّ الحرب الجارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حدّت من تنقّل العمال بين ولايات البلاد المختلفة وتركته يجني محصوله مع عدد قليل جداً منهم.

ويقول عثمان بحزن لوكالة "فرانس برس": "أول مشكلة واجهتنا كانت الحصول على التمويل في ظلّ ما حدث للبنوك من نقص في السيولة بسبب الحرب، فاضطررنا لبيع سيارتين لتمويل المشروع".

من أصل ثلاث مركبات يملكها، باع عثمان شاحنة صغيرة وسيارة لتوفير الأموال اللازمة لشراء الوقود للآليات الزراعية ودفع أجور عمال تنظيف الأرض من الحشائش والحصاد.

وتعرضت المصارف السودانية وجميع مقراتها الرئيسية في الخرطوم لعمليات سلب ونهب، الأمر الذي أدى لنقص كبير في السيولة لدى فروعها في البلاد حتى في القضارف الخاضعة لسيطرة الجيش.

ويشير عثمان إلى أن "المشكلة الثانية تتمثّل في قلّة العمال الزراعيين جراء الحرب التي حدّت من تنقّل العمال بين الولايات".

وكان معظم العمّال في القضارف يأتون من ولايات كردفان والنيل الأزرق وسنار. وامتدت الحرب إلى كردفان وسنار، وإن كانت لم تصل إلى النيل الأزرق، إلا أن الطريق الذي يربطها بالقضارف يمرّ عبر مناطق القتال في سنار.

واندلعت المعارك في السودان منتصف أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي. وخلّفت عشرات آلاف القتلى، وشرّدت أكثر من 11 مليون شخص من بينهم 3.1 مليون نزحوا خارج البلاد، حسب المنظمة الدوليّة للهجرة، وتسبّبت، وفقاً للأمم المتحدة، بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث.

كذلك، ألقت بظلالها على اقتصاد البلاد الذي بات شبه متداع.

ومع عدم توفّر العمال السودانيين، يعتمد عثمان ومزارعون آخرون على لاجئين إثيوبيين كانوا يعملون في المشروع خلال تواجد فريق وكالة "فرانس برس". ويقول المزارع سليمان محمد "قلة العمال أدّت إلى ارتفاع أجورهم ما دفعنا للاعتماد على العمال الموجودين في المنطقة، وهم في الغالب إثيوبيون".

ويعاني أكثر من 25 مليون شخص في السودان، أي أكثر من نصف سكان البلاد، من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وحذّرت ثلاث منظمات إغاثة كبرى تعمل في السودان الشهر الماضي من أزمة جوع ذات مستويات "تاريخية" تشهدها البلاد، حيث اضطرت عائلات كثيرة لأكل أوراق الأشجار والحشرات.

ومن شأن تعثّر عملية الحصاد هذا الموسم أن يفاقم الأزمة في ظلّ تعطّل عمليات دخول المساعدات الغذائية عبر منافذ البلاد.

ويوضح عثمان عبد الكريم، المزارع في جنوب مدينة القضارف، أنّ عدداً من المزارعين اضطروا إلى التخلّي عن الموسم بالفعل. ويضيف: "أغلب المزارعين اعتمدوا على التمويل الذاتي. لذلك نجد البعض خرج من الموسم ولم يزرع من الأساس"، مشيراً إلى أرض غير مزروعة غرب مزرعته. ويضيف أن هذه الأزمة "ستؤخّر حصاد المحاصيل ما يؤثر على جودتها".

من جهتها أفادت وزارة الزراعة في الولاية بأن المساحة التي تمّت زراعتها بالولاية هذا العام بلغت تسعة ملايين فدان، خمسة منها بالذرة والبقية لمحاصيل السمسم وعباد الشمس والفول السوداني والقطن.

وكانت القضارف تزرع في السابق نحو 20 مليون فدان سنوياً، ما كان يوفّر أكثر بكثير من الستة ملايين طن ذرة التي يحتاج إليها السودان لإطعام سكانه.

ويبدي المزارع سليمان محمد تخوفه من تعرضه لخسائر كبيرة جراء نقص العمالة.

ويقول من مزرعته في شرق القضارف "مع قلة العمال وتأخر الحصاد، سنتعرض لخسائر وجزء من المحصول سيضيع".

قد يهمك أيضا:

حرب السودان تمتد إلى مدن جديدة والأزمة الإنسانية تستفحل مع احتدام المعارك

الأمم المتحدة تضم إسرائيل و«حماس» وأطراف حرب السودان لقائمة منتهكي حقوق الأطفال

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب السودان تضع موسم الحصاد بخطر عبر نقص التمويل والعمالة حرب السودان تضع موسم الحصاد بخطر عبر نقص التمويل والعمالة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أولمبيك خريبكة يختار رشيد لوستيك بديلا للمدرب الطوسي

GMT 19:00 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

فشل أول محاولة لإطلاق قمر صناعي من غرب أوروبا

GMT 08:58 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

بنك الاستيراد والتصدير في الصين يدعم الشركات الصينية

GMT 10:19 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

محبو مايا دياب يملأون صفحاتهم على "تويتر" بصور احتفالية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib