بيروت ـ المغرب اليوم
شنّ نواب لبنانيون، من كتلة «التغيير» وآخرون مستقلون، حملة انتقادات واسعة على قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، وأوحوا بأن الجيش يتساهل في تنفيذ قرارات الحكومة بشأن نزع سلاح «حزب الله» في شمال الليطاني، ما استدعى ردوداً مقابلة تضامنت مع الجيش وقدمت الدعم له.
وكان قائد الجيش أكد أمس السبت أنّ «الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال لبنان ومواطنيه تعرقل تنفيذ خطة الجيش»، وأن «القيادة تتخذ قراراتها وفق ما يتناسب مع الظروف المعقدة القائمة، واضعةً نصب عينيها هدفاً رئيسياً هو الحفاظ على لبنان وضمان وحدته، والحفاظ على المؤسسة العسكرية التي تعمل تحت ضغوط داخلية وخارجية شديدة وبإمكانات محدودة، وتبذل قصارى جهدها لحماية الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية».
وسارع نواب مستقلون وأعضاء في «كتلة التغيير» النيابية إلى انتقاد العماد هيكل، وقال النائب ميشال معوض إن بيان الجيش «يستند إلى مقاربات تتناقض مع طبيعة العلاقة الدستورية بين الجيش والسلطة التنفيذية ودور المؤسسة العسكرية في الدستور اللبناني»، لافتاً إلى أنه «قد يعرقل الجهود التي تبذلها السلطة التنفيذية، بقيادة رئيس الجمهورية والحكومة، مع المجتمع الدولي لإخراج لبنان من الحرب المدمّرة التي فُرضت عليه، وتثبيت الفصل الكامل بين الدولة وميليشيا (حزب الله)».
وكان النائب مارك ضو أبدى استغرابه من موقف قيادة الجيش، معتبراً في بيان أنّه «كان من المنتظر منها تأكيد الالتزام الواضح بقرارات الحكومة اللبنانية، والإشارة الصريحة إلى أنّ الجناح العسكري لـ(حزب الله) بات خارجاً عن القانون وفق هذه القرارات»، مشدداً على أنّ «تنفيذ قرارات السلطة السياسية هو جوهر مهمة المؤسسة العسكرية». وأعرب عن أمله أن «يتركّز جهد قيادة الجيش على تنفيذ المهام الموكلة إليها، بدل الدخول في مقاربات أو تفسيرات تتجاوز هذا الدور».
من جانبه، قال النائب وضاح الصادق إن «قيادة الجيش اللبناني ليست جهةً سياسية تعبّر عن آرائها في المستجدات وتطرح أفكاراً للحلول؛ فقيادة الجيش مسؤولة عن مؤسسةٍ تنفّذ قرارات السلطة التنفيذية، وآخرها قرار الحكومة باعتبار (حزب الله) خارجاً عن القانون». وتابع: «لا تملك قيادة الجيش ترف أو حق تقييم قرار الحكومة، بل إن واجبها يقتضي تنفيذَه فوراً».
كذلك، قال النائب ميشال دويهي: «مسؤولية الاستقرار الداخلي وصون الوحدة الوطنيّة، تؤمّنها سيادة الشرعيّة بعيداً عن مهادنات كارثيّة أودت بنا إلى ما نحن فيه. إنّها لحظة الحقيقة لكل المؤسسات اللبنانيّة، وعلى رأسها المؤسسات الأمنيّة».
لكن هذه الحملة على الجيش، تعرضت لانتقادات مقابلة أيضاً؛ إذ قال النائب السابق فارس سعيد: «يدهشني استسهال البعض انتقاد الجيش في هذا الظرف. إذا تفككّ الجيش هل تعلمون ماذا يحصل في لبنان؟ تصحيح الأمور يحصل بأروقة مغلقة ومع الرؤساء والقادة باجتماعات يومية، وليس بالهجوم على مؤسسة ضامنة للسلم الأهلي»، وتابع: «إذا كان من أخطاء فلتعالج داخل مراكز نفوذ الدولة».
وكان سبق أن أعلن لبنان وفرنسا تأجيل المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية، الذي كان مقرراً انعقاده في الخامس من مارس (آذار) في باريس، إلى شهر أبريل (نيسان) المقبل من دون تحديد تاريخ ثابت، وذلك «نظراً لعدم توافر الظروف الملائمة للإبقاء على موعده المحدد»، في إشارة إلى الحرب الإيرانية -الأميركية - الإسرائيلية التي تأثرت بها دول منطقة الخليج والشرق الأوسط.
قد يهمك أيضـــــــــــا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر